قناة الشرق أعلنت إيقاف برنامج الشارع المصري
قناة الشرق أعلنت إيقاف برنامج الشارع المصري

أبلغت الحكومة التركية إدارة قنوات المعارضة المصرية في مدينة إسطنبول بإيقاف البرامج السياسية التي تبثها بشكل فوري، والتي تنتقد فيها النظام المصري ورئيسه عبد الفتاح السيسي.

والقنوات حسب ما قال مصدر صحفي في تصريحات لموقع "الحرة" هي "الشرق، مكملين، وطن".

ويضيف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن مسؤولا من العاصمة أنقرة اجتمع عصر الخميس مع إدارة القنوات الثلاث، وأبلغهم بقرار الإغلاق الفوري، والذي تخفف في نهاية الاجتماع ليقتصر على إيقاف البرامج السياسية في الوقت الحالي.

ويشير المصدر إلى أن "القرار كان في بادئ الأمر إغلاق القنوات بشكل كامل، لكن تم تعديله ليشمل إيقاف البرامج السياسية.

ويتابع: "لم يتخذ أي قرار من جانب إدارة القنوات حتى الآن بعد البلاغ التركي، على أن تعقد اجتماعات في الأيام المقبلة بشأن ذلك".

"الشرق توقف برنامجا سياسيا"

وحسب ما رصد موقع "الحرة" أعلنت قناة "الشرق" المصرية مساء الخميس عبر مواقع التواصل الاجتماعي إيقاف عرض حلقة برنامج "الشارع المصري".

وقالت القناة عبر "تويتر": "متابعينا الأعزاء. نعتذر لحضراتكم عن عرض حلقة الليلة من برنامج الشارع المصري".

من جانبهم أكد صحفيون مصريون معارضون البلاغ التركي الذي تلقته وسائل الإعلام المصرية المعارضة.

وقال الصحفي المعارض، أسامة جاويش عبر "تويتر" الخميس: "الحكومة التركية أبلغت رسميا إدارة القنوات المعارضة المصرية بإيقاف برامجها السياسية فورا وتخفيف لهجة انتقاد النظام المصري على شاشاتها".

وأضاف جاويش: "غير واضح ما هي الخطوة القادمة بعد هذا القرار".

ويأتي ما سبق في الوقت الذي تحاول فيه أنقرة كسر حالة التأزم في العلاقات مع القاهرة.

وكانت الأيام الماضية قد شهدت إرسال عدة رسائل إيجابية من جانب المسؤولين الأتراك، وأعلنوا فيها استعداهم إعادة العلاقات مع مصر، بعد ثماني سنوات من القطيعة.

في المقابل لم يصدر أي إشارات جدية من قبل القاهرة بشأن إعادة تطبيع العلاقات مع أنقرة.

وكان مصدر "رسمي" مصري قد قال الأسبوع الماضي في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط إنه "ليس هناك ما يمكن أن يطلق عليه توصيف استئناف الاتصالات الدبلوماسية".

وأضافت الوكالة: "تعقيبا على ما يصدر من تصريحات من مسؤولين أتراك من مختلف المستويات في الآونة الأخيرة، أوضح مصدر رسمي مصري أنه ليس هناك ما يمكن أن يطلق عليه توصيف استئناف الاتصالات الدبلوماسية، آخذا في الاعتبار أن البعثتين الدبلوماسيتين المصرية والتركية موجودتان على مستوى القائم بالأعمال اللذين يتواصلان مع دولة الاعتماد وفقاً للأعراف الدبلوماسية المتبعة".

وتوجد في مدينة إسطنبول التركية عدة منصات ووسائل إعلام مصرية معارضة لنظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وتتصدرها قناة الشرق وقناة مكملين وقناة وطن.

وضمن سلسلتها البرامجية ركزت القنوات المذكورة على مدار السنوات الثمانية الماضية على عرض برامج سياسية مناهضة للنظام المصري، وبشكل خاص الرئيس السيسي.

صورة من لقاء روبيو وفيدان بواشنطن
روبيو وفيدان في لقاء سابق

أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أنه عبر لنظيره التركي، هاكان فيدان، عن قلق الولايات المتحدة إزاء الاحتجاجات والاعتقالات في تركيا عقب اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

أشعل اعتقال أكبر منافس سياسي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الأحد، على ذمة محاكمته بتهمة الفساد، أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ عقد ونفذت السلطات اعتقالات جماعية في البلاد.

وقال روبيو لصحفيين، الخميس، على متن طائرة عائدة إلى واشنطن "نراقب الوضع، وعبرنا عن قلقنا، لا نود أن نرى عدم استقرار كهذا في حكم أي دولة خاصة وإن كانت حليفا وثيقا".

وأضاف "نتابع التقارير الإخبارية نفسها التي يتابعها الجميع حول ما يجري. نحن قلقون بالتأكيد إزاء هذه الاحتجاجات وإزاء بعض تلك التقارير".

ودعا حزب المعارضة الرئيسي في تركيا إلى استمرار الاحتجاجات. بينما وصف أردوغان، الذي يتخلف عن إمام أوغلو في بعض استطلاعات الرأي، الاحتجاجات بأنها "مسرحية" وحذر المتظاهرين من العواقب القانونية لذلك.

وقال وزير الداخلية علي يرلي قايا إن الشرطة اعتقلت 1879 شخصا، منهم 260 محتجزا على ذمة المحاكمة، منذ اندلاع الاحتجاجات يوم الأربعاء الأسبوع الماضي.

والتقى روبيو وفيدان في واشنطن، الثلاثاء، في الوقت الذي تسعى فيه تركيا إلى تحسين العلاقات مع إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وكتب روبيو على منصة إكس بعد اجتماعه مع فيدان "عبرت عن قلقي بشأن الاعتقالات والاحتجاجات الأخيرة في تركيا"، لكن مصدرا دبلوماسيا تركيا نفى هذا التوصيف.

وأضاف روبيو "أثرت هذه المسألة مع وزير الخارجية وبالكلمات التي استخدمها الآن بالضبط"، مضيفا أن الولايات المتحدة لن تعلق على "كل" شأن سياسي داخلي في تركيا.

وأقام ترامب خلال ولايته الأولى "علاقة عمل جيدة للغاية" مع أردوغان، وقال روبيو إن واشنطن ترغب في استئناف هذه العلاقة.

وأضاف "إنهما حليفان في حلف شمال الأطلسي. نود التعاون معهم في سوريا وأماكن أخرى".

وأدى اتساع الخلافات إلى انحراف العلاقات بين البلدين عن مسار الشراكة الاستراتيجية في السنوات القليلة الماضية.

وكانت علاقات إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن مع تركيا فاترة بسبب ما اعتبرته روابط وثيقة بين أنقرة وموسكو.

وتأمل تركيا في بناء علاقة أوثق مع الولايات المتحدة في عهد ترامب الذي ينظر إلى روسيا بإيجابية أكبر.

وتجاهل ترامب في البداية خلال ولايته الأولى نصائح مساعديه بفرض عقوبات على تركيا لشرائها أنظمة صواريخ دفاع جوي روسية من طراز إس-400 في عام 2019، لكنه اتخذ هذه الخطوة في عام 2020.

وأدى شراء هذه الأنظمة أيضا إلى استبعاد تركيا من برنامج طائرات إف-35 التي كانت فيه من المصنعين والمشترين. وقالت أنقرة إن استبعادها ظالم وغير قانوني، وطالبت إما بالعودة إلى البرنامج أو استرداد استثماراتها فيه.