أردوغان- تركيا- انتخابات
انتخابات 14 مايو توصف بأنها مصيرية لإردوغان وحزبه

رفضت ألمانيا زيادة عدد مراكز الاقتراع للجالية التركية التي يبلغ عدد الناخبين فيها 1.5 مليون ناخب، مما قد يفشل جهود  الرئيس، رجب طيب أردوغان، للحصول على مزيد من الأصوات، وفقا لما ذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية.

 وكان الأتراك المقيمون في ألمانيا والذين يشكلون أكبر جالية لهذا البلد في الخارج، قد شرعوا بالتصويت، يوم الخميس، في انتخابات رئاسية وتشريعية تمثل تحديا عسيرا لإردوغان.

وأبلغت وزارة الخارجية الألمانية السفارة التركية بأنها ستوافق على ثلاثة مواقع اقتراع جديدة لكنها ترفض 10 مواقع مقترحة أخرى، حسبما قال أربعة أشخاص مطلعين على الأمر للصحيفة البريطانية.

وجاء الإخطار قبل يوم من بدء التصويت في الخارج، بعد مداولات بين العديد من السلطات الألمانية.

وذكر شخصان مطلعان على القرار أن المخاوف الأمنية كانت السبب الرئيسي لرفض طلب أنقرة.

ومن المتوقع أن يؤدي القرار الألماني إلى إشعال التوترات بين أنقرة وبرلين من جديد، فهو سوف يوفر فرصة جديدة لإردوغان لمهاجمة أوروبا في الأسابيع القادمة في أصعب حملة لإعادة انتخابه منذ نحو عشرين عاما.

ومنذ العام 2014 لعبت الجاليات التركية في أوروبا دورًا مهمًا في الانتخابات، وذلك منذ أن منحهم إردوغان حق التصويت دون الحاجة للقدوم إلى البلاد.

ويشكل عدد الناخبين في الخارج البالغ عددهم 3.4 مليون شخص، ويتوجد نصفهم تقربيا في ألمانيا، علما أن معظمهم يحمل جنسيات غربية.

وفي الانتخابات الرئاسية لعام 2018، فاز أردوغان بنسبة 65 في المائة من الأصوات في ألمانيا مقارنة بـ 53 في المائة بشكل عام.

وكانت نسبة المشاركة في الخارج أقل بكثير، حيث أدلى 46 في المائة فقط من الناخبين المؤهلين في ألمانيا أصواتهم، مقابل 84 في المائة في تركيا، ونتيجة لذلك أطلقت السلطات في أنقرة حملة لتعزيز المشاركة من خلال زيادة عدد مراكز الاقتراع في الخارج.

انتقادات.. وتبريرات

وانتقد أنصار حزب العدالة والتنمية الحاكم في ألمانيا قرار برلين.

وقال فاتح زينغال، المتحدث باسم اتحاد الديمقراطيين الدوليين التابع لحزب العدالة والتنمية ، إن أعضاء الجالية التركية سيعتبرون ذلك محاولة "لتخريب" الدعم لأردوغان، الذي حصل على النسبة الأكبر من أصوات المغتربين في الانتخابات السابقة.

وقال زينغال: "في ألمانيا ذهبت 65 في المائة من الأصوات في الانتخابات الأخيرة إلى رجب طيب أردوغان، وبالتالي فإن زيادة في الإقبال على الاقتراع سوف يقوي من فرص فوزه، ولذلك سيقول الناس إن ألمانيا لا تريد أن يفوز  الرئيس".

ورفض مسؤول ألماني تلك الانتقادات، وقال لـ "فاينانشيال تايمز" إن برلين منحت الإذن بزيادة عدد مراكز الاقتراع مقارنة بانتخابات 2017 و 2018، مع الموافقة على جميع المواقع المقترحة الموجودة في مقار البعثات الدبلوماسية والقنصلية الفخرية.

وأشار إلى أن ذلك رفع عدد مراكز التصويت في جميع أنحاء ألمانيا من 13 إلى 16 موقعًا، لكن أقل من 26 موقعًا أعلنت عنها هيئة الانتخابات العليا التركية في وقت سابق.

وقال المسؤول إن الحكومة الألمانية "تلتزم بعملية الانتخابات الديمقراطية، ولم يسبق أن تمت الموافقة على هذا العدد الكبير من مراكز الاقتراع فيما يتعلق بالانتخابات التركية".

من جانبه قال كينان بولات، رئيس فرع حزب الشعب الجمهوري المعارض في برلين، إن صدور  القرار في اللحظات الأخيرة قد سبب ارتباكًا بين الناخبين.

وتابع: "أتوقع أن تكون المشاركة الآن أقل"، محذرا من أنه لا يعرف سبب التوصل إلى القرار وما إذا كانت الحكومة التركية قد قدمت طلبها بشأن زيادة عدد مراكز الاقتراع بشكل صحيح وفي الوقت المحدد.

تجدر  الإشارة إلى أنه سوف يسمح للناخبين الأتراك في ألمانيا بالإدلاء بأصواتهم حتى التاسع من مايو، في حين سوف تجري الانتخابات داخل البلاد في الرابع عشر من نفس الشهر.

نحو 700 طفل عامل لقوا حتفهم في تركي خلال 11 عاما
نحو 700 طفل عامل لقوا حتفهم في تركي خلال 11 عاما

كشف تقرير حديث أن نحو 700 طفل عامل لقوا حتفهم في تركيا خلال الـ11 عاما الماضية، من بينهم نحو 24 طفلا خلال الخمسة الأشهر الأولى من عام 2024.

ونقلت إذاعة صوت أميركا "فويس أوف أميركا"، عن تقرير منظمة مراقبة الصحة والسلامة المهنية في تركيا (ISIG)، أن بيانات منظمة المجتمع المدني التركية قامت بتجميع بيانات خاصة بها من خلال معلومات مفتوحة المصدر، وعائلات الأطفال الذي لقوا مصرعهم خلال العمل.

وأشار التقرير إلى أن ما لا يقل عن 695 طفلا عاملا لقوا حتفهم خلال العمل في تركيا في الـ11 عاما الماضية.

وحاولت إذاعة فويس أوف أميركا، الحصول على تعليق من وزارة العمل والضمان الاجتماعي التركية، لكنها لم تتلق أي رد بعد.

وكان عدد الأطفال في تركيا بنهاية عام 2023 يتجاوز 22 مليونا من بين أكثر من 86 مليون نسمة، وفق معهد الإحصاء التركي الحكومي.

وقالت خبيرة تنمية الطفل في مركز حقوق الطفل غير الحكومي في تركيا، لفويس أوف أميركا، إزغي كومان: "تخلت تركيا عن مكافحة عمالة الأطفال منذ فترة طويلة. هناك العديد من الممارسات التي تضفي الشرعية على عمالة الأطفال. وتأتي مراكز التعليم المهني على رأس تلك الممارسات".

وأدخلت وزارة التعليم التركية مراكز التعليم المهني إلى نظامها عام 2016. ويمكّن برنامج تلك المراكز، الطلاب من تعلم مهارات وظيفية واختيار تخصص واحد من بين 193 قطاعا على الأقل.

ويقول موقع الوزارة الإلكتروني، إن هدف البرنامج هو "تلبية احتياجات البلاد من الأشخاص أصحاب المهن".

ويذهب الطلاب المسجلون في مراكز التعليم المهني إلى المدرسة مرة واحدة أسبوعيا للتدريب النظري، فيما يعملون في وظيفة محددة لمدة 4 أيام. ويستغرق البرنامج 4 سنوات.

وللالتحاق ببرنامج مراكز التعليم المهني، يجب أن يكون الطالب قد أكمل الصف الثامن، وأن يكون عمره أكبر من 14 سنة، ويوقع عقد مع مكان عمل يتعلق بالمهنة التي يرغب الطفل في ممارستها، وأن يكون متمتعا بصحة جيدة.

كما يجب التأمين على الطلاب ضد الحوادث وإصابات العمل، ويتلقون ما لا يقل عن 30 بالمئة من الحد الأدنى للأجور في السنوات الثلاث الأولى، وما لا يقل عن 50 بالمئة في السنة الرابعة.

ووصل الحد الأدنى للأجور في تركيا عام 2024، إلى حوالي 520 دولارا شهريا.

وأضافت كومان: "أظهر بحثنا أن الأطفال الذين يرغبون في الحصول على تدريب مهني لا يلتحقون ببرنامج مراكز التعليم المهني الحكومية، بل يتم إدراج الأطفال الذين يعملون بالفعل، وبعض الأطفال العاملين غير مسجلين، من ضمن القوى العاملة. حيث يتم اعتبارهم أشخاصا يتلقون تعليما".

وتابعت: "لا يوجد تعليم هنا، بل أطفال يُتركون تحت رحمة أصحاب العمل والاستغلال".

كما شمل تقرير منظمة مراقبة الصحة والسلامة المهنية، التركيز على أطفال المهاجرين، حيث كشف أنه منذ عام 2013، توفي ما لا يقل عن 80 طفلا من أطفال المهاجرين أثناء العمل، من بينهم 71 طفلا سوريًا و6 من أفغانستان وواحد من كل من العراق وإيران وتركمانستان.

وتستضيف تركيا حوالي 3.3 مليون لاجئ، من بينهم 3.2 مليون سوري، وفق تقديرات أممية.