توقعات بان يكون كلشدر أوغلو مرشح المعارضة لمنافسة الرئيس التركي
توقعات بان يكون كلشدر أوغلو مرشح المعارضة لمنافسة الرئيس التركي

قال تحالف المعارضة التركي المؤلف من ستة أحزاب إنه سيعلن، الاثنين، عن مرشحه المشترك لتحدي الرئيس رجب طيب إردوغان في الانتخابات الرئاسية، وذلك قبل ما يزيد قليلا عن شهرين من الموعد المقرر لإجراء التصويت.

وأشار إردوغان يوم الأربعاء إلى أن الانتخابات ستجرى في 14 مايو، متمسكا بخطته السابقة لتنظيم الاقتراع في موعد سيأتي بعد ما يزيد قليلا عن ثلاثة أشهر من الزلزال المدمر الذي أودى بحياة أكثر من 45 ألف شخص في تركيا.

واجتمع قادة أحزاب المعارضة الستة، أمس الخميس، ومن المتوقع على نطاق واسع اتفاقهم على مرشح مشترك هو زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كلشدار أوغلو، والذي يعتبر أكبر وأهم حزب معارض في البلاد.

وقالوا في بيان: "توصلنا إلى تفاهم مشترك بشأن مرشحنا الرئاسي المشترك للانتخابات الرئاسية الثالثة عشرة وخارطة الطريق لعملية الانتقال"، بحسب وكالة رويترز.

وأضاف البيان أن الزعماء سيطلعون المجالس التنفيذية لأحزابهم قبل الاجتماع مرة أخرى يوم الاثنين "لمشاركة البيان النهائي مع الجمهور".

وذكرت تقارير إعلامية أن قادة الأحزاب عبروا بشكل كبير عن دعمهم لترشيح كلشدار أوغلو، لكن لا تزال هناك معارضة لترشيحه داخل‭ ‬ حزب (الجيد) القومي بزعامة ميرال أكشينار، وهو ثاني أكبر حزب في التحالف.

وأشارت استطلاعات الرأي إلى أن تحالف المعارضة في وضع جيد يؤهله لتحدي إردوغان وحزبه الحاكم العدالة والتنمية في الانتخابات.

وتواجه حكومة إردوغان انتقادات بسبب طريقة إدارتها للاستجابة الطارئة للزلزال، مما فاقم ما كان يتوقع بالفعل أن يكون أكبر تحد انتخابي له خلال حكمه المستمر منذ عقدين في ظل ارتفاع معدلات التضخم التي تلحق ضررا شديدا بمستويات المعيشة.

ومع ذلك، أدت تقارير عن خلاف داخل تحالف المعارضة إلى شكوك في قدرته على الاستفادة من تآكل شعبية إردوغان التي أظهرتها استطلاعات الرأي.

أسباب رفض إردوغان لتأجيل الانتخابات

وكان الباحث السياسي في الشأن التركي، محمود علوش، قد أوضح أن التمسك بموعد الانتخابات يعد قضية تكتسب أهمية كبيرة على صعيد الحسابات الانتخابية لإردوغان.

إردوغان بأحد مواقع الزلزال
شهر تركي "حافل".. ماذا بعد تمسك إردوغان بوعد 14 مايو؟
بعدما أطلقت كارثة الزلزال المدمّر الكثير من التساؤلات بشأن موعد الانتخابات في تركيا حسم الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، القضية بخطاب له، الأربعاء، أعلن من خلاله تمسكه بوعد 14 من شهر مايو، في خطوة تستبق اجتماع ستة أحزاب من المعارضة، لحسم اسم "المنافس"، الذي يقولون إنه سيكون "الرئيس الثالث عشر للبلاد".

وقال في تصريحات سابقة لموقع الحرة: "هو يرى بأن هذا الموعد هو الأفضل الذي يُمكن أن يُحقق فيه نتائج جيدة، مقارنة بالموعد الأصلي (18 يونيو)، أو احتمال التأجيل الذي أثير بعد الزلزال".

وهناك دوافع عدة أملت على إردوغان المضي في هذا الخيار، رغم بعض المخاطر التي ينطوي عليها، خصوصا فيما يتعلق بتداعيات الزلزال المدمر على المشهد الانتخابي التركي.

ويوضح علوش أن أولها، ترتبط بنية الرئيس التركي ضمان مشاركة أوسع من القاعدة الشعبية المؤيدة له، لا سيما أن التاريخ الأصلي يتزامن مع موسم العطلة الصيفية وسفر الكثير من الحجاج الأتراك إلى السعودية، لأداء فريضة الحج وعددهم كبير ومهم.

رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو نفى تهم الإرهاب الموجهة إليه (Reuters)
رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو نفى تهم الإرهاب الموجهة إليه (Reuters)

رد رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، على قرار احتجازه في قضية اتهامه بالفساد، داعيا الأتراك إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع "من أجل الديمقراطية والعدالة".

وكتب إمام أوغلو عبر حسابه على منصة إكس، الأحد: "أقف شامخا ولن أنحني، من يديرون هذه العملية سوف يحاسبون".

وقضت محكمة تركية، بوقت سابق الأحد، باحتجاز  إمام أوغلو على ذمة المحاكمة بتهم فساد في خطوة من المرجح أن تؤجج أكبر احتجاجات تشهدها البلاد ضد حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان منذ أكثر من عشر سنوات.

ويواجه إمام أوغلو يواجه أيضا اتهامات تتعلق بالإرهاب.

وقالت المحكمة "على الرغم من وجود شكوك قوية بشأن مساعدة منظمة إرهابية مسلحة، وبما أنه تقرر بالفعل احتجازه (على ذمة المحاكمة) بسبب تهم بارتكاب جرائم مالية، فإن (اعتقاله على ذمة المحاكمة بسبب تهم تتعلق بالإرهاب) لا يعتبر ضروريا في هذه المرحلة".

وفي تعليقه عبر حسابه على إكس، قال إمام أوغلو: "معا سنزيل هذه البقعة من صفحة ديمقراطيتنا".

وأُلقي القبض على إمام أوغلو، وهو شخصية معارضة بارزة ومنافس محتمل للرئيس رجب طيب أردوغان، يوم الأربعاء بتهم الفساد ومساعدة جماعة إرهابية. وقد نفى التهم المنسوبة إليه، واصفا إياها بأنها "اتهامات وافتراءات لا يمكن تصورها".

ويتوجه أعضاء حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا وآخرون إلى مراكز اقتراع، الأحد، للمشاركة في تصويت تمهيدي للحزب لدعم ترشيح إمام أوغلو، في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ودعا حزب الشعب الجمهوري إلى مشاركة غير الأعضاء في التصويت لتعزيز الموقف الشعبي في الاحتجاج على اعتقاله بتهم تشمل الفساد ومساعدة جماعة إرهابية. وينفي إمام أوغلو هذه التهم.

وأعد حزب الشعب الجمهوري، الذي يزيد عدد أعضائه على المليون ونصف المليون، 5600 صندوق اقتراع في جميع أقاليم تركيا البالغ عددها 81 إقليما. وينتهي التصويت الساعة 14:00 بتوقيت جرينتش.