بحسب وسائل إعلام تركية فإن معظم المعتقلين فلسطينيون
بحسب وسائل إعلام تركية فإن معظم المعتقلين فلسطينيون

قالت وسائل إعلام تركية إن السلطات الأمنية تمكنت من تفكيك "شبكة تجسس" مكونة من 15 شخصا، زعمت أنهم "يعملون لصالح الموساد الإسرائيلي داخل الأراضي التركية".

وقالت صحيفة "صباح" المحلية المؤيدة للحكومة إن "الشبكة مكونة من خمس خلايا تضم كل منها ثلاثة أشخاص جميعهم من أصول عربية".

وأضافت أن "الأشخاص كانوا يعملون على نقل معلومات للموساد مقابل المال حول الدعم الذي تقدمه تركيا للفلسطينيين على أراضيها، ومعلومات عن الطلاب الواعدين من الأتراك، والأجانب الذين يمكن أن يعملوا في المستقبل في قطاع الصناعات الدفاعية".

وتزعم الصحيفة أنها "حصلت على أسماء وصور أفراد الشبكة التي كان بين أعضائها شبان فلسطينيون تم الإبلاغ عن اختفائهم في تركيا خلال الأشهر السابقة".

وعرفت الصحيفة أحد أفراد الشبكة بالرمز "أ. ب" وقالت إنه "فلسطيني دخل تركيا في أواخر عام 2015 وكان يتولى دور نقل الأموال وعقد اللقاءات مع مسؤولي العملية بالموساد".

وبحسب وسائل إعلام تركية، فإن معظم المعتقلين فلسطينيون، فيما ذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن أربعة منهم يتحدرون من غزة وثلاثة من الضفة الغربية، وبينهم امرأة.

ووفقا لصحيفة "صباح" فقد تم تنفيذ عملية ملاحقة هؤلاء من قبل جهاز الاستخبارات التركية في السابع من الشهر الجاري بمشاركة 200 عنصر أمني في أربع ولايات تركية "بعد فترة مراقبة وتعقب استمرت نحو عام كامل".

وأشارت إلى أن المشتبه بهم تلقوا مبالغ مالية بآلاف الدولارات عبر خدمات تحويل أموال دولية، بالإضافة إلى عملات رقمية مشفرة "بيتكوين"، كما أن بعضهم سافر إلى زغرب عاصمة كرواتيا وزيورخ في سويسرا للقاء عملاء في الموساد.

ولم تعلق الحكومة التركية رسميا بعد على عملية القبض على شبكة التجسس المزعومة، وكذلك لم يصدر أي تصريح رسمي من مسؤولين إسرائيليين بشأن العملية.

وكانت تركيا يوما ما أقرب حلفاء إسرائيل في المنطقة، لكن العلاقات تأزمت في السنوات الأخيرة ووصلت إلى مستوى متدن للغاية عندما اقتحمت قوات إسرائيلية خاصة السفينة "مافي مرمرة" التي كانت ضمن أسطول يتحدى الحصار البحري المفروض على غزة في 2010. وقتل عشرة أشخاص في هذه العملية.

ومنذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي حصلت في 2016، تشن أنقرة حملات اعتقالات مستمرة ضد صحافيين ومعارضين على صلة برجل الدين فتح الله غولن الذي تتهمه السلطات بتدبير محاولة الانقلاب، لكنه ينفي ذلك بشدة.

ومؤخرا دعت كل من كندا وفرنسا وفنلندا والدنمارك وألمانيا وهولندا ونيوزيلندا والنروج والسويد والولايات المتحدة تركيا إلى "تسوية عادلة وسريعة لقضية" عثمان كافالا، رجل الأعمال والناشط التركي المسجون رهن المحاكمة منذ أربع سنوات.

وتتهم السلطات التركية المعارض البالغ من العمر 64 عاما، والذي يعتبر من أبرز شخصيات المجتمع المدني، بالسعي إلى زعزعة استقرار تركيا.

وهو استهدف خصوصا لأنه دعم في 2013 التظاهرات المناهضة للحكومة التي عرفت باسم حركة جيزي، وطالت إردوغان حين كان رئيسا للوزراء.

إسرائيل قصفت الكثير من الأسلحة والعتاد العسكري السوري الثقيل بعد سقوط الأسد (Reuters)
إسرائيل قصفت الكثير من الأسلحة والعتاد العسكري السوري الثقيل بعد سقوط الأسد (Reuters)

كثفت إسرائيل الغارات الجوية على سوريا، وأعلنت أن الهجمات هي "تحذير للحكام الإسلاميين" الجدد في دمشق كما اتهمت أنقرة بمحاولة "فرض وصايتها" على سوريا.

وردت تركيا بأن إسرائيل يجب أن تنسحب من سوريا وتتوقف عن "الإضرار بجهود إرساء الاستقرار" هناك، حسب بيان للخارجية التركية.

وأعادت الغارات، التي استهدفت قاعدتين جويتين وموقعا قرب العاصمة دمشق وجنوب غرب البلاد، التركيز على المخاوف الإسرائيلية من الإسلاميين الذين أطاحوا ببشار الأسد في ديسمبر إذ يرى مسؤولون إسرائيليون أنهم يشكلون تهديدا متزايدا على الحدود.

وتعمل إسرائيل، التي تتخوف أيضا من سطوة أنقرة على دمشق، على تحقيق أهدافها في سوريا منذ الإطاحة بالأسد. 

واستولت على أراض في جنوب غرب البلاد وأعلنت استعدادها لحماية الأقلية الدرزية وقصفت الكثير من الأسلحة والعتاد العسكري السوري الثقيل في الأيام التي تلت سقوط الأسد.

وقال الجيش الإسرائيلي إن جنودا في جنوب غرب سوريا قتلوا خلال الليل عددا من المسلحين الذين أطلقوا النار عليهم في تلك المنطقة. وأضاف الجيش أن قواته كانت في مهمة مستهدفة في ذلك الوقت وراء المنطقة العازلة التي تنتشر فيها داخل سوريا.

وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن القصف الإسرائيلي أسفر عن مقتل تسعة في المنطقة.

وقال يسرائيل كاتس وزير الدفاع الإسرائيلي إن الغارات الجوية التي وقعت مساء الأربعاء "رسالة واضحة وتحذير للمستقبل، لن نسمح بالمساس بأمن دولة إسرائيل".

وذكر كاتس في بيان أن القوات المسلحة الإسرائيلية ستبقى في المناطق العازلة داخل سوريا وستتحرك ضد التهديدات لأمنها، محذرا الحكومة السورية من أنها ستدفع ثمنا باهظا إذا سمحت لقوات معادية لإسرائيل بالدخول.

ومما عكس مخاوف إسرائيلية من النفوذ التركي في سوريا، اتهم وزير الخارجية جدعون ساعر أنقرة بأداء "دور سلبي" هناك وفي لبنان ومناطق أخرى.

وقال في مؤتمر صحفي في باريس "إنهم يبذلون قصارى جهدهم لفرض وصاية تركيا على سوريا. من الواضح أن هذه هي نيتهم".

وذكرت وزارة الخارجية السورية في بيان عن الضربات الإسرائيلية "يمثل هذا التصعيد غير المبرر محاولة متعمدة لزعزعة استقرار سوريا وإطالة معاناة شعبها". ودعت المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل "لوقف عدوانها والالتزام بالقانون الدولي".

وقالت سانا إن غارات إسرائيلية استهدفت محيط مدينة الكسوة جنوبي العاصمة دمشق في وقت لاحق اليوم الخميس. ولم ترد أنباء بعد عن سقوط قتلى أو مصابين ولم يعلق الجيش الإسرائيلي بعد.

وشنت إسرائيل غارات جوية متكررة على سوريا خلال حكم الأسد، مستهدفة موطئ القدم الذي رسخته إيران حليفة الأسد خلال الحرب الأهلية.

الضربات التي شنتها إسرائيل في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء هي من أعنف الهجمات الإسرائيلية على سوريا منذ الإطاحة بالأسد.

وأعلنت وزارة الخارجية السورية أن إسرائيل شنت غارات على خمس مناطق مختلفة خلال 30 دقيقة مما أسفر عن تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري وإصابة عشرات المدنيين والعسكريين.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه ضرب ما تبقى من قدرات عسكرية في القاعدتين الجويتين بمحافظتي حماة وحمص، بالإضافة إلى ما تبقى من بنية تحتية عسكرية في منطقة دمشق حيث قالت وسائل إعلام ومسؤولون سوريون إن محيط منشأة للأبحاث العلمية تعرض للقصف.

وأعلنت إسرائيل أمس الأربعاء أيضا استهدافها لقاعدة تي.4 الجوية في محافظة حمص، وهي قاعدة تعرضت لقصف إسرائيلي متكرر خلال الأسبوع الماضي.

وفي الواقعة في جنوب غرب سوريا، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته كانت تنفذ عملية في منطقة تسيل "بمصادرة أسلحة وتدمير بنية تحتية إرهابية" عندما أطلق مسلحون النار عليها.

وقال الجيش الإسرائيلي إن المواجهة لم تسفر عن سقوط قتلى ومصابين في صفوفه وإن قواته "ردت بإطلاق النار وقضت على عدد من الإرهابيين المسلحين بضربات من البر والجو".

وأضاف "وجود أسلحة في جنوب سوريا يشكل تهديدا لدولة إسرائيل... جيش الدفاع لن يسمح بوجود تهديد عسكري في سوريا وسيتحرك ضده".