إردوغان لطالما اعترض على معدلات الفائدة المرتفعة
إردوغان لطالما اعترض على معدلات الفائدة المرتفعة

عبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، عن تغيير كبير في سياسته المالية من خلال الإعلان عن دعم قرار فريقه الاقتصادي الجديد برفع أسعار الفائدة بشكل كبير لمحاربة التضخم الجامح.

وكان إردوغان يعارض باستمرار زيادة تكاليف الاقتراض ودفع محافظي البنوك المركزية السابقين لمحاربة التضخم بأسعار فائدة منخفضة، في حين يقول خبراء الاقتصاد التقليديون إن أسعار الفائدة المرتفعة تساعد على خفض الأسعار عن طريق خفض الطلب، ورفع تكلفة ممارسة الأعمال التجارية.

وأشار إردوغان، بوضوح، الأربعاء إلى أنه يدعم حاليًا رفع أسعار الفائدة. وقال في خطاب متلفز، أعلن فيه البرنامج الاقتصادي التركي الجديد على المدى المتوسط "سنخفض التضخم إلى خانة الآحاد بدعم من السياسة النقدية المتشددة.. ليس لدينا أدنى شك في تحقيق أهدافنا".

ويعتقد المحللون أن سياسات إردوغان السابقة ساعدت في إثارة أزمة العملة التي أدت إلى وصول معدل التضخم السنوي إلى 85 بالمئة العام الماضي.

لكنه عين مجموعة من الخبراء الذين تدربوا في وول ستريت لتوجيه الاقتصاد بعد أن كاد أن يخسر انتخابات مايو الماضي بسبب الأزمة الاقتصادية الصعبة التي تعيشها تركيا.

منذ ذلك الحين، رفع البنك المركزي سعر الفائدة إلى 3 أضعاف ما كان عليه تقريبًا ليصل إلى 25%.

إردوغان.. جدل مستمر بشأن سياساته الاقتصادية
الاقتصاد التركي.. هل تراجع إردوغان حقا عن سياساته "غير التقليدية"؟ 
ما تزال "لغة الاقتصاد" تخيّم على المرحلة التي تلت فوز الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، بولاية رئاسية ثالثة، وتفتح سلسلة من القرارت التي اتخذها الفريق الاقتصادي المعيّن حديثا باب تساؤلات بشأن ماهية السياسة التي يسير من خلالها، وفيما إذا كانت تشكّل انقلابا على "النموذج الفريد"، الذي جرى تطبيقه بعد العام 2021.

ويعتقد المحللون أن البنك سيحتاج إلى رفع سعر الفائدة بدرجة أعلى بكثير في الاجتماع المقبل في 21 سبتمبر، لأن التضخم عاد إلى ما يقرب من 60 في المئة.

وشعر بعض المحللين أن البنك المركزي يمتنع عن رفع سعر الفائدة الرئيسي بشكل أسرع خوفا من إثارة غضب إردوغان علما بأن الرئيس التركي أخاف السوق عندما أقال أحد محافظي البنك المركزي الذي حاول رفع أسعار الفائدة في أواخر عام 2020 وأوائل عام 2021.

وحدث ذلك بعد أن طرد اثنين آخرين لاعتراضهما على نهجه غير التقليدي.

رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو نفى تهم الإرهاب الموجهة إليه (Reuters)
رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو نفى تهم الإرهاب الموجهة إليه (Reuters)

رد رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، على قرار احتجازه في قضية اتهامه بالفساد، داعيا الأتراك إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع "من أجل الديمقراطية والعدالة".

وكتب إمام أوغلو عبر حسابه على منصة إكس، الأحد: "أقف شامخا ولن أنحني، من يديرون هذه العملية سوف يحاسبون".

وقضت محكمة تركية، بوقت سابق الأحد، باحتجاز  إمام أوغلو على ذمة المحاكمة بتهم فساد في خطوة من المرجح أن تؤجج أكبر احتجاجات تشهدها البلاد ضد حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان منذ أكثر من عشر سنوات.

ويواجه إمام أوغلو يواجه أيضا اتهامات تتعلق بالإرهاب.

وقالت المحكمة "على الرغم من وجود شكوك قوية بشأن مساعدة منظمة إرهابية مسلحة، وبما أنه تقرر بالفعل احتجازه (على ذمة المحاكمة) بسبب تهم بارتكاب جرائم مالية، فإن (اعتقاله على ذمة المحاكمة بسبب تهم تتعلق بالإرهاب) لا يعتبر ضروريا في هذه المرحلة".

وفي تعليقه عبر حسابه على إكس، قال إمام أوغلو: "معا سنزيل هذه البقعة من صفحة ديمقراطيتنا".

وأُلقي القبض على إمام أوغلو، وهو شخصية معارضة بارزة ومنافس محتمل للرئيس رجب طيب أردوغان، يوم الأربعاء بتهم الفساد ومساعدة جماعة إرهابية. وقد نفى التهم المنسوبة إليه، واصفا إياها بأنها "اتهامات وافتراءات لا يمكن تصورها".

ويتوجه أعضاء حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا وآخرون إلى مراكز اقتراع، الأحد، للمشاركة في تصويت تمهيدي للحزب لدعم ترشيح إمام أوغلو، في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ودعا حزب الشعب الجمهوري إلى مشاركة غير الأعضاء في التصويت لتعزيز الموقف الشعبي في الاحتجاج على اعتقاله بتهم تشمل الفساد ومساعدة جماعة إرهابية. وينفي إمام أوغلو هذه التهم.

وأعد حزب الشعب الجمهوري، الذي يزيد عدد أعضائه على المليون ونصف المليون، 5600 صندوق اقتراع في جميع أقاليم تركيا البالغ عددها 81 إقليما. وينتهي التصويت الساعة 14:00 بتوقيت جرينتش.