خمسة أشخاص مكشوفي الوجه هاجموا أوزداغ  بالبنادق
خمسة أشخاص مكشوفي الوجه هاجموا أوزداغ بالبنادق

تعرض سلجوق أوزداغ نائب أحمد داود أوغلو رئيس "حزب المستقبل" التركي المعارض، لهجوم بالبنادق والعصي أثناء خروجه من منزله وسط العاصمة أنقرة، في حادثة لاقت ردود فعل غاضبة، أبرزها من قبل رئيس الحزب، داوود أوغلو، والذي طالب الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان بإصدار بيانٍ عن التفاصيل. 

ويعتبر أوزداغ من أبرز السياسيين الأتراك، وهو أحد مؤسسي "حزب المستقبل" الذي أسسه داوود أوغلو، بعد انشقاقه عن "حزب العدالة والتنمية" الحاكم.

وفي تفاصيل الحادثة قال أوزداغ، الذي ما يزال في المستشفى حتى الآن، لصحيفة "سوزكو" المعارضة إن 5 أشخاص مكشوفي الوجه وبأعمار صغيرة هاجموه بالبنادق والعصي أثناء خروجه من المنزل لقضاء صلاة الجمعة. 

وأضاف أوزداغ أنه تلقى عدة ضربات بالعصي، ما أدى إلى إصابته بجروح بليغة، وبعض الكسور في يديه، مشيرا إلى أن "حادثة الاعتداء منظّمة. كنت أفقد الكثير من الدماء ولم أتمكن من اللحاق بهم. المعتدون لم يتحدثوا أي شيء أثناء الهجوم". 

"إرهاب سياسي"

وتعليقا على الحادثة وصف داوود أوغلو الحادثة بـ"الإرهاب السياسي"، وقال في بيان مصور إن الرئيس إردوغان "مسؤول عن كل التطورات الإيجابية والسلبية في البلاد. نتوقع منه تفسيرا واضحا".

وأضاف داوود أوغلو: "نتوقع تفسيرا للهجوم المسلح اليوم. أين تسجيلات الكاميرا؟ نحن لا نقبل أي عذر. إذا اعتقدوا أننا سوف نتراجع عن الطريق الذي سلكناه فهم مخطئون".

وحتى ساعة إعداد هذا التقرير لم يصدر أي بيان رسمي من جانب الحكومة التركية حول الحادثة التي لاقت ردود فعل غاضبة من جانب شخصيات سياسية فاعلة.

ومن الشخصيات رئيس "حزب الديمقراطية والتقدم"، علي باباجان الذي قال عبر "تويتر": "أدين الاعتداء على السيد سلجوق أوزداغ نائب رئيس حزب المستقبل، وأنقل له تمنياتي".

وأضاف باباجان: "يجب القبض على مرتكبي هذا الهجوم الذي يستهدف السياسة في أسرع وقت ممكن، ويجب على القضاء كشف جميع جوانب الحادثة".

من جانبه قال بولنت أرينج أحد المقربين من إردوغان، والذي كان قد استقال مؤخرا من منصب المستشار الرئاسي: "أصيب السيد أوزداغ بجروح خطيرة في رأسه وذراعيه. لا يزال يواصل علاجه في غرفة الطوارئ بالمستشفى. أتمنى له ولأسرته الشفاء العاجل. قد يعطي ربي الشفاء العاجل".

وأضاف أرينج عبر حسابه في "تويتر": "أنا في انتظار إجراء تحقيق من قبل مكتب المدعي العام في أنقرة، وسيتم القبض على هؤلاء المهاجمين في أسرع وقت ممكن، والحكم عليهم بالعقوبات التي يستحقونها".

"مفصول" من العدالة والتنمية 

وتأتي حادثة الاعتداء على نائب داوود أوغلو، في الوقت الذي يشهد فيه الداخل التركي حراكا من عدة أحزاب، بينها "حزب المستقبل"، من أجل الترويج للمشاريع والخطط الخاصة بها، وذلك في إطار الاستعداد للانتخابات الرئاسية المقبلة في عام 2023.

وقبل انتقاله إلى "حزب المستقبل" كان أوزداغ عضوا بارزا في "العدالة والتنمية"، لكنه انشق في حملة الانشقاقات الأخيرة التي طالت الحزب الحاكم. 

وفي سبتمبر 2019 كانت اللجنة التنفيذية في حزب العدالة والتنمية الحاكم قد قررت بالإجماع، إحالة 4 أعضاء من الحزب إلى اللجنة التأديبية مرفقا بطلب الفصل النهائي، بينهم أوزداغ، إلى جانب داوود أوغلو وأيهان سفر وأوستون وعبدالله باشجي.

ويعد أوزداغ من السياسيين الأتراك الذين يصرون على إجراء انتخابات مبكرة في البلاد في عام 2021، وكان قد أشار في تصريحات سابقة له، أواخر العام الماضي، إلى أن هذا "سيكون الدواء الوحيد للأمة التركية، لإطفاء أضواء حزب العدالة والتنمية". 

رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو نفى تهم الإرهاب الموجهة إليه (Reuters)
رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو نفى تهم الإرهاب الموجهة إليه (Reuters)

رد رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، على قرار احتجازه في قضية اتهامه بالفساد، داعيا الأتراك إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع "من أجل الديمقراطية والعدالة".

وكتب إمام أوغلو عبر حسابه على منصة إكس، الأحد: "أقف شامخا ولن أنحني، من يديرون هذه العملية سوف يحاسبون".

وقضت محكمة تركية، بوقت سابق الأحد، باحتجاز  إمام أوغلو على ذمة المحاكمة بتهم فساد في خطوة من المرجح أن تؤجج أكبر احتجاجات تشهدها البلاد ضد حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان منذ أكثر من عشر سنوات.

ويواجه إمام أوغلو يواجه أيضا اتهامات تتعلق بالإرهاب.

وقالت المحكمة "على الرغم من وجود شكوك قوية بشأن مساعدة منظمة إرهابية مسلحة، وبما أنه تقرر بالفعل احتجازه (على ذمة المحاكمة) بسبب تهم بارتكاب جرائم مالية، فإن (اعتقاله على ذمة المحاكمة بسبب تهم تتعلق بالإرهاب) لا يعتبر ضروريا في هذه المرحلة".

وفي تعليقه عبر حسابه على إكس، قال إمام أوغلو: "معا سنزيل هذه البقعة من صفحة ديمقراطيتنا".

وأُلقي القبض على إمام أوغلو، وهو شخصية معارضة بارزة ومنافس محتمل للرئيس رجب طيب أردوغان، يوم الأربعاء بتهم الفساد ومساعدة جماعة إرهابية. وقد نفى التهم المنسوبة إليه، واصفا إياها بأنها "اتهامات وافتراءات لا يمكن تصورها".

ويتوجه أعضاء حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا وآخرون إلى مراكز اقتراع، الأحد، للمشاركة في تصويت تمهيدي للحزب لدعم ترشيح إمام أوغلو، في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ودعا حزب الشعب الجمهوري إلى مشاركة غير الأعضاء في التصويت لتعزيز الموقف الشعبي في الاحتجاج على اعتقاله بتهم تشمل الفساد ومساعدة جماعة إرهابية. وينفي إمام أوغلو هذه التهم.

وأعد حزب الشعب الجمهوري، الذي يزيد عدد أعضائه على المليون ونصف المليون، 5600 صندوق اقتراع في جميع أقاليم تركيا البالغ عددها 81 إقليما. وينتهي التصويت الساعة 14:00 بتوقيت جرينتش.