تركيا عانت من مشاكل اقتصادية خلال السنوات الماضية
تركيا عانت من مشاكل اقتصادية خلال السنوات الماضية

مولت تدفقات مالية "غامضة" نصف فجوة الحساب الجاري في تركيا لعام 2022، وفقا لوكالة بلومبرغ التي قالت في تقرير، الاثنين، إن "الذهب وواردات الطاقة كانت أكبر محركات العجز العام الماضي" في تركيا.

وتعاني تركيا أزمة اقتصادية منذ سنوات تسببت بتدهور سعر الليرة، ويتوقع أن تتفاقم الأزمة نتيجة الزلزال المدمر الذي ضرب الأجزاء الجنوبية من البلاد قبل 5 أيام وأوقع عشرات آلاف القتلى والجرحى وأحدث خسائر مادية تقدر بالمليارات.

وقالت بلومبرغ إن التدفقات غير المبررة بلغت "24.2 مليار دولار، مما ساعد على حدوث فجوة تمويل".

وسجلت تركيا أكبر عجز في ميزان المعاملات الجارية خلال عشر سنوات على الأقل بعد زيادة واردات الذهب وتكلفة الطاقة، لكن التدفقات "الغامضة" ساعدت بسد العجز.

وأظهرت بيانات ميزان المدفوعات التي نشرت، الاثنين، أن الفجوة في الحساب الجاري، وهو أوسع مقياس للتجارة والاستثمار، اتسعت إلى 48.8 مليار دولار للعام بأكمله، حيث تمثل واردات الذهب 20.4 مليار دولار.

وبلغ العجز في ديسمبر كانون الأول 5.9 مليار دولار وفقا للأرقام التي نشرها البنك المركزي والتي كانت أوسع قليلا مما توقعه الاقتصاديون.

ووصل صافي الأخطاء والسهو، أو مايعرف بـرأس المال غير المعروف المصدر، إلى 24.2 مليار دولار في العام.

وكان عنصر صافي الأخطاء والسهو مفيدا في تمويل العجز، حيث ارتفعت الأموال من مصادر غير معروفة إلى أعلى مستوى في البيانات التي تعود إلى عام 2006.

وساعدت التدفقات في حماية احتياطيات البنك المركزي خلال عام أنفق فيه ما يصل إلى 108 مليارات دولار على تدخلات سوق العملات الخلفية لدعم الليرة، وفقا لبلومبرغ إيكونوميكس.

وقال محافظ البنك المركزي التركي، ساهاب كافجي أوغلو، الشهر الماضي إن زيادة مشتريات الذهب في النصف الثاني من عام 2022 ساهمت في عجز الحساب الجاري، وإن تركيا كانت ستحقق فائضا إذا تم استبعاد واردات الطاقة والسبائك.

ويقدر الاقتصاديون في مجموعة غولدمان ساكس أن حوالي 40٪ من واردات تركيا من الذهب في العام الماضي كانت "مدفوعة على الأرجح بمشتريات البنك المركزي"، والباقي "يعكس مزيدا من فقدان الثقة في الليرة ومحدودية وصول الجمهور إلى الأصول الاستثمارية الأخرى ذات الاحتياطيات الحقيقية".

رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو نفى تهم الإرهاب الموجهة إليه (Reuters)
رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو نفى تهم الإرهاب الموجهة إليه (Reuters)

رد رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، على قرار احتجازه في قضية اتهامه بالفساد، داعيا الأتراك إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع "من أجل الديمقراطية والعدالة".

وكتب إمام أوغلو عبر حسابه على منصة إكس، الأحد: "أقف شامخا ولن أنحني، من يديرون هذه العملية سوف يحاسبون".

وقضت محكمة تركية، بوقت سابق الأحد، باحتجاز  إمام أوغلو على ذمة المحاكمة بتهم فساد في خطوة من المرجح أن تؤجج أكبر احتجاجات تشهدها البلاد ضد حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان منذ أكثر من عشر سنوات.

ويواجه إمام أوغلو يواجه أيضا اتهامات تتعلق بالإرهاب.

وقالت المحكمة "على الرغم من وجود شكوك قوية بشأن مساعدة منظمة إرهابية مسلحة، وبما أنه تقرر بالفعل احتجازه (على ذمة المحاكمة) بسبب تهم بارتكاب جرائم مالية، فإن (اعتقاله على ذمة المحاكمة بسبب تهم تتعلق بالإرهاب) لا يعتبر ضروريا في هذه المرحلة".

وفي تعليقه عبر حسابه على إكس، قال إمام أوغلو: "معا سنزيل هذه البقعة من صفحة ديمقراطيتنا".

وأُلقي القبض على إمام أوغلو، وهو شخصية معارضة بارزة ومنافس محتمل للرئيس رجب طيب أردوغان، يوم الأربعاء بتهم الفساد ومساعدة جماعة إرهابية. وقد نفى التهم المنسوبة إليه، واصفا إياها بأنها "اتهامات وافتراءات لا يمكن تصورها".

ويتوجه أعضاء حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا وآخرون إلى مراكز اقتراع، الأحد، للمشاركة في تصويت تمهيدي للحزب لدعم ترشيح إمام أوغلو، في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ودعا حزب الشعب الجمهوري إلى مشاركة غير الأعضاء في التصويت لتعزيز الموقف الشعبي في الاحتجاج على اعتقاله بتهم تشمل الفساد ومساعدة جماعة إرهابية. وينفي إمام أوغلو هذه التهم.

وأعد حزب الشعب الجمهوري، الذي يزيد عدد أعضائه على المليون ونصف المليون، 5600 صندوق اقتراع في جميع أقاليم تركيا البالغ عددها 81 إقليما. وينتهي التصويت الساعة 14:00 بتوقيت جرينتش.