السلطات الصينية تراقب إقليم شينجيانغ بشكل واسع
السلطات الصينية تراقب إقليم شينجيانغ بشكل واسع

يعيش عشرات الأطفال من أقلية الأويغور المسلمة في تركيا بعد رحلة هرب طويلة من الصين التي تقمع أقليتهم وتلاحق آباءهم.

وينقل تقرير من موقع "أحوال تركيا" حالة حوالي 120 طفل من الأويغور يدرسون في مهجع خاص بهم تم تشييده في 2016، ولا يعرف أغلب هؤلاء الأطفال مصير آبائهم، إذ احتجز أغلبهم في معتقلات في الصين، كما لا يمكنهم التواصل مع باقي أفراد عائلاتهم.

ويشير تقرير الموقع إلى أن مدير المركز، عبد الرحمن تيمس، هو أيضا شاهد على القمع الصيني، إذ وصل إلى تركيا قبل ثماني سنوات مع عائلته.

ويضيف تيمس الذي سجن ست مرات لمدة سبع سنوات في إقليم شينجيانغ "من الصعب جدا بالنسبة لنا أن نفسر القمع الذي يحدث.. حتى بعد وصولي إلى هنا. علمت قبل شهر فقط أن والدي توفي قبل عامين".

وبحسب عبد الرحمن، احتجزت السلطات الصينية حتى الشباب الذين كانوا يدرسون في أوروبا وعادوا، لتنقلهم إلى المعتقلات.

وتراقب السلطات الصينية إقليم شينجيانغ بشكل واسع، وتنشر الشرطة ونقاط التفتيش والكاميرات التي تفحص كل شيء من وجوه الأفراد إلى لوحات السيارات.

ويخشى عدد متزايد من الأويغور في تركيا وصول السلطات الصينية إليهم، إذ أن اعتماد أنقرة الاقتصادي المتزايد على بكين قد يجعلها تخضع للضغوط الصينية.

وتتهم منظمات تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان بكين بأنها تعتقل في شينجيانغ (شمال غرب الصين) ما لا يقل عن مليون مسلم في "معسكرات إعادة تأهيل". وتتحدث بكين عن "مراكز للتدريب المهني" تهدف إلى إبعاد الأفراد عن التطرف الديني.

يذكر أن المدعية العامة للمحكمة  الجنائية الدولية في لاهاي رفضت، الأسبوع الماضي، طلبا تقدم به أشخاص من الأويغور المنفيين لفتح تحقيق بمزاعم حول ارتكاب الصين إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية في حق الأقلية المسلمة، فيما بدأ محامون يسعون لمقاضاة بكين جمع أدلة جديدة لتسليمها للمدعين العامين "في بداية العام الجديد". 

نحو 700 طفل عامل لقوا حتفهم في تركي خلال 11 عاما
نحو 700 طفل عامل لقوا حتفهم في تركي خلال 11 عاما

كشف تقرير حديث أن نحو 700 طفل عامل لقوا حتفهم في تركيا خلال الـ11 عاما الماضية، من بينهم نحو 24 طفلا خلال الخمسة الأشهر الأولى من عام 2024.

ونقلت إذاعة صوت أميركا "فويس أوف أميركا"، عن تقرير منظمة مراقبة الصحة والسلامة المهنية في تركيا (ISIG)، أن بيانات منظمة المجتمع المدني التركية قامت بتجميع بيانات خاصة بها من خلال معلومات مفتوحة المصدر، وعائلات الأطفال الذي لقوا مصرعهم خلال العمل.

وأشار التقرير إلى أن ما لا يقل عن 695 طفلا عاملا لقوا حتفهم خلال العمل في تركيا في الـ11 عاما الماضية.

وحاولت إذاعة فويس أوف أميركا، الحصول على تعليق من وزارة العمل والضمان الاجتماعي التركية، لكنها لم تتلق أي رد بعد.

وكان عدد الأطفال في تركيا بنهاية عام 2023 يتجاوز 22 مليونا من بين أكثر من 86 مليون نسمة، وفق معهد الإحصاء التركي الحكومي.

وقالت خبيرة تنمية الطفل في مركز حقوق الطفل غير الحكومي في تركيا، لفويس أوف أميركا، إزغي كومان: "تخلت تركيا عن مكافحة عمالة الأطفال منذ فترة طويلة. هناك العديد من الممارسات التي تضفي الشرعية على عمالة الأطفال. وتأتي مراكز التعليم المهني على رأس تلك الممارسات".

وأدخلت وزارة التعليم التركية مراكز التعليم المهني إلى نظامها عام 2016. ويمكّن برنامج تلك المراكز، الطلاب من تعلم مهارات وظيفية واختيار تخصص واحد من بين 193 قطاعا على الأقل.

ويقول موقع الوزارة الإلكتروني، إن هدف البرنامج هو "تلبية احتياجات البلاد من الأشخاص أصحاب المهن".

ويذهب الطلاب المسجلون في مراكز التعليم المهني إلى المدرسة مرة واحدة أسبوعيا للتدريب النظري، فيما يعملون في وظيفة محددة لمدة 4 أيام. ويستغرق البرنامج 4 سنوات.

وللالتحاق ببرنامج مراكز التعليم المهني، يجب أن يكون الطالب قد أكمل الصف الثامن، وأن يكون عمره أكبر من 14 سنة، ويوقع عقد مع مكان عمل يتعلق بالمهنة التي يرغب الطفل في ممارستها، وأن يكون متمتعا بصحة جيدة.

كما يجب التأمين على الطلاب ضد الحوادث وإصابات العمل، ويتلقون ما لا يقل عن 30 بالمئة من الحد الأدنى للأجور في السنوات الثلاث الأولى، وما لا يقل عن 50 بالمئة في السنة الرابعة.

ووصل الحد الأدنى للأجور في تركيا عام 2024، إلى حوالي 520 دولارا شهريا.

وأضافت كومان: "أظهر بحثنا أن الأطفال الذين يرغبون في الحصول على تدريب مهني لا يلتحقون ببرنامج مراكز التعليم المهني الحكومية، بل يتم إدراج الأطفال الذين يعملون بالفعل، وبعض الأطفال العاملين غير مسجلين، من ضمن القوى العاملة. حيث يتم اعتبارهم أشخاصا يتلقون تعليما".

وتابعت: "لا يوجد تعليم هنا، بل أطفال يُتركون تحت رحمة أصحاب العمل والاستغلال".

كما شمل تقرير منظمة مراقبة الصحة والسلامة المهنية، التركيز على أطفال المهاجرين، حيث كشف أنه منذ عام 2013، توفي ما لا يقل عن 80 طفلا من أطفال المهاجرين أثناء العمل، من بينهم 71 طفلا سوريًا و6 من أفغانستان وواحد من كل من العراق وإيران وتركمانستان.

وتستضيف تركيا حوالي 3.3 مليون لاجئ، من بينهم 3.2 مليون سوري، وفق تقديرات أممية.