أكثر من 30 جنديا تركيا قتلوا في هجوم إدلب
أكثر من 30 جنديا تركيا قتلوا في هجوم إدلب

خيب حلف شمال الأطلسي "ناتو" آمال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بعدما اكتفى سفراؤه الجمعة بدعم معنوي لأنقرة بعد مقتل 33 جنديا تركيا في سوريا، من دون تقديم تعهدات بأي إجراءات، في خطوة يراها مراقبون تزيد من عزلة إردوغان في الداخل والخارج.

وسعى إردوغان إلى زج بالناتو في صراعه الحالي فضلا عن استخدام ورقة اللاجئين باتجاه اوروبا، طالبا إقامة منطقة حظر جوي في شمال غرب سوريا لمنع طائرات النظام السوري وحليفته روسيا من شن ضربات.

وتجاهل الحلف خطوة اللاجئين التي أقدمت عليها أنقرة ساعات قبل اجتماعه بالسماح للاجئين بالعبور نحو أوروبا، واكتفى بإعلان تضامنه دون إعلان إجراءات ترضى إردوغان.

وحول عودة إردوغان إلى حضن الناتو  بعد فشله في وقف سقوط جنوده في إدالب، يرى المحلل السياسي جواد غوك أن  ذلك لن ينجح في الزج بالحلف في الأزمة، مشيرا إلى أن أعضاء الحلف أظهروا في اجتماعهم أنهم لن يخضعوا لرغبات الرئيس التركي.

وقال غوك في حديث لموقع قناة الحرة إن الحلف يرغب أن يبقى بعيدا عن الأزمة.

وأوضح غوك أن اجتماع الحلف الجمعة أظهر أن الناتو لا يرغب في التورط ويسعى أن تبقى الأزمة ثنائية بين تركيا وروسيا.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ إن الحلفاء وافقوا على المحافظة على الإجراءات القائمة حاليا لتعزيز قدرات تركيا الدفاعية الجوية.

ورغم تفعيل الحلف للمادة الرابعة من ميثاقه، لم يلمح ينس إلى أي خطوات جديدة تتجاوز التعهّد بشكل عام بالبحث في ما يمكن القيام به أكثر من ذلك

هل سيتدخل أحد؟

وفق "فورين بوليسي" حتى الآن ينظر المجتمع الدولي في الاتجاه الآخر. لن تتدخل الأمم المتحدة، ولكن القوى الأوروبية والولايات المتحدة قد تساعد في تخفيف الأزمة الإنسانية فقط.

وترى الولايات المتحدة ما حدث برهان على أن أنقرة وثقت في الحليف الخاطئ وأن روسيا لا تفي بتعهداتها لتركيا.

 تأثيرات على الداخل

وألقى مقتل الجنود في المواجهات بين القوات التركية والسورية بثقله في الداخل، وفي الوقت الذي كانت الانتقادت الحادة مصدرها المعارضة، فإن مقتل الجنود أجج مشاعر غضب في أوساط الشعب التركي.

ووفق غوك يتساءل الأتراك ما الذي يفعله الجنود  في سوريا في وقت لا تتعرض الأراضي التركية لأي هجوم من قبل قوات النظام السوري.

33 جنديا هو عدد كبيرا جدا، يضيف غوك للحرة، ولن يمر دون تبعات على إردوغان، مشيرا إلى أن غليان شعبي بدأ يتصاعد من إدراة إردوغان للأمور.

وقال المحلل إن الانتقادات التي كانت في السابق خافتة إلى حد ما، تصاعدت حدتها بعد مقتل الجنود وظهور فشل عسكري كبير في سوريا.

وتوقع المحلل أن يحمل مقتل الجنود تأثيرا كبيرا على إردوغان في الداخل، وأشار إلى أن الغضب شعبي ستظهر نتيجته في الانتخابات القادمة.

وأضاف غوك أن الأتراك يتسالون الآن لماذا تسفك دماء الجنود على أراضي سوريا وحتى في ليبيا التي تورط فيها إردوغان مؤخرا.

وتأتي آخر الخسائر التركية في إدلب بعد أسابيع على التوتر المتزايد بين أنقرة وموسكو. وترفع حصيلة العسكريين الأتراك الذين قتلوا في المحافظة السورية هذا الشهر إلى 53.

المحكمة الدستورية كانت قد أصدرت حكما يمنع إردوغان من بناء القصر
المحكمة الدستورية كانت قد أصدرت حكما يمنع إردوغان من بناء القصر

يواصل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بناء قصر رئاسي جديد في الإقليم الشرقي لبلدة أهلات القديمة في بيتليس على الرغم من حكم قضائي يمنعه من ذلك، وفق  صحيفة أحوال التركية.

فيسي يانيك، رئيس حزب الشعب الجمهوري قال في تغريدة عبر تويتر " إن بناء القصر في بيتليس لا يزال مستمرا بكامل سرعته؟".

ومنذ مطلع العام 2019 كان إردوغان قد أعلن خططا لبناء قصر كبير في منطقة أهلات القديمة والتي تقع جنوب شرق البلاد، ولكنه واجه في يوليو الماضي حكما من المحكمة الدستورية في البلاد بإلغاء قانون يسمح ببناء مجمع رئاسي جديد في تلك المنطقة.

ووفق الخطط التي كان قد أعلنها فإن القصر سيكون على مساحة خمس فدانات.

ويأتي استمرار العمل في هذا القصر رغم ما يعيشه الاقتصاد التركي من تعثر، والذي دعا السلطات إلى إعلان خطة إنعاش بقيمة 14 مليار دولار منتصف مارس الماضي لدعم الاقتصاد.

الموقع الذي اختاره إردوغان لبناء المجمع الرئاسي الجديد يعد متحفا في الهواء الطلق، ويحتوي أثار ا من العصر السلجوقي.

وتضم الآثار عدة مبان ومقابر تعود للقران الثاني عشر، وهي من المناطق المرشحة لتصبح في قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

كما تعد منطقة أهلات ذات أهمية خاصة لدى الأتراك خاصة وأن معركة ملاذكرد التي وقعت في عام 1071 والتي أسر فيها الإمبراطور البيزنطي رومانوس الرابع ديوغينيس، والتي كانت بداية ضم مناطق الأناضول لتركيا.