حزب الشعب الجمهوري له قاعدة التصويت الأكبر في التحالف
حزب الشعب الجمهوري له قاعدة التصويت الأكبر في التحالف

جدد خمسة زعماء باقين في تحالف المعارضة التركي التزامهم بمبادئه التأسيسية، السبت، بعد أن انسحبت زعيمة الحزب الصالح من التحالف إثر خلاف حول المرشح للانتخابات الرئاسية، في مايو.

وقال الزعماء الخمسة في بيان عقب اجتماع دام خمس ساعات إن "التحالف مصمم على مواصلة عمله في نفس الاتجاه تماشيا مع مبادئه وأهدافه التأسيسية".

وجاء الانقسام العلني، أمس الجمعة، بعد الشقاق المحتدم منذ شهور في تحالف المعارضة واعتبره المحللون ضربة لآمال المعارضة في الإطاحة بالرئيس، رجب طيب إردوغان.

وأعلنت ميرال أكشينار، زعيمة الحزب الصالح، وهو حزب قومي يعد ثاني أكبر حزب في تحالف المعارضة وينتمي ليمين الوسط، أمس الجمعة، انسحاب الحزب من التكتل.

وقالت إنه خلال اجتماع لاختيار المرشح الرئاسي، الأسبوع الماضي، اقترحت الأحزاب الخمسة الأخرى في التحالف الدفع بكمال قليجدار أوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري، كمرشحها للرئاسة.

واتهمت أكشينار أعضاء التحالف بالضغط على حزبها وتحدي إرادة الشعب، مضيفة أنها اقترحت ترشيح منصور ياواش، رئيس بلدية العاصمة، أنقرة، أو أكرم إمام أوغلو، رئيس بلدية إسطنبول، وكلاهما من حزب الشعب الجمهوري، للمنصب.

وحزب الشعب الجمهوري له قاعدة التصويت الأكبر في التحالف.

وقال قليجدار أوغلو إنه ما من فسحة في التحالف للألعاب السياسية وأشار إلى أن المزيد من الأحزاب قد تنضم للتكتل.

ونقلت قناة (تي.آر.تي) الإخبارية التابعة لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية عن إردوغان قوله، السبت، إن حزب العدالة والتنمية الحاكم وحليفه القومي يتمسكان بمواصلة مسارهما بعد انقسام تحالف المعارضة.

وقال قادة المعارضة إنهم سيعلنون مرشحهم المشترك في مواجهة إردوغان، في السادس من مارس الجاري.

وشهدت شعبية إردوغان تراجعا، حتى قبل وقوع زلزال الشهر الماضي والذي أودى بحياة ما يزيد على 45 ألفا، وسط أزمة غلاء المعيشة.

ودعا حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، وهو لاعب رئيسي في محاولة هزيمة إردوغان في 14 مايو، المعارضة إلى الاتحاد حول الديمقراطية والعدالة والحرية.

رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو نفى تهم الإرهاب الموجهة إليه (Reuters)
رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو نفى تهم الإرهاب الموجهة إليه (Reuters)

رد رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، على قرار احتجازه في قضية اتهامه بالفساد، داعيا الأتراك إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع "من أجل الديمقراطية والعدالة".

وكتب إمام أوغلو عبر حسابه على منصة إكس، الأحد: "أقف شامخا ولن أنحني، من يديرون هذه العملية سوف يحاسبون".

وقضت محكمة تركية، بوقت سابق الأحد، باحتجاز  إمام أوغلو على ذمة المحاكمة بتهم فساد في خطوة من المرجح أن تؤجج أكبر احتجاجات تشهدها البلاد ضد حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان منذ أكثر من عشر سنوات.

ويواجه إمام أوغلو يواجه أيضا اتهامات تتعلق بالإرهاب.

وقالت المحكمة "على الرغم من وجود شكوك قوية بشأن مساعدة منظمة إرهابية مسلحة، وبما أنه تقرر بالفعل احتجازه (على ذمة المحاكمة) بسبب تهم بارتكاب جرائم مالية، فإن (اعتقاله على ذمة المحاكمة بسبب تهم تتعلق بالإرهاب) لا يعتبر ضروريا في هذه المرحلة".

وفي تعليقه عبر حسابه على إكس، قال إمام أوغلو: "معا سنزيل هذه البقعة من صفحة ديمقراطيتنا".

وأُلقي القبض على إمام أوغلو، وهو شخصية معارضة بارزة ومنافس محتمل للرئيس رجب طيب أردوغان، يوم الأربعاء بتهم الفساد ومساعدة جماعة إرهابية. وقد نفى التهم المنسوبة إليه، واصفا إياها بأنها "اتهامات وافتراءات لا يمكن تصورها".

ويتوجه أعضاء حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا وآخرون إلى مراكز اقتراع، الأحد، للمشاركة في تصويت تمهيدي للحزب لدعم ترشيح إمام أوغلو، في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ودعا حزب الشعب الجمهوري إلى مشاركة غير الأعضاء في التصويت لتعزيز الموقف الشعبي في الاحتجاج على اعتقاله بتهم تشمل الفساد ومساعدة جماعة إرهابية. وينفي إمام أوغلو هذه التهم.

وأعد حزب الشعب الجمهوري، الذي يزيد عدد أعضائه على المليون ونصف المليون، 5600 صندوق اقتراع في جميع أقاليم تركيا البالغ عددها 81 إقليما. وينتهي التصويت الساعة 14:00 بتوقيت جرينتش.