فصائل مسلحة موالية لتركيا تطلق صواريخ باتجاه عناصر النظام السوري
فصائل مسلحة موالية لتركيا تطلق صواريخ باتجاه عناصر النظام السوري

قتل خمسة مدنيين على الأقل الاثنين في غارات شنتها روسيا في شمال غرب سوريا دعما لقوات النظام التي تخوض معارك عنيفة ضد الفصائل المقاتلة مكنتها من التقدم في جنوب إدلب والسيطرة على عدد من البلدات والقرى، وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان والإعلام الرسمي.

وتشن قوات النظام بدعم روسي هجوما واسعا في إدلب ومحيطها منذ ديسمبر، تسبب بنزوح نحو 900 ألف شخص وفق الأمم المتحدة ومقتل أكثر من 400 مدني وفق المرصد.

وأشار المرصد إلى مقتل 11 شخصا من عناصر النظام السوري وفصائل مواليه له على الأقل بسبب قصف تركي على بلدة النيري والترنبة وسراقب وداديخ.

وتمكنت قوات النظام من السيطرة على مدن استراتيجية وعشرات البلدات والقرى.

وشنت دمشق وحليفتها موسكو عشرات الغارات على منطقة جبل الزاوية في جنوب إدلب. وأوقعت غارات روسية خمسة قتلى مدنيين على الأقل.

وتزامنت الغارات مع معارك عنيفة تدور بين قوات النظام والفصائل المقاتلة تتقدمها هيئة تحرير الشام في المنطقة.

وأورد المرصد أن "قوات النظام حققت تقدما خلال الساعات 24 الماضية بسيطرتها على عدد من القرى غرب مدينة معرة النعمان" التي استولت قوات النظام عليها نهاية الشهر الماضي. كما تقع جنوب طريق دولي يعرف باسم "أم فور"، يربط محافظة اللاذقية الساحلية بمدينة حلب.

وتسعى قوات النظام، وفق مدير المرصد رامي عبد الرحمن، إلى السيطرة على جزء من هذا الطريق يمر في إدلب، تمهيداً لإعادة فتحه وضمان أمن المناطق المحيطة به.

وقال عبد الرحمن إن "قوات النظام تواصل تقدمها جنوب إدلب وتسيطر على 10 بلدات وقرى في أقل من 24 ساعة".

والإثنين أفاد المرصد السوري بمقتل 21 عنصرا من قوات النظام والميليشيات الموالية له جراء القصف المكثف والمعارك العنيفة بريفي إدلب الشرقي والجنوبي، كما مقتل 27 مقاتلا من الفصائل والجهاديين.

وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" من جهتها أن وحدات الجيش "تابعت تقدمها في ريف إدلب الجنوبي بعد معارك مع المجموعات الإرهابية". وأفادت عن سيطرتها على سبع قرى على الأقل.

وبعد ضمانها الشهر الحالي أمن مدينة حلب وإبعاد مقاتلي هيئة تحرير الشام والفصائل المعارضة عن محيطها، وسيطرتها على كامل الطريق الذي يربط المدينة بدمشق جنوبا، تركز قوات النظام عملياتها في منطقة جبل الزاوية.

ولتحقيق هدفها بإبعاد الفصائل المقاتلة عن طريق "أم فور"، يتعين على قوات النظام "شن هجمات على مدينتي أريحا وجسر الشغور"، وفق عبد الرحمن.

ويقول محللون إن المعركة لن تكون سهلة كون جسر الشغور تعد معقلا للحزب الإسلامي التركستاني، الذي يضم غالبية من المقاتلين الصينيين من أقلية الإيغور، وفق وكالة فرانس برس.

وتسبب النزاع السوري الذي يوشك على إتمام عامه التاسع بمقتل أكثر من 380 ألف شخص، وتدمير البنى التحتية واستنزاف الاقتصاد، عدا عن نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

تطهير أحد أكبر الأسواق بإسطنبول التركية - ٢٥ مارس ٢٠٢٠
تطهير أحد أكبر الأسواق بإسطنبول التركية - ٢٥ مارس ٢٠٢٠

أعلن وزير الصحة التركي فخر الدين كوجا، الثلاثاء، أن أكثر من 200 شخص توفوا بفيروس كورونا في تركيا، مؤكدا أن بلاده تجري حاليا أكثر من 15 ألف فحص للفيروس يوميا. 

وقال كوجا إن 46 شخصا توفوا خلال الساعات الـ24 الماضية، ما يرفع حصيلة الوفيات في البلاد إلى 214 وفاة.

ومع تسجيل 2704 إصابات جديدة بالفيروس، وصلت حصيلة المصابين إلى 13513. 

وأضاف الوزير التركي أن عدد الفحوص ازداد "بنسبة 25,2 بالمئة، مقارنة مع يوم أمس"، مضيفا أن مسؤولي الصحة يحددون حالات الإصابة بشكل أسرع وأكثر دقة. 

ودعا المسؤولون الأتراك المواطنين مرارا إلى البقاء في منازلهم واحترام إجراءات التباعد الاجتماعي، ونصح الرئيس رجب طيب أردوغان الأتراك بـ"الحجر الطوعي". 

والاثنين أعلن إردوغان وضع 41 بلدة ومنطقة في أنحاء البلاد تحت الحجر الصحي، إلا أنه لم يعلن عن إغلاقا شاملا في البلاد. 

ودعا رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو، إلى إغلاق جزئي في المدينة، وعرض رسما بيانيا يظهر أن عدد الأشخاص الذين يستخدمون وسائل النقل العام، تضاعف ثلاث مرات من يوم الأحد إلى الاثنين. 

وكتب على تويتر أن "عدم فرض تطبيق التباعد الاجتماعي يشكل خطرا هائلا في هذا الوقت الذي تتصاعد فيه أعداد حالات كوفيد-19 في تركيا. ومرة أخرى أدعو الحكومة الى تطبيق حظر جزئي في إسطنبول". 

وعلقت السلطات الرحلات الدولية وأغلقت المدارس والجامعات ومنعت صلاة الجماعة وفرضت حظرا على خروج الأشخاص الذين تتجاوز اعمارهم 65 عاما. 

وأطلق إردوغان حملة لجمع الأموال لمن يعانون بسبب الوباء، كما أعلن إنشاء مستشفى جديد يتسع لـ600 سرير في إسطنبول لمعالجة المصابين بالفيروس.