القبض على عضو بارز في تنظيم داعش في إسطنبول
القبض على عضو بارز في تنظيم داعش في إسطنبول

أكد مسؤول تركي رفيع المستوى لوكالة فرانس برس الجمعة، شريطة عدم الكشف عن هويته، إلقاء القبض على عنصر بارز في تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) ألقي القبض عليه الأسبوع الماضي في اسطنبول. 

وأوضح المصدر أن "لا توجد معلومات دقيقة" تؤكد أنه زعيم المجموعة الإرهابية، لكنه "عنصر بارز" في التنظيم.

ولم تعلق السلطات التركية حتى الآن بشكل رسمي على أنباء اعتقال الزعيم الجديد لتنظيم داعش في إسطنبول.

وسبق أن كشف مصدر في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية أنه على دراية باعتقال عضو بارز في داعش خلال عملية أمنية نفذتها السلطات التركية في إسطنبول.

وفي تصريح خص به قناة الحرة في واشنطن، قال المصدر إن التحالف يؤكد اعتقال عضو بارز في داعش في عملية نفذت بمدينة إسطنبول، لكن من غير الواضح بعد إن كان هذا الشخص هو أمير التنظيم.

وكان مسؤولون أتراك بارزون قالوا، الخميس، إنه تم إلقاء القبض على زعيم تنظيم الدولة الإسلامية الجديد في مداهمة في إسطنبول، بحسب ما نقلت وكالة بلومبيرغ عن موقع "OdaTV" التركي.

وذكر المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم لحساسية الأمر، أن عناصر شرطة مكافحة الإرهاب والمخابرات اعتقلوا رجلاً يعتقدون أنه قاد تنظيم "داعش" منذ مقتل القائد السابق في فبراير الماضي.

وقال موقع "OdaTV" الإخباري التركي إن المعتقل هو أبو الحسن القرشي، دون أن يوضح كيف حصل على المعلومات، وهو مطابق لاسم قائد التنظيم الذي كشفت عنه تقارير صحفية في الشهور الماضية.

وأشار المسؤولون إلى أنه تم إبلاغ الرئيس رجب طيب إردوغان، باعتقاله، من المتوقع أن يعلن عن تفاصيل العملية في الأيام المقبلة.

وقال المسؤولون إن الزعيم الإرهابي اعتقل بعد مراقبة الشرطة لمنزل كان يقيم فيه، وأنه لم تفتح النار أثناء المداهمة.

وكان داعش أعلن عن زعيمه الجديد، المدعو أبو الحسن الهاشمي القرشي، في مارس، من خلال رسالة صوتية مسجلة تم نشرها على الإنترنت. 

وجاء هذا الإعلان بعد أسابيع من مقتل أبو إبراهيم القرشي، الرجل الذي خلف البغدادي بدوره في عام 2019 وأصبح ثاني من يُسمَّى بالخليفة للتنظيم، في فبراير الماضي. 

ونقلت "رويترز" عن مسؤولين أمنيين عراقيين ومصدر أمني غربي، في 11 مارس، أن الزعيم الجديد الذي عينه تنظيم الدولة الإسلامية، هو شقيق الزعيم الأول للتنظيم أبو بكر البغدادي.

ولقي كل من البغدادي والقرشي مصرعهما بتفجير نفسيهما وأفراد عائلاتهما خلال عمليات أميركية خاصة على مخابئهما في شمال سوريا.

وقال مسؤولان أمنيان عراقيان لوكالة رويترز إن الاسم الحقيقي للزعيم الجديد هو جمعة عوض البدري، وهو عراقي والشقيق الأكبر للبغدادي. 

وأكد مسؤول أمني غربي أن الرجلين شقيقان، لكنه لم يحدد أيهما أكبر.

عناصر من الشرطة التركية
عملية الشرطة التركية استهدفت عصابة دولية

صادرت الشرطة التركية ثالث أكبر كمية من الكوكايين في تاريخ البلاد، حسبما أعلن وزير الداخلية علي يرلي كايا الخميس، في حين حذرت مجموعات معنية بمراقبة الجريمة المنظمة، من أن البلاد أصبحت نقطة دخول للمخدرات التي تصل إلى أوروبا.

قال يرلي كايا عبر منصة التواصل الاجتماعي "إكس" إنه تمت مصادرة حوالي 608 كيلوغرامات من الكوكايين، معظمها في صورة سائلة، في عملية شملت ثلاث محافظات.

كما تمت مصادرة نحو 830 كيلوغراما من المواد الكيميائية الأولية المستخدمة لمعالجة المخدرات.

قال يرلي كايا إن عملية الشرطة استهدفت عصابة دولية يتردد أن من يقودها مواطنا لبناني- فنزويلي، كان بين أربعة أعضاء أجانب في "جماعة الجريمة المنظمة" المحتجزين، إلى جانب تسعة أتراك.

أضاف وزير الداخلية التركي أن "كمية الكوكايين التي تم ضبطها في العملية كانت ثالث أكبر كمية كوكايين يتم ضبطها في وقت واحد في تركيا".

تقول الجماعات المعنية بمراقبة الجريمة المنظمة إن تركيا أصبحت مركزا متناميا لعبور للكوكايين القادم من أميركا الجنوبية إلى أوروبا مع تشديد الإجراءات الأمنية في موانئ مثل روتردام في هولندا.

في تقرير صدر في أكتوبر من العام الماضي، قالت "المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية" إن زيادة بنسبة أربعة وأربعين في المئة في مضبوطات الكوكايين في تركيا بين عامي 2021 و2022 لم تنعكس في بيانات الاستهلاك المحلي، "ما يشير إلى أنه من المرجح أن البلاد ستكون بمثابة ممر (لتهريب) المخدرات".

كان المسؤولون قد نفذوا أكبر عملية ضبط في تركيا بلغ حجمها ألفا ومئة طن من الكوكايين مخبأة في شحنة موز قادمة من الإكوادور – في ميناء مرسين على البحر الأبيض المتوسط في عام 2021.

منذ توليه منصبه في يونيو من العام الماضي، أشرف يرلي كايا على حملة مناهضة للجريمة المنظمة في تركيا، في مسعى لمواجهة مزاعم تشير إلى أن البلاد أصبحت ملاذا لرجال العصابات الأجانب.

ينشر يرلي كايا بانتظام تفاصيل أحدث عمليات قامت بها الشرطة لاستهداف تجار المخدرات والمحتالين وغيرهم من المجرمين.

تضمن منشور وسائل التواصل الاجتماعي، الخميس، تسجيلا مصورا تصاحبه موسيقى درامية، يظهر لقطات مراقبة واضحة، وحاويات بلاستيكية كبيرة وآلة ضغط.

قاد العملية ضباط مكافحة المخدرات في محافظة قوجه إيلي، جنوب شرق إسطنبول، كما شملت تحقيقات في تكيرطاغ (تكيرداغ) شمال غرب إسطنبول وفي محافظة أنطاليا على البحر الأبيض المتوسط.

قال يرلي كايا إن العصابة استخدمت مزارع الكروم في تكيرداغ وأنطاليا لتخزين المواد الكيميائية ومعالجة الكوكايين، الذي كان مخبأ في أسمدة.

وأضاف أن الشرطة عثرت أيضا على بندقية.

كتب الوزير: "لن نتسامح مع تجار السموم وجماعات الجريمة المنظمة والعصابات، سواء كانت وطنية أو دولية".