ليرة تركية- قيمة
استقرت الليرة إلى حد كبير منذ أغسطس، منذ الانهيار التاريخي لها في أواخر عام 2021

تراجعت قيمة الليرة التركية إلى مستوى قياسي جديد بلغ 18.9620 مقابل الدولار، الخميس، بينما يحاول المستثمرون دراسة الأثر الاقتصادي للزلازل الهائلة التي ضربت البلاد الشهر الماضي.

وتزيد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقرر إجراؤها في 14 مايو من حالة عدم يقين المستثمرين، الذين يتوقون لمعرفة ما إذا كانت أنقرة ستواصل سياساتها المنتهجة في عهد الرئيس، رجب طيب إردوغان، أم ستتغير كما وعدت المعارضة.

في سياق غير بعيد، قالت وزارة الخزانة التركية، الخميس إنها اقترضت 2.25 مليار دولار في إصدار سندات دولية تُستحق في عام 2029، ليصل المبلغ الذي اقترضته من الأسواق الدولية إلى 5 مليارات دولار هذا العام.

والثلاثاء، أعلنت الأمم المتحدة أن الزلزال المدمّر الذي ضرب تركيا وسوريا في السادس من فبراير،  تسبب بأضرار تجاوزت قيمتها 100 مليار دولار في تركيا وحدها.

وقدّر البنك الدولي الأسبوع الماضي قيمة الأضرار المادية وحدها بأكثر من 34 مليار دولار في تركيا، وكلفة إعادة الإعمار بضعف هذه القيمة.

إلى ذلك، أعلن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، الخميس، أنه سيستثمر حوالى 1,6 مليار دولار في المناطق المتضرّرة جراء الزلزال في تركيا، على مدى السنتين المقبلتين.

وقال البنك الذي يتخذ من لندن مقرّاً في بيان إنّ استجابته تشمل "600 مليون يورو على شكل خطوط ائتمان للبنوك المحلية، من أجل الشركات والأفراد المتضرّرين بشكل مباشر من الزلزال" وفق ما نقلت وكالة فرانس برس..

واستقرت الليرة إلى حد كبير منذ أغسطس، منذ الانهيار التاريخي للعملة في أواخر عام 2021.

يقوم البنك المركزي بتجديد احتياطياته بعدة طرق، بما في ذلك مطالبة المصدرين ببيع جزء من الإيرادات إليه. 

واتخذت السلطات عدة خطوات لتهدئة الطلب على العملات الأجنبية بعد الزلزال، مما أدى إلى توسيع الفوارق في تداول العملات الأجنبية وتداولات الذهب.

وقال العديد من المصرفيين لوكالة رويترز إن تدفقات المساعدات الدولية ستساعد في تخفيف الضغط.

وخسرت الليرة نحو 30 بالمئة من قيمتها مقابل الدولار في 2022 و 44 بالمئة في العام السابق.

وقال بنك "ويلز فارغو" في مذكرة إنه من المرجح أن يحوم مؤشر قيمة الليرة التركية حول 19 دولار، حتى نهاية الدورة الانتخابية، لكن من المرجح أن ينخفض أكثر على المدى الطويل إذا فاز أردوغان بالانتخابات.

وقال البنك إنه في ظل سيناريو تفوز فيه المعارضة، فإن الليرة سترتفع بحدة بسبب السياسة الأكثر تقليدية، ومن المحتمل أن ترتفع بنسبة تصل إلى 20٪ بنهاية الربع الثاني، حسبما قال البنك.

نحو 700 طفل عامل لقوا حتفهم في تركي خلال 11 عاما
نحو 700 طفل عامل لقوا حتفهم في تركي خلال 11 عاما

كشف تقرير حديث أن نحو 700 طفل عامل لقوا حتفهم في تركيا خلال الـ11 عاما الماضية، من بينهم نحو 24 طفلا خلال الخمسة الأشهر الأولى من عام 2024.

ونقلت إذاعة صوت أميركا "فويس أوف أميركا"، عن تقرير منظمة مراقبة الصحة والسلامة المهنية في تركيا (ISIG)، أن بيانات منظمة المجتمع المدني التركية قامت بتجميع بيانات خاصة بها من خلال معلومات مفتوحة المصدر، وعائلات الأطفال الذي لقوا مصرعهم خلال العمل.

وأشار التقرير إلى أن ما لا يقل عن 695 طفلا عاملا لقوا حتفهم خلال العمل في تركيا في الـ11 عاما الماضية.

وحاولت إذاعة فويس أوف أميركا، الحصول على تعليق من وزارة العمل والضمان الاجتماعي التركية، لكنها لم تتلق أي رد بعد.

وكان عدد الأطفال في تركيا بنهاية عام 2023 يتجاوز 22 مليونا من بين أكثر من 86 مليون نسمة، وفق معهد الإحصاء التركي الحكومي.

وقالت خبيرة تنمية الطفل في مركز حقوق الطفل غير الحكومي في تركيا، لفويس أوف أميركا، إزغي كومان: "تخلت تركيا عن مكافحة عمالة الأطفال منذ فترة طويلة. هناك العديد من الممارسات التي تضفي الشرعية على عمالة الأطفال. وتأتي مراكز التعليم المهني على رأس تلك الممارسات".

وأدخلت وزارة التعليم التركية مراكز التعليم المهني إلى نظامها عام 2016. ويمكّن برنامج تلك المراكز، الطلاب من تعلم مهارات وظيفية واختيار تخصص واحد من بين 193 قطاعا على الأقل.

ويقول موقع الوزارة الإلكتروني، إن هدف البرنامج هو "تلبية احتياجات البلاد من الأشخاص أصحاب المهن".

ويذهب الطلاب المسجلون في مراكز التعليم المهني إلى المدرسة مرة واحدة أسبوعيا للتدريب النظري، فيما يعملون في وظيفة محددة لمدة 4 أيام. ويستغرق البرنامج 4 سنوات.

وللالتحاق ببرنامج مراكز التعليم المهني، يجب أن يكون الطالب قد أكمل الصف الثامن، وأن يكون عمره أكبر من 14 سنة، ويوقع عقد مع مكان عمل يتعلق بالمهنة التي يرغب الطفل في ممارستها، وأن يكون متمتعا بصحة جيدة.

كما يجب التأمين على الطلاب ضد الحوادث وإصابات العمل، ويتلقون ما لا يقل عن 30 بالمئة من الحد الأدنى للأجور في السنوات الثلاث الأولى، وما لا يقل عن 50 بالمئة في السنة الرابعة.

ووصل الحد الأدنى للأجور في تركيا عام 2024، إلى حوالي 520 دولارا شهريا.

وأضافت كومان: "أظهر بحثنا أن الأطفال الذين يرغبون في الحصول على تدريب مهني لا يلتحقون ببرنامج مراكز التعليم المهني الحكومية، بل يتم إدراج الأطفال الذين يعملون بالفعل، وبعض الأطفال العاملين غير مسجلين، من ضمن القوى العاملة. حيث يتم اعتبارهم أشخاصا يتلقون تعليما".

وتابعت: "لا يوجد تعليم هنا، بل أطفال يُتركون تحت رحمة أصحاب العمل والاستغلال".

كما شمل تقرير منظمة مراقبة الصحة والسلامة المهنية، التركيز على أطفال المهاجرين، حيث كشف أنه منذ عام 2013، توفي ما لا يقل عن 80 طفلا من أطفال المهاجرين أثناء العمل، من بينهم 71 طفلا سوريًا و6 من أفغانستان وواحد من كل من العراق وإيران وتركمانستان.

وتستضيف تركيا حوالي 3.3 مليون لاجئ، من بينهم 3.2 مليون سوري، وفق تقديرات أممية.