قرار إردوغان بعد لقاء مفاجئ جمعه مع رئيس البنك المركزي
قرار إردوغان بعد لقاء مفاجئ جمعه مع رئيس البنك المركزي

أصدر الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان قرارا نشر في الجريدة الرسمية وشطب بموجبه 3 أسماء ضمن المناصب العليا في البنك المركزي.  

وسرعان ما أسفر ذلك عن تدهور جديد في قيمة الليرة التركية، والتي سجلت بحسب موقع "doviz" قيمة 9.17 ليرة مقابل الدولار الأميركي الواحد.

وبحسب نص القرار الذي نشر منتصف ليل الأربعاء- الخميس فقد تمت إقالة نائبي رئيس البنك المركزي، شهاب قافجي أوغلو وعضو من لجنة السياسة النقدية.  

والنائبان هما: سميح تومان وأوغور نامق كوتشك، أما عضو لجنة السياسة النقدية فهو عبد الله يافاش.  

وجاء قرار إردوغان بعد لقاء مفاجئ جمعه مع رئيس البنك المركزي، شهاب قافجي أوغلو مساء الأربعاء.  

وكانت الليرة التركية قد شهدت في اليومين الماضيين انخفاضا في قيمتها في سوق العملات الأجنبية، لتكسر حاجز  الـ9 مقابل الدولار، وذلك بعد تصريحات إردوغان التي هدد بموجبها بعملية عسكرية في الشمال السوري.  

وتراجعت الليرة التركية بأكثر من 6 في المئة مقابل الدولار منذ الشهر الماضي، بسبب عدة تطورات، كان أبرزها خفض البنك المركزي لسعر الفائدة من 19 في المئة إلى 18 في المئة.  

وتقول الحكومة منذ أشهر إنها تتحرك بموجب سياسة اقتصادية جديدة، ترتكز على تخفيض سعر الفائدة من أجل محاربة التضخم الذي وصل إلى مستويات "خطيرة". 

وتعلن أنها بصدد دعم الاستثمارات في البلاد، في خطوة قد تنعش الاقتصاد الذي يعاني من أزمات عدة، زادت من حدتها تداعيات الإغلاق الأخيرة لمنع انتشار فيروس كورونا. 

"بعد سبعة أشهر"  

وتأتي سلسلة الإقالات الجديدة بعد سبعة أشهر من مرسوم رئاسي لإردوغان، أقال فيه رئيس البنك المركزي السابق، ناجي أغبال، وعين بدلا عنه شهاب قافجي أوغلو. 

وفي ذلك الوقت أيضا أقال إردوغان نائب رئيس البنك المركزي، مراد جيتين كايا، في هزة انعكست آثارها سريعا على قيمة الليرة التركية في سوق العملات الأجنبية. 

ويتوقع اقتصاديون أتراك أن تشهد الليرة التركية في الأيام المقبلة سلسلة من التدهور، لاسيما مع غياب الصورة الكاملة التي ستكون عليه السياسة النقدية، والتي تتميز بخاصية فريدة في تركيا، قياسا بباقي بلدان العالم. 

وفي أقل من عامين أقال إردوغان ثلاثة محافظين للبنك المركزي، الأول هو مراد تيشتين قايا وتلاه مراد أويصال، وصولا إلى إقالة ناجي أغبال، في مارس الماضي. 

ويعتبر ما سبق مؤشرا على عدم استقلالية قرار المصرف المركزي، حسب اقتصاديين أتراك، الأمر الذي سيلقي بظلاله على الأسواق التركية في الأيام المقبلة، لاسيما مع استمرار تدهور الليرة التركية إلى مستويات قياسية. 

"فقدان ثقة ونفي"  

وكانت وكالة "رويترز" قد نقلت عن ثلاثة مصادر مطلعة قبل أيام قولها إن إردوغان بدأ يفقد الثقة في محافظ البنك المركزي، شهاب قافجي أوغلو، وهو الأمر الذي نفاه فخر الدين ألتون رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية. 

وأضافت المصادر للوكالة أن الاثنين (إردوغان، قافجي أوغلو) لم يتواصلا كثيرا في الأسابيع الماضية، مشيرة إلى أن إردوغان "يشعر بخيبة أمل من تأخير خفض سعر الفائدة حتى الشهر الماضي فقط". 

وكان قافجي أوغلو كتب في صحيفة مؤيدة للحكومة منتقدا بشدة ميل سلفه أغبال لرفع معدلات الفائدة، وأكد محللون أن رئيس البنك المركزي الجديد يدعم رؤية إردوغان بأن رفع معدلات الفائدة يؤدي إلى التضخم. 

وبات قافجي أوغلو الرئيس الرابع للبنك المركزي الذي يعيّنه إردوغان منذ يوليو 2019، وعليه الآن تحقيق هدف الرئيس المتمثل بخفض معدل الفائدة السنوي إلى خمسة في المئة، بحلول موعد الانتخابات المقبلة في 2023. 

نحو 700 طفل عامل لقوا حتفهم في تركي خلال 11 عاما
نحو 700 طفل عامل لقوا حتفهم في تركي خلال 11 عاما

كشف تقرير حديث أن نحو 700 طفل عامل لقوا حتفهم في تركيا خلال الـ11 عاما الماضية، من بينهم نحو 24 طفلا خلال الخمسة الأشهر الأولى من عام 2024.

ونقلت إذاعة صوت أميركا "فويس أوف أميركا"، عن تقرير منظمة مراقبة الصحة والسلامة المهنية في تركيا (ISIG)، أن بيانات منظمة المجتمع المدني التركية قامت بتجميع بيانات خاصة بها من خلال معلومات مفتوحة المصدر، وعائلات الأطفال الذي لقوا مصرعهم خلال العمل.

وأشار التقرير إلى أن ما لا يقل عن 695 طفلا عاملا لقوا حتفهم خلال العمل في تركيا في الـ11 عاما الماضية.

وحاولت إذاعة فويس أوف أميركا، الحصول على تعليق من وزارة العمل والضمان الاجتماعي التركية، لكنها لم تتلق أي رد بعد.

وكان عدد الأطفال في تركيا بنهاية عام 2023 يتجاوز 22 مليونا من بين أكثر من 86 مليون نسمة، وفق معهد الإحصاء التركي الحكومي.

وقالت خبيرة تنمية الطفل في مركز حقوق الطفل غير الحكومي في تركيا، لفويس أوف أميركا، إزغي كومان: "تخلت تركيا عن مكافحة عمالة الأطفال منذ فترة طويلة. هناك العديد من الممارسات التي تضفي الشرعية على عمالة الأطفال. وتأتي مراكز التعليم المهني على رأس تلك الممارسات".

وأدخلت وزارة التعليم التركية مراكز التعليم المهني إلى نظامها عام 2016. ويمكّن برنامج تلك المراكز، الطلاب من تعلم مهارات وظيفية واختيار تخصص واحد من بين 193 قطاعا على الأقل.

ويقول موقع الوزارة الإلكتروني، إن هدف البرنامج هو "تلبية احتياجات البلاد من الأشخاص أصحاب المهن".

ويذهب الطلاب المسجلون في مراكز التعليم المهني إلى المدرسة مرة واحدة أسبوعيا للتدريب النظري، فيما يعملون في وظيفة محددة لمدة 4 أيام. ويستغرق البرنامج 4 سنوات.

وللالتحاق ببرنامج مراكز التعليم المهني، يجب أن يكون الطالب قد أكمل الصف الثامن، وأن يكون عمره أكبر من 14 سنة، ويوقع عقد مع مكان عمل يتعلق بالمهنة التي يرغب الطفل في ممارستها، وأن يكون متمتعا بصحة جيدة.

كما يجب التأمين على الطلاب ضد الحوادث وإصابات العمل، ويتلقون ما لا يقل عن 30 بالمئة من الحد الأدنى للأجور في السنوات الثلاث الأولى، وما لا يقل عن 50 بالمئة في السنة الرابعة.

ووصل الحد الأدنى للأجور في تركيا عام 2024، إلى حوالي 520 دولارا شهريا.

وأضافت كومان: "أظهر بحثنا أن الأطفال الذين يرغبون في الحصول على تدريب مهني لا يلتحقون ببرنامج مراكز التعليم المهني الحكومية، بل يتم إدراج الأطفال الذين يعملون بالفعل، وبعض الأطفال العاملين غير مسجلين، من ضمن القوى العاملة. حيث يتم اعتبارهم أشخاصا يتلقون تعليما".

وتابعت: "لا يوجد تعليم هنا، بل أطفال يُتركون تحت رحمة أصحاب العمل والاستغلال".

كما شمل تقرير منظمة مراقبة الصحة والسلامة المهنية، التركيز على أطفال المهاجرين، حيث كشف أنه منذ عام 2013، توفي ما لا يقل عن 80 طفلا من أطفال المهاجرين أثناء العمل، من بينهم 71 طفلا سوريًا و6 من أفغانستان وواحد من كل من العراق وإيران وتركمانستان.

وتستضيف تركيا حوالي 3.3 مليون لاجئ، من بينهم 3.2 مليون سوري، وفق تقديرات أممية.