People stand by a collapsed building in Adiyaman, southern Turkey, Monday, Feb. 13, 2023. Thousands left homeless by a massive…
في مقابل الشكاوى التي تتعلق ببطء مشاريع إعادة إسكان المنكوبين، يؤكد إردوغان إحراز تقدم (أرشيف)

أدى الزلزال المدمر الذي ضرب جنوب تركيا في 6 فبراير الماضي والهزات الارتدادية الكبرى التي تبعته إلى وفاة حوالي 50 ألف شخص، ونزوح ما يقرب من 3 ملايين شخص، بحاجة الآن إلى مأوى.

كانت أديامان ذات الأغلبية الكردية أكبر الولايات تضررا، حيث كان عدد سكانها قبل الزلزال أكثر من 632 ألف نسمة، لكن العديد ممن نجوا فروا من المنطقة.

لم يتغير الكثير، عند عودة المتضررين الذين تركوا أديامان، رغم مرور أكثر من ستة أشهر على الزلزال، وفق ما نقلت الإذاعة الأميركية "إن بي آر" عن بعضهم.

منكوبون ممن بقوا في المدينة، يصطفون كل صباح بحثا عن رغيف خبز تقدمه مخبزة مؤقتة أقيمت لغرض التكفل بهم.

وقالت إحدى النساء، للإذاعة الأميركية إنها تأتي "إلى هنا" كل صباح، لأن هذا المخبز يقدم الخبز للعائلات المنكوبة.

تقول خديجة البالغة من العمر 34 عاما: "كل يوم ننتظر دورنا، ثم ندخل في الطابور".

وتقيم خديجة وأطفالها في شقة مؤقتة بعد أن فقدت منزلها في الزلزال، لكنها تقدمت بطلب للانتقال إلى سكن مؤقت آخر ليكون مسكنها التالي.

ووافقت خديجة وآخرون في أديامان على التحدث إلى مراسلي القناة الإذاعية الأميركية شريطة عدم الكشف عن هويتهم. 

ويشعر المنكوبون بالخوف من "الانتقام الرسمي" وفق وصف الإذاعة، في حال انتقاد استجابة الحكومة للزلزال.

مقابل هذا الوضع، يتحدث مسؤولون في العاصمة أنقرة عن حزمة مساعدات لإعادة البناء الخاص وهي مساعدات مباشرة للمتضررين للتكفل بترميم منازلهم، "لكنها ليست جاهزة بعد" ما أجج تكهنات وعدم يقين بشأن ما يمكن أن تقدمه فعلا، حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان، الذي وعد بالتكفل بهم سريعا خلال الحملة الانتخابية التي قادته لقصر الرئاسة، لولاية ثانية، بُعيد الزلزال بوقت قصير.

فبعد عشرين عاما في السلطة، وعشية الانتخابات الرئاسية زار إردوغان جنوب تركيا وأطلق حملته الرسمية لإعادة انتخابه، مطلقا في الوقت نفسه وعودا بإعادة إسكان المتضررين في وقت قياسي "إذا أعيد انتخابه".

وقبل ستة أسابيع من انتخابات 14 مايو، كثّف الرجل وعود بإعادة الإعمار وذلك خلال زيارات خيام الناجين من الزلزال، بينما انتشرت صوره وهو يعانق نساء مسنات وأطفالا. 

وإردوغان الذي خاض حملته في 2003 على أنقاض زلزال 1999 في إزميت (شمال غرب، 17 ألف قتيل) من خلال إدانته لضعف النظام، فاز بولاية أخرى بناء على وعوده التي لم تطبق حتى الآن، وفق الشهادات التي استقتها الإذاعة الأميركية.

وفي مقابل الشكاوى التي تتعلق ببطء مشاريع إعادة إسكان المنكوبين، يؤكد إردوغان إحراز تقدم. 

وخلال مؤتمر عقد الشهر الماضي في برلين، أعلن أن جميع الحطام الناجم عن الزلزال قد أزيل وأن إعادة الإعمار جارية.

"لكن في أديامان، من الواضح أنه لم تتم إزالة جميع الأنقاض" تقول "أن بي آر".

أمينة، التي فرت من أديامان مع كثيرين في فبراير، تقول إنها وعائلتها تحاول الآن فهم كيفية إعادة بناء وترميم منزلهم المتهالك.

تقول: "لقد تعرض منزلي لعدة أضرار، وبما أنه يقع في الطابق الأرضي، فقد تضررت جدرانه الداخلية بشدة.. عدت للتو بعد خمسة أشهر، لم أتمكن من البقاء هنا، لم يكن هناك مكان نقيم فيه" ثم تابعت "الآن، عدنا مع أطفالنا، لكننا بقينا على سطح المنزل".

تقول أيضا إنها سعيدة بالعودة إلى أديامان، لكنها مثل كثير من الناس في هذا الجزء من تركيا، لا تستطيع أن تقول إن الحياة الطبيعية قد عادت إلى مدينتها.

رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو نفى تهم الإرهاب الموجهة إليه (Reuters)
رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو نفى تهم الإرهاب الموجهة إليه (Reuters)

رد رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، على قرار احتجازه في قضية اتهامه بالفساد، داعيا الأتراك إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع "من أجل الديمقراطية والعدالة".

وكتب إمام أوغلو عبر حسابه على منصة إكس، الأحد: "أقف شامخا ولن أنحني، من يديرون هذه العملية سوف يحاسبون".

وقضت محكمة تركية، بوقت سابق الأحد، باحتجاز  إمام أوغلو على ذمة المحاكمة بتهم فساد في خطوة من المرجح أن تؤجج أكبر احتجاجات تشهدها البلاد ضد حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان منذ أكثر من عشر سنوات.

ويواجه إمام أوغلو يواجه أيضا اتهامات تتعلق بالإرهاب.

وقالت المحكمة "على الرغم من وجود شكوك قوية بشأن مساعدة منظمة إرهابية مسلحة، وبما أنه تقرر بالفعل احتجازه (على ذمة المحاكمة) بسبب تهم بارتكاب جرائم مالية، فإن (اعتقاله على ذمة المحاكمة بسبب تهم تتعلق بالإرهاب) لا يعتبر ضروريا في هذه المرحلة".

وفي تعليقه عبر حسابه على إكس، قال إمام أوغلو: "معا سنزيل هذه البقعة من صفحة ديمقراطيتنا".

وأُلقي القبض على إمام أوغلو، وهو شخصية معارضة بارزة ومنافس محتمل للرئيس رجب طيب أردوغان، يوم الأربعاء بتهم الفساد ومساعدة جماعة إرهابية. وقد نفى التهم المنسوبة إليه، واصفا إياها بأنها "اتهامات وافتراءات لا يمكن تصورها".

ويتوجه أعضاء حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا وآخرون إلى مراكز اقتراع، الأحد، للمشاركة في تصويت تمهيدي للحزب لدعم ترشيح إمام أوغلو، في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ودعا حزب الشعب الجمهوري إلى مشاركة غير الأعضاء في التصويت لتعزيز الموقف الشعبي في الاحتجاج على اعتقاله بتهم تشمل الفساد ومساعدة جماعة إرهابية. وينفي إمام أوغلو هذه التهم.

وأعد حزب الشعب الجمهوري، الذي يزيد عدد أعضائه على المليون ونصف المليون، 5600 صندوق اقتراع في جميع أقاليم تركيا البالغ عددها 81 إقليما. وينتهي التصويت الساعة 14:00 بتوقيت جرينتش.