إردوغان
تستعد تركيا لتنظي لأصعب انتخابات رئاسية وبرلمانية يوم 14 مايو

حذر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، السبت، الناخبين من أن فوز المعارضة في انتخابات مايو المقبل سيكون "كارثة على البلاد".

وقال إردوغان في اجتماع رؤساء المقاطعات لحزبه في مؤتمر بالفيديو السبت "لا يمكننا ترك تركيا تحت رحمة تحالف متعدد الأوجه وجشع ويفتقر إلى التوجيه" ثم تابع محذرا "لا يمكننا أن نسمح بمثل هذه الكارثة" وفق وكالة بلومبرغ.

وسيواجه إردوغان، كمال كليتشدار أوغلو، المرشح الذي اختاره، الاثنين، ائتلاف أحزاب المعارضة الرئيسية، وهو رئيس حزب الشعب الجمهوري الذي أنشأه مؤسس الجمهورية التركية وأول رئيس لها مصطفى كمال أتاتورك (1923-1938).

وأطلق على الائتلاف اسم "تحالف العمل والحرية"، ويضم أحزاب "العمال التركي TİP"، و"العمل EMEP"، و"الحرية الاجتماعية TOP، و"الحركة العمالية EHP"، و"اتحاد المجالس الاشتراكية".

وينتقد المعارضون إردوغان "لاستغلاله الحكم في تركيا بهدف تركيز السلطة في يديه، واستخدمها للتأثير على نتائج الانتخابات" وفق قولهم.

ورفع إردوغان من حدة لهجته، السبت، بينما تستعد البلاد لأصعب انتخابات رئاسية وبرلمانية يوم 14 مايو.

ويواجه إردوغان انتقادات لاذعة بسبب ارتفاع التضخم واستجابة حكومته للزلازل المدمرة التي ضربت البلاد في أوائل فبراير.

ولم تتوان المعارضة عن التنديد ببطء الاستجابة الرسمية في الأيام الثلاثة اللاحقة للزلزال، والإشارة إلى الانتهاكات الجسيمة لقانون يلزم المقاولين باتباع قواعد الحماية من الزلازل، ما أدى إلى انهيار آلاف المباني على ساكنيها في غضون دقائق.

وبدأ إردوغان رسميا الحملة الانتخابية الأصعب في مسيرته، الجمعة، حيث يواجه  معارضة أقوى، تعهدت بتفكيك النظام الرئاسي الذي أدخله قبل خمس سنوات، والعودة إلى السياسات الاقتصادية التقليدية، وفق وكالة فرانس برس.

وانتقد إردوغان تعهد المعارضة بالحكم من خلال الإجماع، قائلا إنه سيكون بمثابة عودة إلى الائتلافات المتشاحنة التي أنتجت عقودًا من عدم الاستقرار قبل أن يتولى السلطة في عام 2002.

وتتوقع استطلاعات الرأي أن يكون سباق الرئاسة محتدما في الانتخابات الأصعب منذ 2003.

وتعهّد قليجدار ، وهو موظف عام كبير سابق يحمل شهادة في الاقتصاد، بقطيعة كاملة مع حقبة إردوغان. 

وقال هذا الأسبوع "نحن قريبون جدا اليوم من الإطاحة بعرش الطغاة".

ويتزعم هذا السياسي المعارضة التركية باعتباره رئيس أكبر أحزابها، ويعرف داخليا بمواقفه المناهضة بشدة لحزب "العدالة والتنمية" الذي ينتمي إليه إردوغان، وحكوماته المتعاقبة، كما يعارض بقوة سياسات الحزب الخارجية.

ويعتمد فوز قليجدار  أيضا على موقف حزب الشعوب الديمقراطي الداعم للأكراد، وهو ثالث أكبر أحزاب تركيا، لكنه ليس جزءا من تحالف المعارضة.

وحصل حزب الشعوب الديموقراطي على نحو 12% من الأصوات في الانتخابات التشريعية عام 2018.

رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو نفى تهم الإرهاب الموجهة إليه (Reuters)
رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو نفى تهم الإرهاب الموجهة إليه (Reuters)

رد رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، على قرار احتجازه في قضية اتهامه بالفساد، داعيا الأتراك إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع "من أجل الديمقراطية والعدالة".

وكتب إمام أوغلو عبر حسابه على منصة إكس، الأحد: "أقف شامخا ولن أنحني، من يديرون هذه العملية سوف يحاسبون".

وقضت محكمة تركية، بوقت سابق الأحد، باحتجاز  إمام أوغلو على ذمة المحاكمة بتهم فساد في خطوة من المرجح أن تؤجج أكبر احتجاجات تشهدها البلاد ضد حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان منذ أكثر من عشر سنوات.

ويواجه إمام أوغلو يواجه أيضا اتهامات تتعلق بالإرهاب.

وقالت المحكمة "على الرغم من وجود شكوك قوية بشأن مساعدة منظمة إرهابية مسلحة، وبما أنه تقرر بالفعل احتجازه (على ذمة المحاكمة) بسبب تهم بارتكاب جرائم مالية، فإن (اعتقاله على ذمة المحاكمة بسبب تهم تتعلق بالإرهاب) لا يعتبر ضروريا في هذه المرحلة".

وفي تعليقه عبر حسابه على إكس، قال إمام أوغلو: "معا سنزيل هذه البقعة من صفحة ديمقراطيتنا".

وأُلقي القبض على إمام أوغلو، وهو شخصية معارضة بارزة ومنافس محتمل للرئيس رجب طيب أردوغان، يوم الأربعاء بتهم الفساد ومساعدة جماعة إرهابية. وقد نفى التهم المنسوبة إليه، واصفا إياها بأنها "اتهامات وافتراءات لا يمكن تصورها".

ويتوجه أعضاء حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا وآخرون إلى مراكز اقتراع، الأحد، للمشاركة في تصويت تمهيدي للحزب لدعم ترشيح إمام أوغلو، في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ودعا حزب الشعب الجمهوري إلى مشاركة غير الأعضاء في التصويت لتعزيز الموقف الشعبي في الاحتجاج على اعتقاله بتهم تشمل الفساد ومساعدة جماعة إرهابية. وينفي إمام أوغلو هذه التهم.

وأعد حزب الشعب الجمهوري، الذي يزيد عدد أعضائه على المليون ونصف المليون، 5600 صندوق اقتراع في جميع أقاليم تركيا البالغ عددها 81 إقليما. وينتهي التصويت الساعة 14:00 بتوقيت جرينتش.