سفن حربية روسية، أرشيف
سفن حربية روسية، أرشيف

أعلنت روسيا الجمعة أنها أرسلت إلى البحر المتوسط فرقاطتين عبر مضيق البوسفور، في وقت تتصاعد التوترات في سوريا بين موسكو وأنقرة التي أعلنت مقتل 33 جنديا لها في محافظة إدلب السورية.

وصرح متحدث باسم الأسطول الروسي في البحر الأسود أليكسي روليف لوكالتي أنباء روسيتين "إنترفاكس" و"ريانوفوستي" أن الفرقاطتين "أميرال غريغوروفيتش" و"أميرال ماكاروف" غادرتا الخميس مرفأ سيباستوبول في شبه جزيرة القرم الأوكرانية التي ضمتها روسيا عام 2014، وبدأت الجمعة بعبور مضيق البوسفور.

وأشار المتحدث إلى أن الفرقاطتين المجهزتين بصواريخ كروز من نوع "كاليبر"، "تقومان برحلة مبرمجة من سيباستوبول نحو المياه الدولية حيث ستنضمان إلى المجموعة الدائمة للبحرية في البحر المتوسط".

ولم يحدد إلى أي منطقة ستتوجه الفرقاطتان لكن السفن التي تقوم بهذه الرحلة عادة تدعم بشكل عام القوات الروسية في الحرب في سوريا.

ويأتي ذلك بعد بضع ساعات من مقتل 33 جنديا تركياً في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا بقصف شنه النظام السوري.

واتهمت روسيا حليفة دمشق، الجمعة الجنود الأتراك بأنهم كانوا ضمن "وحدات مقاتلة من مجموعات إرهابية" مشيرة إلى أنه "لم يكن يفترض أن يتواجدوا هناك".

وتُضعف هذه الحلقة الأخيرة من التصعيد بين البلدين، الاتفاقات الروسية التركية التي كان يُفترض أن تحقق السلام في سوريا.

وكونها دولة مطلة على البحر الأسود، ترتبط روسيا باتفاقية مونترو الموقعة في 1936 التي تضمن حرية مرور سفنها الحربية في مضيقي البوسفور والدردنيل.

ووفق أحكام الاتفاقية، فإن أنقرة مرغمة على السماح بمرور السفن الحربية الروسية، ما لم تكن تركيا متورطة في نزاع أو "تعتبر نفسها مهددة بخطر حرب وشيكة".

وتثير الرحلات المنتظمة التي تقوم بها السفن الحربية الروسية من وإلى سوريا والتي أُطلق عليها اسم "طرطوس إكسبرس" و"سيرين إكسبرس"، الفضول في إسطنبول، إذ إن على السفن عبور المضيق من قلب المدينة.

تطهير أحد أكبر الأسواق بإسطنبول التركية - ٢٥ مارس ٢٠٢٠
تطهير أحد أكبر الأسواق بإسطنبول التركية - ٢٥ مارس ٢٠٢٠

أعلن وزير الصحة التركي فخر الدين كوجا، الثلاثاء، أن أكثر من 200 شخص توفوا بفيروس كورونا في تركيا، مؤكدا أن بلاده تجري حاليا أكثر من 15 ألف فحص للفيروس يوميا. 

وقال كوجا إن 46 شخصا توفوا خلال الساعات الـ24 الماضية، ما يرفع حصيلة الوفيات في البلاد إلى 214 وفاة.

ومع تسجيل 2704 إصابات جديدة بالفيروس، وصلت حصيلة المصابين إلى 13513. 

وأضاف الوزير التركي أن عدد الفحوص ازداد "بنسبة 25,2 بالمئة، مقارنة مع يوم أمس"، مضيفا أن مسؤولي الصحة يحددون حالات الإصابة بشكل أسرع وأكثر دقة. 

ودعا المسؤولون الأتراك المواطنين مرارا إلى البقاء في منازلهم واحترام إجراءات التباعد الاجتماعي، ونصح الرئيس رجب طيب أردوغان الأتراك بـ"الحجر الطوعي". 

والاثنين أعلن إردوغان وضع 41 بلدة ومنطقة في أنحاء البلاد تحت الحجر الصحي، إلا أنه لم يعلن عن إغلاقا شاملا في البلاد. 

ودعا رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو، إلى إغلاق جزئي في المدينة، وعرض رسما بيانيا يظهر أن عدد الأشخاص الذين يستخدمون وسائل النقل العام، تضاعف ثلاث مرات من يوم الأحد إلى الاثنين. 

وكتب على تويتر أن "عدم فرض تطبيق التباعد الاجتماعي يشكل خطرا هائلا في هذا الوقت الذي تتصاعد فيه أعداد حالات كوفيد-19 في تركيا. ومرة أخرى أدعو الحكومة الى تطبيق حظر جزئي في إسطنبول". 

وعلقت السلطات الرحلات الدولية وأغلقت المدارس والجامعات ومنعت صلاة الجماعة وفرضت حظرا على خروج الأشخاص الذين تتجاوز اعمارهم 65 عاما. 

وأطلق إردوغان حملة لجمع الأموال لمن يعانون بسبب الوباء، كما أعلن إنشاء مستشفى جديد يتسع لـ600 سرير في إسطنبول لمعالجة المصابين بالفيروس.