وزير الدفاع التركي خلوصي أكار دخل الأراضي العراقية لتفقد قوات تركية تعمل خلف الحدود
وزير الدفاع التركي خلوصي أكار (أرشيف)

أعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، الاثنين، أنه تم الإعداد لعقد اجتماع بين وزراء دفاع ورؤساء استخبارات تركيا وروسيا والنظام السوري وإيران غدا الثلاثاء في العاصمة الروسية موسكو، وفقا لما ذكرت وكالة أنباء "الأناضول".

وأوضح أكار في تصريح صحفي، أن الاجتماع الثلاثي الذي جرى يوم 28 ديسمبر بين وزراء دفاع ورؤساء استخبارات تركيا وروسيا والنظام السوري، تمخض عنه التأكيد على مواصلة الاجتماعات.

وأضاف أن الجهود المبذولة عقب ذلك الاجتماع أسفرت عن اتفاق بشأن انضمام إيران إلى هذه الاجتماعات.

وأكد أن تركيا تبذل وستواصل بذل ما بوسعها من أجل السلام في المنطقة.

و جدد أكار تأكيده على أن تركيا ستواصل "مطاردة الإرهابيين" بكل حزم، في إشارة إلى قوات سوريا الديمراطية التي تعتبرها أنقرة فرعا لمنظمة "حزب العمال الكردستاني" المحظورة.

وعن اللاجئين السوريين في تركيا، قال: "لا نرغب في موجة لجوء جديدة، ونهدف لتوفير الظروف الملائمة لعودة السوريين إلى ديارهم بشكل آمن وكريم".

ملفات شائكة

ولتركيا قوات كثيرة داخل الأراضي السورية، في محافظة إدلب وريف حلب ومناطق أخرى في شمال وشرق سوريا، ضمن تل أبيض ورأس العين، كما أنها تدعم عسكريا تحالفا مناهضا للأسد، هو "الجيش الوطني السوري". 

وكذلك الأمر بالنسبة للشق السياسي، إذ تعتبر تركيا الملاذ الرئيسي لعمل ونشاطات الأجسام السياسية المعارضة للأسد، مثل "الائتلاف الوطني السوري" المعارض، بينما تنخرط أنقرة في المحادثات الخاصة بالملف السوري، وتؤكد باستمرار رؤيتها للحل في البلاد، بموجب قرار مجلس الأمن 2254. 

وكان نائب  وزير الخارجية السوري، أيمن سوسان، قد قال عقب اجتماع مع نظيره التركي في موسكو بحضور إيراني وروسي: "لم نرَ حتى الآن أي مؤشرات إيجابية بخصوص انسحاب القوات التركية من سوريا، أو بخصوص محاربة الإرهاب والقضاء عليه في شمال غرب سورية وبالأخص في إدلب".

وأضاف: "إذا كان الجانب التركي جاداً فعلاً في تصحيح العلاقة مع سوريا، وفي احترام سيادتها ووحدتها وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، فلا أعتقد أنه سيكون هناك صعوبة في التجاوب مع ما نطرحه".

بدوره، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن في وقت سابق، إن النظام السوري يحاول تخريب عملية التقارب بين الجانبين.

وأضاف قالن أن الهدف من هذه الاجتماعات "حماية وحدة الأراضي السورية، والانتقال من المحادثات الفنية إلى المحادثات الاستراتيجية، لكن يجب أولا التوافق على رؤية تأخذ في الاعتبار المخاوف الأمنية لبلاده، وتأمين العودة التدريجية للاجئين السوريين".

وتم أول اتصال ثنائي رفيع المستوى بين أنقرة ونظام الأسد منذ بدء الصراع السوري في 28 ديسمبر 2022، بلقاء وزير الدفاع، خلوصي آكار ورئيس الاستخبارات، حقان فيدان مع وزير دفاع الأسد، علي محمود عباس ورئيس استخباراته، حسام لوقا في موسكو.

وبعد هذا الاجتماع الأول، ظهر اتفاق لتطوير "الحوار التركي السوري" بطريقة تتناول العلاقات السياسية أيضا.

ونتيجة للاتصالات التي أجريت في يناير الماضي، تم وضع خطة لوزراء خارجية تركيا وروسيا وسوريا للاجتماع في شكل ثلاثي في فبراير الماضي، لكن هذا الاجتماع تأجل إلى أجل غير مسمى بسبب رغبة إيران في المشاركة في العملية والضغط على الأطراف في هذا الاتجاه، ثم زلزال 6 فبراير الذي ضرب تركيا وسوريا.

المغني السويسري "نيمو" الذي فاز في مسابقة الأغنية الأوروبية
المغني السويسري "نيمو" الذي فاز في مسابقة الأغنية الأوروبية

انتقد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن"، الاثنين، متهما منظمي الحدث السنوي بتشجيع "التحييد بين الجنسين" وتهديد قيم الأسرة والعائلة التقليدية.

وفي خطاب ألقاه بعد اجتماع لمجلس الوزراء، وصف إردوغان المشاركين في المسابقة بأنهم "أحصنة طروادة للفساد الاجتماعي"، وقال إن حكومته كانت على حق في إبقاء تركيا خارج مسابقة البوب في عموم أوروبا منذ عام 2012.

وكانت هذه إشارة واضحة إلى المغني السويسري "نيمو" الذي فاز في مسابقة الأغنية الأوروبية الثامنة والستين في وقت سابق من هذا الشهر بأغنية "ذا كود"، وهي قصيدة أوبرالية من موسيقى الراب لرحلة المغني نحو اعتناق هوية غير جنسانية. وأصبحت المغنية البالغة من العمر 24 عاما أول فائزة غير ثنائية في المسابقة التي طالما اعتبرها مجتمع الميم ملاذا آمنا، وفقا لأسوشيتد برس.

وقال إردوغان، الذي يجد حزبه الحاكم العدالة والتنمية جذوره في الحركة الإسلامية في تركيا والذي أصبحت حكومته أقل تسامحا مع حقوق المثليين في السنوات الأخيرة: "في مثل هذه الأحداث، أصبح من المستحيل مقابلة شخص عادي".

وأضاف: "نحن نفهم بشكل أفضل كيف اتخذنا القرار الصحيح بإبقاء تركيا خارج هذه المنافسة المشينة على مدى السنوات الـ 12 الماضية".

وندد الرئيس التركي أيضا بالانخفاض الخطير في معدلات المواليد في تركيا ووصفه بأنه "تهديد وجودي" و"كارثة" للبلاد.

الأسبوع الماضي، أعلن معهد الإحصاء الحكومي التركي أن معدل المواليد في البلاد في عام 2023 انخفض إلى 1.51 طفل لكل امرأة.

ولطالما دعا الزعيم التركي العائلات إلى إنجاب ثلاثة أطفال على الأقل.