الانتهاكات بحق المحامين أصبح أمرا روتينيا في تركيا، وفقا لتقرير أمنستي
الانتهاكات بحق المحامين أصبح أمرا روتينيا في تركيا، وفقا لتقرير أمنستي

حذرت منظمة العفو الدولية "أمنستي إنترناشونال"، من الضغوط التي تشنها السلطات التركية على المحامين العاملين في ملفات حقوق الإنسان. 

وفي تقرير للمنظمة نشرته، السبت، بعنوان "محامو حقوق الإنسان أصبحوا 'فصيلة مهددة بالانقراض' في تركيا"، ذكرت اعتقال المحامي تانير كيليتش، في يونيو عام 2017، ضمن أوامر اعتقال أصدرتها أنقرة بحق 23 محاميا.

وبعد شهر، اعتقلت السلطات مديرة مكتب "أمنستي" في تركيا، إيديل إيسير، برفقة تسعة محامين آخرين، ووجهت بحقهم "تهما سخيفة ذات صلة بالإرهاب واحتجزوا لعدة أشهر بانتظار محامتهم" 

وأشارت المنظمة إلى أنها تعمل على إحياء "اليوم العالمي للمحامين المهددين"

وذكرت المنظمة أنه "وخلال المحاكمات التي امتدت ثلاث سنوات، وتضمنت 12 جلسة استماع، قدم الادعاء، ممثلا بالحكومة، نشرة شاملة لاتهامات لا أساس لها". 

وذكرت المنظمة أن القضاء التركي أدان بعض المحامين بالسجن لعلاقتهم بمنظمة "فتح الله غولن"، والتي تتهمها أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016، وأن محاولات المدانين بالاستئناف في أعلى المحاكم لم تجد نفعا.  

المنظمة أشارت إلى إن "هذه الأحكام المدفوعة سياسيا ساهمت بوجود تهديد للمجتمع القانوني في تركيا"، مضيفة أن "هذه الحالات ليست نادرة، فاحتجاز المحامين أصبح ممارسة روتينية، تدفع بتعميق مناخ الخوف والقمع عبر أرجاء البلاد". 

ونوهت "أمنستي" إلى أن "المئات من المحامين محتجزون بانتظار المحاكمة أو يقضون عقوبات في سجون تركيا المكتظة، وأن السلطات اعتادت استهدافهم في تحقيقاتها الاستغلالية والمحاكمات غير العادلة، واتهامهم بارتكاب الجرائم التي يشتبه بأن موكليهم ارتكبوها". 

وفي سبتمبر، اعتقلت السلطات 50 محام من كافة أنحاء تركيا ووجهت بحقهم اتهامات بالارتباط بحركة "غولن"، فقط لأنهم دافعوا عن موكليهم في تهم مماثلة.

وأشارت المنظمة إلى أن الضربة الأحدث كانت في نوفمبر، عندما اعتقل عشرات المحامين كجزء من "تحقيقات متصلة بالإرهاب".  

واختتمت المنظمة تقريرها بالتأكيد أنها قامت بالتركيز على التطاولات التركية ضد المحامين، العام الماضي، لكن السلطات لم تخفف من قمعها. 

وقالت: "في مثل هذا المناخ الظالم، الأشخاص الموكلون بالدفاع عن حقوق الإنسان أصبحوا أنفسهم أهدافا. مهمة الدفاع ومحامي حقوق الإنسان تزداد أهمية في تركيا، لكنها أصبحت تشكل خطرا من أي وقت مضى".

أردوغان استنفد فرص الترشح للرئاسة المحددة بفترتين (رويترز)
إردوغان كرر انتقاداته لإمام أوغلو - رويترز

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، إن شخصيات من المعارضة "قدمت وثائق ومعلومات" تتعلق باتهامات الفساد الموجهة إلى رئيس بلدية إسطنبول المعتقل، أكرم إمام أوغلو.

واعتبر إردوغان في كلمة أمام البرلمان، أن تصريحات إمام أوغلو "خلال الأسبوع الماضي، تكشف أنه غير لائق لشغل منصبه".

وأثار اعتقال إمام أوغلو، أبرز منافس سياسي لإردوغان، الأربعاء الماضي، أكبر احتجاجات في شوارع تركيا منذ أكثر من 10 سنوات.

وقضت محكمة تركية، الأحد، بحبس إمام أوغلو، على ذمة المحاكمة بتهم فساد ينفيها.

ورغم حظر التجمعات في شوارع العديد من المدن، خرجت مظاهرات مناهضة للحكومة بمشاركة مئات الألوف، بعد دعوة حزب الشعب الجمهوري للناس للنزول إلى الشوارع في أنحاء البلاد.

وقال إردوغان، عقب اجتماع لمجلس الوزراء في أنقرة، الإثنين، إن على حزب الشعب الجمهوري التوقف عن "تحريض" المواطنين.

وأضاف أن "استعراضهم" سينتهي في النهاية وسيشعرون بالخجل من "الشر" الذي فعلوه ببلدهم.

ويصف حزب الشعب الجمهوري اعتقال إمام أوغلو بأنه "مسيس ويتنافى مع مبادئ الديمقراطية". وتنفي الحكومة الاتهامات وتشدد على استقلالية القضاء.