قوات تركية في شمالي سوريا
قوات تركية في شمالي سوريا

حذرت الولايات المتحدة، الثلاثاء، تركيا من شن أي عملية عسكرية جديدة في شمال سوريا، مؤكدة أن من شأن مثل هكذا تصعيد أن يعرض للخطر أرواح العسكريين الأميركيين المنتشرين في المنطقة. 

وكان الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، أعلن الاثنين، أن بلاده ستشن قريبا عملية عسكرية جديدة في شمال سوريا لإنشاء "منطقة آمنة" بعمق 30 كيلومترا على طول حدودها مع جارتها الجنوبية.

والثلاثاء قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، للصحفيين إن الولايات المتحدة "قلقة للغاية" إزاء هذا الإعلان.

وأضاف "ندين أي تصعيد، ونؤيد الإبقاء على خطوط وقف إطلاق النار الراهنة".

ومنذ 2016 شنت تركيا ثلاث عمليات عسكرية في سوريا لإبعاد المقاتلين الأكراد السوريين الذين تحالفوا مع الولايات المتحدة في حملتها ضد تنظيم داعش.

وشنت تركيا عمليتها العسكرية الأخيرة في سوريا في أكتوبر 2019 عندما أعلن الرئيس الأميركي في حينه، دونالد ترامب، أن قوات بلاده أنجزت مهمتها في سوريا وستنسحب من هذا البلد.

وأثار الهجوم التركي يومها غضبا شديدا في الولايات المتحدة، حتى في أوساط حلفاء الرئيس الجمهوري، مما دفع بنائبه مايك بنس إلى زيارة تركيا حيث أبرم اتفاقا مع أردوغان لوقف القتال.

وقال برايس "نتوقع من تركيا أن تلتزم بالبيان المشترك الصادر في أكتوبر 2019". 

وأضاف "نحن ندرك المخاوف الأمنية المشروعة لتركيا على حدودها الجنوبية، لكن أي هجوم جديد سيزيد من تقويض الاستقرار الإقليمي وسيعرض للخطر القوات الأميركية المنضوية في حملة التحالف ضد تنظيم داعش". 

وأتت تصريحات الرئيس التركي بشأن شن هجوم جديد في سوريا في وقت يهدد فيه بعرقلة طلبي فنلندا والسويد الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي. 

ولطالما اتهمت تركيا الدولتين الاسكندينافيتين بإيواء ناشطين من حزب العمال الكردستاني، التنظيم الانفصالي الكردي المحظور في تركيا. 

المغني السويسري "نيمو" الذي فاز في مسابقة الأغنية الأوروبية
المغني السويسري "نيمو" الذي فاز في مسابقة الأغنية الأوروبية

انتقد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن"، الاثنين، متهما منظمي الحدث السنوي بتشجيع "التحييد بين الجنسين" وتهديد قيم الأسرة والعائلة التقليدية.

وفي خطاب ألقاه بعد اجتماع لمجلس الوزراء، وصف إردوغان المشاركين في المسابقة بأنهم "أحصنة طروادة للفساد الاجتماعي"، وقال إن حكومته كانت على حق في إبقاء تركيا خارج مسابقة البوب في عموم أوروبا منذ عام 2012.

وكانت هذه إشارة واضحة إلى المغني السويسري "نيمو" الذي فاز في مسابقة الأغنية الأوروبية الثامنة والستين في وقت سابق من هذا الشهر بأغنية "ذا كود"، وهي قصيدة أوبرالية من موسيقى الراب لرحلة المغني نحو اعتناق هوية غير جنسانية. وأصبحت المغنية البالغة من العمر 24 عاما أول فائزة غير ثنائية في المسابقة التي طالما اعتبرها مجتمع الميم ملاذا آمنا، وفقا لأسوشيتد برس.

وقال إردوغان، الذي يجد حزبه الحاكم العدالة والتنمية جذوره في الحركة الإسلامية في تركيا والذي أصبحت حكومته أقل تسامحا مع حقوق المثليين في السنوات الأخيرة: "في مثل هذه الأحداث، أصبح من المستحيل مقابلة شخص عادي".

وأضاف: "نحن نفهم بشكل أفضل كيف اتخذنا القرار الصحيح بإبقاء تركيا خارج هذه المنافسة المشينة على مدى السنوات الـ 12 الماضية".

وندد الرئيس التركي أيضا بالانخفاض الخطير في معدلات المواليد في تركيا ووصفه بأنه "تهديد وجودي" و"كارثة" للبلاد.

الأسبوع الماضي، أعلن معهد الإحصاء الحكومي التركي أن معدل المواليد في البلاد في عام 2023 انخفض إلى 1.51 طفل لكل امرأة.

ولطالما دعا الزعيم التركي العائلات إلى إنجاب ثلاثة أطفال على الأقل.