People lay flowers to pay tribute to the victims of a Sunday's blast that took place on Istiklal Avenue in Istanbul
يستمر علاج 26 مريضا، 5 منهم في وحدة العناية المركزة

خطف التفجير الذي حصل في شارع الاستقلال في تركيا، الأحد، أرواح "عائلات بأكملها"، آب وابنته، أم وابنتها، زوج وزوجته، وهؤلاء كغيرهم من المواطنين الأتراك كانوا يحاولون قضاء عطلة الأحد في المكان الذي يعرف بأنه "قلب إسطنبول"، والبقعة التي تنبّض بالمارة والسياح.

"يوسف ميدان" من بين الضحايا، وهو موظف في وزارة الأسرة والسياسات الاجتماعية، وكان مع ابنته "إيكرين" (9 سنوات)، التي توفيت إثر التفجير أيضا، قد قصدا شارع الاستقلال عصر الأحد، بعدما وصلا إلى إسطنبول لحضور خطبة أحد الأقارب.

وأعلنت وزيرة الأسرة والسياسات الاجتماعية دريا يانيك، على حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي وفاة يوسف برسالة "أدين هذا الاعتداء الغادر الذي تسبب في وفاة أب وابنته".

وحتى الآن تم تحديد هويات 6 ضحايا، قضوا إثر الهجوم الذي قالت السلطات التركية إن امرأة نفذته، وهي مرتبطة بـ"حزب العمال الكردستاني" المصنف على قوائم الإرهاب.

وتورد صحيفة "حرييت" في تقرير لها نشر الإثنين أن "يوسف ميدان، المقيم في إلازيغ، جاء مع عائلته إلى إسطنبول لحضور حفل خطوبة أحد الأقارب. أراد أن يقضي يوم الأحد، ولذلك ذهب إلى شارع الاستقلال مع عائلته".

في غضون ذلك، "لقي يوسف ميدان وابنته إيكرين البالغة من العمر 9 أعوام حتفهما في الانفجار، بينما أصيبت زوجته بجروح خطيرة".

ولا تختلف هذه القصة عن "آدم توبكارا"، الذي فقد حياته مع زوجته مقيديس إليف توبكارا.

وتزوج آدم ومقيديس في عام 2020، وأرادا يوم الأحد قضاء العطلة في حي بيوغلو. وتضيف حرييت: "حدث انفجار كبير أثناء النظر آدم وزوجته إلى نوافذ المتجر في شارع الاستقلال. مات الزوجان جنبا إلى جنب".

كما فقد شخص آخر حياته وهي أرزو أوزصوي، مع ابنتها يامور البالغة من العمر 16 عاما.

وقال وزير الصحة التركي، فخر الدين قوجه، في بيان، الإثنين، إن 55 مصابا من بين 81 مصابا في انفجار شارع الاستقلال خرجوا من المستشفى بعد استكمال علاجهم. 

وأضاف: "يستمر علاج 26 مريضا، 5 منهم في وحدة العناية المركزة. لسوء الحظ، لا تزال حالة مرضانا في وحدة العناية المركزة خطيرة".

بدوره أعلن وزير الداخلية، سليمان صويلو أن "الشخص الذي ألقى القنبلة على شارع الاستقلال في حي بيوغلو اعتقل من قبل إدارة شرطة إسطنبول".

وقال في بيان: "لدينا تقييم أن أمر الإجراء جاء من كوباني، ولدينا تقييم أن الجاني مر عبر عفرين"، مضيفا: "تم اعتقال الشخص الذي نفذ الحادث وألقى القنبلة من قبل فرق قسم شرطة اسطنبول. وقبل ذلك، تم اعتقال حوالي 21 شخصا آخرين".

ما آخر المستجدات؟

ولأول مرة عقب حصول التفجير والإعلان عن اعتقال 46 شخصا "على صلة بتنفيذه" كشفت السلطات التركية عن صورة "المرأة المنفذة"، وكيف أنها دخلت إلى البلاد بصورة غير شرعية.

وتضمن بيان صادر عن شرطة إسطنبول أنه "اعتقلت المرأة السورية أحلام البشير وهي التي نفذت الحادث".

وأعلنت الشرطة التركية أن الشابة التي اعتُقلت واتُهمت بوضع القنبلة التي أدّى تفجيرها إلى مقتل ستة أشخاص في إسطنبول، "هي من الجنسية السورية وقد اعترفت بالوقائع". 

وأوضحت الشرطة أن المتهمة اعترفت بأنها تصرّفت بناء على أوامر حزب العمال الكردستاني، كما تلقّت تعليمات في كوباني شمال شرقي سوريا.

وأوقفت الشرطة مع المنفذة عدد من المشتبه بهم في شقة في كوتشوك شكمجة بضواحي إسطنبول.

ولفت وزير الداخلية التركية سليمان صويلو إلى أن المتّهمة كانت تستعدّ "للفرار إلى اليونان".

وأشار مسؤول تركي كبير لرويترز إلى أن السلطات التركية تعتقد أن الشخص الذي نفذ هجوم إسطنبول، الأحد، "مرتبط بالمسلحين الأكراد وأنها لا تستبعد وجود روابط مع تنظيم الدولة الإسلامية".

وأعلنت المديرية العامة للأمن أن القنبلة المستخدمة في الانفجار الذي وقع في شارع الاستقلال من نوع TNT، وهي واحدة من المتفجرات عالية القوة.

والقي القبض على المرأة خلال ١٠ ساعات بعد فحص ١٢٠٠ كاميرا أمنية.

وتم تنفيذ مداهمات في ٢١ عنوان تبين أن البشير تواصلت معهم، ونتيجة ذلك اعتقل ٤٦ مشتبها بهم بضلوعهم في التفجير.

 فيدان في زيارة مرتقبة إلى الولايات المتحدة   - صورة أرشيفية.

يجري وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أول زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة في عهد إدارة الرئيس دونالد ترامب، يومي 25 و26 مارس الحالي، حسب ما ذكر التلفزيون الرسمي التركي (تي آر تي).

وأضاف موقع التلفزيون الرسمي، أن فيدان سيلتقي مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومسؤولين آخرين في واشنطن، وسيتم خلال جدول الأعمال مناقشة "الخطوات الاستراتيجية" التي يمكن اتخاذها في العلاقات بين واشنطن وأنقرة.

وعلى أجندة فيدان، "إزالة العوائق أمام عمليات الشراء في صناعة الدفاع"، ومن المتوقع أن يؤكد على "ضرورة البدء في العمل على رفع عقوبات" قانون "كاتسا".

وفي هذا السياق، سيتم التأكيد على "أهمية إعادة النظر في عملية عودة تركيا إلى برنامج إف-35".

وسيكون موضوع مكافحة الإرهاب أيضا على جدول الأعمال، حسب التلفزيون التركي الرسمي، وسيعرب فيدان عن دعم تركيا "لاستقرار سوريا وسلامتها الإقليمية".

كما سيتطرق إلى "ضرورة تعزيز التعاون في مكافحة المنظمات الإرهابية مثل منظمة غولن الإرهابية"، في إشارة إلى منظمة الداعية التركي فتح الله غولن الذي يعيش في الولايات المتحدة، وتصنفها السلطات التركية إرهابية

ومن بين المنظمات التي تصنفها أنقرة إرهابية ويريد فيدان تعزيز التعاون مع الولايات المتحدة في "مكافحتها"، "القضاء على عناصر حزب العمال الكردستاني.. وتنظيم داعش الإرهابي، والإدارة الآمنة للمعسكرات".

التلفزيون الرسمي ذكر كذلك أن فيدان سيناقش في واشنطن "الحاجة إلى تحسين التعاون بين تركيا والولايات المتحدة في رفع العقوبات المفروضة على سوريا".

كما سيؤكد الوزير التركي على "أهمية استخدام الولايات المتحدة لنفوذها على إسرائيل لضمان وقف إطلاق النار الدائم في غزة، ووصول المساعدات الإنسانية إلى المنطقة"، وفق التلفزيون الرسمي.