زعيمة حزب الجيد المعارض، ميرال إكشينار (أرشيف)
إكشينار وجهت أصابع الاتهام نحو الرئيس التركي طيب رجب إردوغان

هاجمت زعيمة حزب "الجيد" المعارض التركي، ميرال إكشينار ، رئيس بلادها، رجب طيب إردوغان بقسوة، محملة إياه مسؤولية الهجوم المسلح الذي تعرض له المقر الرئيسي للحزب، الجمعة. 

وخاطبت إكشينار أنصارها من أمام مقر الحزب الذي تعرض للهجوم في إسطنبول، موجهة كلامها للرئيس التركي: "في عهدكم، ظلت جميع الاعتداءات على بيتي وعلى رفاق دربي دون محاسبة".

وتابعت: "يا سيد أردوغان، لقد تم اليوم الاعتداء بالسلاح على مقر الحزب في إسطنبول، فلتسحب تلك الرصاصات المصوبة تجاهنا ودعك من التهديدات".

وأضافت: "لم يولد بعدُ من يخيف ميرال إكشينار، فليخزيني الله لو كنت أخاف من أحد سواه، أنا لا أخاف يا سيد أردوغان".

وكان مسلحون مجهولون قد أطلقوا النار على المقر الرئيسي لحزب "الجيد" دون أن يصاب أحد بأذى، وفقا لتصريحات نائب رئيس الحزب، في حين شرعت السلطات المختصة بإجراء التحقيقات بشأن هذا الحادث.

ويعد حزب "الجيد" من أهم أحزاب المعارضة في البلاد، وهو يدعم مرشح تحالف الأمة ورئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كلشدار أوغلو، في الانتخابات الرئاسية القادمة والتي سوف يواجه فيها إردوغان.

إدانات وتضامن

وعلى صعيد متصل، لقى الاعتداء على مقر حزب "الجيد" تضامنا كبيرا لاسيما من جهة المعارضة، إذ كتب كلشدار أوغلو:"لقد تواصلت مع السيدة ميرال أكشنار قبل قليل.. إنها زعيمة قوية".

وأضاف: "لن تستطيعوا إخافتها، وأنتظر اعتقال الفاعلين على وجه السرعة وتقديمهم للعدالة".

ودان رئيس بلدية إسطنبول الذي ينتمي لحزب الشعب الجمهوري المعارض، أكرم إمام أوغلو، الهجوم، قائلا: "أؤكد أيضا توقعنا بتقديم الجناة إلى العدالة في أقرب وقت ممكن.

كما دان الهجوم كافة رؤساء أحزاب "الطاولة السداسية" المعارضة.

اعتقال إمام أوغلو تسبب بأكبر موجة احتجاجات في تركيا منذ 10 سنوات
اعتقال إمام أوغلو تسبب بأكبر موجة احتجاجات في تركيا منذ 10 سنوات (Reuters)

ذكرت محطة "إن.تي.في" التلفزيونية التركية أن المجلس البلدي الذي تديره المعارضة في مدينة إسطنبول التركية انتخب، الأربعاء، رئيس بلدية مؤقتا لإدارة المدينة بعد حبس رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو على ذمة المحاكمة بسبب اتهامات بالفساد ينفيها هو وأنصاره ويصفونها بأنها مسيسة.

وأدى اعتقال إمام أوغلو الأسبوع الماضي إلى خروج أكبر مظاهرات مناهضة للحكومة في أكثر من عقد وإلى حملة اعتقالات واسعة مع نزول مئات الآلاف إلى الشوارع في أنحاء البلاد في احتجاجات سلمية. 

وإمام أوغلو هو أبرز منافس سياسي للرئيس رجب طيب أردوغان.

واختار أعضاء المجلس وعددهم 314، لحزب المعارضة الرئيسي الأغلبية من أفراده، نوري أصلان لرئاسة بلدية إسطنبول بتأييد 177 صوتا وفقا للمحطة التلفزيونية. 

ومن المقرر أن يدير رئيس البلدية المؤقت شؤون المدينة للفترة المتبقية في ولاية إمام أوغلو.

وقال إردوغان، الأربعاء، إن شخصيات من المعارضة "قدمت وثائق ومعلومات" تتعلق باتهامات الفساد الموجهة إلى رئيس بلدية إسطنبول المعتقل، إمام أوغلو.

واعتبر الرئيس التركي في كلمة أمام البرلمان، أن تصريحات إمام أوغلو "خلال الأسبوع الماضي، تكشف أنه غير لائق لشغل منصبه".

وقضت محكمة تركية، الأحد، بحبس إمام أوغلو، على ذمة المحاكمة بتهم فساد ينفيها.

ورغم حظر التجمعات في شوارع العديد من المدن، خرجت مظاهرات مناهضة للحكومة بمشاركة مئات الألوف، بعد دعوة حزب الشعب الجمهوري للناس للنزول إلى الشوارع في أنحاء البلاد.

وقال إردوغان، عقب اجتماع لمجلس الوزراء في أنقرة، الإثنين، إن على حزب الشعب الجمهوري التوقف عن "تحريض" المواطنين.

وأضاف أن "استعراضهم" سينتهي في النهاية وسيشعرون بالخجل من "الشر" الذي فعلوه ببلدهم.

ويصف حزب الشعب الجمهوري اعتقال إمام أوغلو بأنه "مسيس ويتنافى مع مبادئ الديمقراطية". وتنفي الحكومة الاتهامات وتشدد على استقلالية القضاء.