FILE - Members of a family keep warm next to a fire as they follow a rescue team searching for their relatives among destroyed…
أنطاكية من أكثر المناطق تضررا من كارثة الزلزال الذي أودى بحياة أكثر من 50 ألف شخص

وقف عامل البناء المتقاعد، علي سيمن، أمام كومة من الأنقاض كانت سابقا حيه السكني في أنطاكية، ساخرا من فكرة إمكانية إعادة بناء المنطقة المتضررة من الزلزال في غضون عام واحد فقط.

تقوم حفارات صاخبة بتسوية ما تبقى من مجمع سكني عمره 60 عاما في مدينة أنطاكية التركية القريبة من الحدود مع سوريا.

بعد شهرين على الزلزال الذي بلغت قوته 7,8 درجات وتبعته عدة هزات ارتدادية والدمار الذي لحق بمئات آلاف المساكن، يشكك الكثيرون في تعهد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في حملته الانتخابية بإعادة بناء ما دمرته الكارثة في منطقة كان يقيم فيها أكثر من 13 مليون شخص، بحلول بداية العام المقبل.

وبقي الناجون يسمعون أقاربهم من تحت الأنقاض يطلبون النجدة لساعات، ما أثار موجة اتهامات للسلطات بتأخير إرسال مساعدات.

ويقول سيمن أمام منزله الذي تحول إلى ركام "لا أعتقد أنه بالإمكان إنجاز إعادة الإعمار في غضون عام واحد.. قد يحدث هذا في مكان آخر. ولكن هنا في هذه الظروف فإن ازالة الانقاض لوحدها ستستغرق عاما على الأقل".

وعود انتخابية 

كانت أنطاكية من أكثر المناطق تضررا من كارثة الزلزال الذي أودى بحياة أكثر من 50 ألف شخص.

وما زالت تنبعث رائحة جثث متحللة تنقلها الريح من أكوام الأنقاض، فيما ما زالت بعض الطرق مغلقة في المدينة القديمة التي كانت تعج بالمقاهي والمتاجر الصغيرة.

قال إردوغان الأربعاء إنه تمت إزالة نصف كمية الانقاض في محافظة هاتاي التي تقع فيها انطاكية.

أما غوكان كاروغلان، فيسخر من وعود إعادة الإعمار السريعة قائلا "مر شهران ولم يقوموا حتى بإزالة الأنقاض".

وأضاف الرجل المتقاعد "سيستغرق الأمر ثلاث أو أربع أو خمس سنوات. بينما نحن نعيش في بؤس".

عند موقع الهدم، يؤكد المهندس المسؤول ان العمال تلقوا امرا بهدم المباني الأكثر عرضة للانهيار اولا.

وأكد مراد سيرما "حتى المباني التي ترونها قائمة متضررة وسيتم هدمها. اعتقد أن عددا قليلا من المباني سيبقى عند الانتهاء من الأمر".

وأضاف "ربما خمسة أو 10% منها".

ويبدو العمل خطرا، حيث يختلط الغبار مع الإسمنت والمواد السامة مثل الأسبستوس - وهي مادة عازلة قد تسبب السرطان.

ويرتدي العمال كمامات بينما لا يتخذ السكان الذين يتجمعون لمشاهدة عمليات الهدم أي احتياطات.

وبحسب سيرما فإن هناك "1000 حفارة تعمل في هاتاي. هذا قدر هائل من العمل".

وفي الطرق الخارجية لأنطاكية، تسد شاحنات مكدسة بالأنقاض الطرق في طريقها إلى واحد من مكبات النفايات القليلة التي خصصتها الحكومة والتي يتم بعدها غمرها بالمياه للتخلص من الغبار.

ويشعر كثير من السكان بالحزن ومعظمهم في حالة صدمة لدرجة إنهم غير قادرين على تخيل المستقبل الذي ينتظرهم.

ويؤكد المهندس سيرما أن الخطط الجديدة لاعمار انطاكية سيتم وضعها بمجرد إزالة جميع الانقاض.

أما أمينة بيرك، فلا يمكنها حتى التفكير في المستقبل.

وترى هذه السيدة، البالغة 39 عاما وهي تتابع إزالة ما تبقى من منزلها "بصراحة، أشعر وكأننا أحياء أموات".

ومن دون أن يفقد الأمل، يقول المتقاعد كارواوغلان "ولدت هنا وبنيت بيتي هنا، وسأموت هنا".

المغني السويسري "نيمو" الذي فاز في مسابقة الأغنية الأوروبية
المغني السويسري "نيمو" الذي فاز في مسابقة الأغنية الأوروبية

انتقد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن"، الاثنين، متهما منظمي الحدث السنوي بتشجيع "التحييد بين الجنسين" وتهديد قيم الأسرة والعائلة التقليدية.

وفي خطاب ألقاه بعد اجتماع لمجلس الوزراء، وصف إردوغان المشاركين في المسابقة بأنهم "أحصنة طروادة للفساد الاجتماعي"، وقال إن حكومته كانت على حق في إبقاء تركيا خارج مسابقة البوب في عموم أوروبا منذ عام 2012.

وكانت هذه إشارة واضحة إلى المغني السويسري "نيمو" الذي فاز في مسابقة الأغنية الأوروبية الثامنة والستين في وقت سابق من هذا الشهر بأغنية "ذا كود"، وهي قصيدة أوبرالية من موسيقى الراب لرحلة المغني نحو اعتناق هوية غير جنسانية. وأصبحت المغنية البالغة من العمر 24 عاما أول فائزة غير ثنائية في المسابقة التي طالما اعتبرها مجتمع الميم ملاذا آمنا، وفقا لأسوشيتد برس.

وقال إردوغان، الذي يجد حزبه الحاكم العدالة والتنمية جذوره في الحركة الإسلامية في تركيا والذي أصبحت حكومته أقل تسامحا مع حقوق المثليين في السنوات الأخيرة: "في مثل هذه الأحداث، أصبح من المستحيل مقابلة شخص عادي".

وأضاف: "نحن نفهم بشكل أفضل كيف اتخذنا القرار الصحيح بإبقاء تركيا خارج هذه المنافسة المشينة على مدى السنوات الـ 12 الماضية".

وندد الرئيس التركي أيضا بالانخفاض الخطير في معدلات المواليد في تركيا ووصفه بأنه "تهديد وجودي" و"كارثة" للبلاد.

الأسبوع الماضي، أعلن معهد الإحصاء الحكومي التركي أن معدل المواليد في البلاد في عام 2023 انخفض إلى 1.51 طفل لكل امرأة.

ولطالما دعا الزعيم التركي العائلات إلى إنجاب ثلاثة أطفال على الأقل.