أردوغان
تسعى أنقرة لمراجعة  العلاقات التركية السعودية بجميع أبعاددها

قال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الخميس، قبيل مغادرته إلى السعودية إنه سيسعى  لبداية عهد جديد مع المملكة، من حيث العلاقات السياسية والعسكرية والثقافية.

وأكد إردوغان، أن "الهيكل التكميلي لاقتصاداتنا هو أحد النقاط التي تجذب المستثمرين السعوديين إلى تركيا".

وأضاف أنه ستتم مراجعة  العلاقات التركية السعودية في جميع الأبعاد الاقتصادية والتجارية والثقافية.

إردوغان أكد في السياق على ضرورة ضمان أمن واستقرار جميع دول الخليج، مشيرا إلى أنه سيلتقي العاهل السعودي، وأن العلاقات التركية السعودية ستعود  أفضل من السابق.

إلى ذلك، دان الرئيس التركي، الهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية مؤكدا على ضرورة العودة إلى المحادثات وطاولة الحوار.

وهذه المرة الأولى التي يزور فيها إردوغان الرياض،  منذ مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي عام 2018 في إسطنبول، في خطوة يسعى من خلالها للحصول على دعم المملكة لبلاده التي تعصف بها أزمة مالية حادّة.

ويأتي الإعلان عن الزيارة، بعد أسابيع على نقل القضاء التركي ملفّ قضية خاشقجي إلى السعودية.

وسيكون ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ضمن الوفد الذي سيستقبل الرئيس التركي.

وقُتل الصحافي السعودي الكاتب في صحيفة واشنطن بوست الأميركية جمال خاشقجي عن عمر 59 عامًا في الثاني من أكتوبر 2018 في قنصلية بلاد في اسطنبول حيث أتى ليطلب وثيقة ضرورية لعقد زواجه، بحسب تركيا.

وفي ذاك اليوم، كانت خطيبته خديجة جنكيز بانتظاره خارج القنصلية التي لم يخرج منها أبدًا.ال

وكانت تركيا بدأت محاكمة غيابية في يوليو 2020 بحقّ 26 سعوديًا يشتبه في تورّطهم بمقتل خاشقجي، إلّا أنها نقلت الملفّ في 7 أبريل إلى السعودية، ما أثار استياء المنظّمات الحقوقية. 

وكانت المحاكمة تشكلّ الحاجز الأخير أمام زيارة تركية رسمية إلى الرياض. وكان إردوغان دان مقتل خاشقجي بشدّة عندما حصل، ووعد بتحقيق العدالة. 

رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو - صورة أرشيفية
رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو( صورة أرشيفية)

قال وزير العدل التركي يلماز تونج، الخميس، إن قرار إلقاء القبض على رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو استند إلى بلاغات جنائية وليس مرتبطا بتوقيت اختيار حزب الشعب الجمهوري المعارض لإمام أوغلو مرشحا لانتخابات الرئاسة.

وأضاف تونج في مؤتمر صحفي في إسطنبول إن قرار إلقاء القبض على إمام أوغلو صحيحا بالنظر إلى خطورة الاتهامات الموجهة إليه، وفق وكالة رويترز.

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد ذكر، الأربعاء، أن شخصيات من المعارضة "قدمت وثائق ومعلومات" تتعلق باتهامات الفساد الموجهة إلى إمام أوغلو.

واعتبر إردوغان في كلمة أمام البرلمان، أن تصريحات إمام أوغلو "خلال الأسبوع الماضي، تكشف أنه غير لائق لشغل منصبه".

وأثار اعتقال إمام أوغلو، أبرز منافس سياسي لإردوغان، الأربعاء الماضي، أكبر احتجاجات في شوارع تركيا منذ أكثر من 10 سنوات.

وقضت محكمة تركية، الأحد، بحبس إمام أوغلو، على ذمة المحاكمة بتهم فساد ينفيها.

ورغم حظر التجمعات في شوارع العديد من المدن، خرجت مظاهرات مناهضة للحكومة بمشاركة مئات الألوف، بعد دعوة حزب الشعب الجمهوري للناس للنزول إلى الشوارع في أنحاء البلاد.

ويصف حزب الشعب الجمهوري اعتقال إمام أوغلو بأنه "مسيس ويتنافى مع مبادئ الديمقراطية"، بينما تنفي الحكومة الاتهامات وتشدد على استقلالية القضاء.