مشهد عام من مدينة إسطنبول - صورة أرشيفية - أسوشيتد برس
مشهد عام من مدينة إسطنبول - صورة أرشيفية - أسوشيتد برس

تعتزم منظمة "أوزغور دير" (Özgürder) التركية تنظيم فعالية تضامنية مع اللاجئين، السبت، للتعبير عن مناهضة التعصب والعنصرية بحقهم، وهو ما أثار حفيظة ساسة يمينيين أتراك يعبرون علنا عن رفضهم للأجانب في المجتمع التركي.

ويقول الناشط الحقوقي السوري-التركي، طه الغازي، إنه "مع بداية العام (...) تنامت مظاهر الكراهية والتمييز العنصري ضد اللاجئين السوريين في تركيا (...) وإبان فترة الانتخابات الرئاسية والتشريعية بات منحى خطاب الكراهية لدى ساسة من أحزاب المعارضة التركية يأخذ مسارا متصاعدا".

وأضاف "بالتنسيق مع منظمة Özgürder سنقيم وقفة تضامنية داعمة لحقوق اللاجئين السوريين، وللمطالبة بوقف كل هذه المظاهر (...) ومساءلة ومحاكمة الساسة العنصريين والفاشيين".

وأثارت دعوة المنظمة التركية لهذه الفعالية حفيظة زعيم "حزب النصر" اليميني، أوميت أوزداغ.

وقال أوزداغ في منشور على أكس "تظاهروا احتجاجا على عنصرية الأقليات واللاجئين ضد الأتراك وسأنضم لكم، مشكلتكم ليست بمحاربة العنصرية بل بالعداء للأتراك".

 

حملة من وإلى الأتراك

وأوضح الكاتب والباحث في الشأن التركي، معين نعيم، أن الدعوة في الأساس موجهة من منظمة تركية للأتراك.

وقال في حديثه لموقع "الحرة" إن "الدعوة انطلقت من المؤسسة الحقوقية التركية أوزغور دير، وشارك في نشرها الكثير من النشطاء الأتراك والعرب".

وأضاف أن "الهدف من الفعالية هو الدعوة لرفض العنصرية والعرقية من قبل بعض الأطراف، وعلى رأسهم حزب الظفر (النصر) بقيادة أوزداغ".

ويعرف أوميت أوزداغ الذي يتزعم "حزب النصر" بنبرته المعادية والمحرضة على اللاجئين السوريين في تركيا، منذ سنوات.

ومن خلال حسابه عبر مواقع التواصل الاجتماعي يعمد دائما إلى إثارة قضية إبعادهم من البلاد، كون "سوريا بلدا آمنا بحسب تعبيره". وهناك شخصيات أخرى تتبع ذات المسار، من بينها السياسية المعارضة، إيلاي أكسوي.

أقلية صغيرة

وفي تعليقه على تصريحات زعيم حزب النصر حول هذه الفعالية المرتقبة، يقول نعيم إن أوزداغ وحلفاءه يشكلون "أقلية صغيرة في المجتمع التركي يتغذون من العنصرية ومن صناعة الأزمات".

وتابع أن "في هجومهم على هذا النشاط، لم يهاجموا فقط المجتمع العربي، إنما هاجموا حتى الأكراد والإسلاميين الأتراك الداعين لهذا النشاط واعتبروهم خونة وغير وطنيين".

وعن أي صدام أو احتكاك محتمل بين المشاركين بالوقفة التضامنية واليمينيين المعادين للاجئين، أشار نعيم إلى أنه "لا يمكن توقع ما قد يفعله هؤلاء".

وأكد أن الأجهزة الأمنية التركية أبلغت المنظمين أن "الفعالية ستكون مؤمنة"، وأن "التجارب السابقة أثبتت أن هذه المجموعة المتطرفة (مناصري أوزداغ) تتكلم فقط ولا تفعل شيئا".

ويرى الباحث السياسي التركي، إسلام أوزكان، أن حزب أوزداغ ومناصريه مجرد أقلية، وأن التصريحات العنصرية مرفوضة داخل المجتمع.

ويقول أوزكان في حديثه لموقع "الحرة" إن "التصريحات العنصرية ضد اللاجئين مرفوضة، وتصريحات أوزداغ عامة لا تخلو من المشاكل".

وأضاف أن "العنصرية لا تحل مشكلة اللاجئين السوريين، والمسألة معقدة وبحاجة إلى تدبر وتفكر عميق".

ومن المقرر أن تقام الوقفة التضامنية، السبت، الساعة 5 عصرا (بالتوقيت المحلي)، في منطقة الفاتح بحديقة Saraçhane بإسطنبول، وفقا للغازي.

وأوضح الناشط السوري التركي أن "الوقفة التضامنية (مرخصة) من السلطات، وأن "منظمة Özgürder تعتبر من الجهات المقربة من الحكومة التركية".

رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو نفى تهم الإرهاب الموجهة إليه (Reuters)
رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو نفى تهم الإرهاب الموجهة إليه (Reuters)

رد رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، على قرار احتجازه في قضية اتهامه بالفساد، داعيا الأتراك إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع "من أجل الديمقراطية والعدالة".

وكتب إمام أوغلو عبر حسابه على منصة إكس، الأحد: "أقف شامخا ولن أنحني، من يديرون هذه العملية سوف يحاسبون".

وقضت محكمة تركية، بوقت سابق الأحد، باحتجاز  إمام أوغلو على ذمة المحاكمة بتهم فساد في خطوة من المرجح أن تؤجج أكبر احتجاجات تشهدها البلاد ضد حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان منذ أكثر من عشر سنوات.

ويواجه إمام أوغلو يواجه أيضا اتهامات تتعلق بالإرهاب.

وقالت المحكمة "على الرغم من وجود شكوك قوية بشأن مساعدة منظمة إرهابية مسلحة، وبما أنه تقرر بالفعل احتجازه (على ذمة المحاكمة) بسبب تهم بارتكاب جرائم مالية، فإن (اعتقاله على ذمة المحاكمة بسبب تهم تتعلق بالإرهاب) لا يعتبر ضروريا في هذه المرحلة".

وفي تعليقه عبر حسابه على إكس، قال إمام أوغلو: "معا سنزيل هذه البقعة من صفحة ديمقراطيتنا".

وأُلقي القبض على إمام أوغلو، وهو شخصية معارضة بارزة ومنافس محتمل للرئيس رجب طيب أردوغان، يوم الأربعاء بتهم الفساد ومساعدة جماعة إرهابية. وقد نفى التهم المنسوبة إليه، واصفا إياها بأنها "اتهامات وافتراءات لا يمكن تصورها".

ويتوجه أعضاء حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا وآخرون إلى مراكز اقتراع، الأحد، للمشاركة في تصويت تمهيدي للحزب لدعم ترشيح إمام أوغلو، في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ودعا حزب الشعب الجمهوري إلى مشاركة غير الأعضاء في التصويت لتعزيز الموقف الشعبي في الاحتجاج على اعتقاله بتهم تشمل الفساد ومساعدة جماعة إرهابية. وينفي إمام أوغلو هذه التهم.

وأعد حزب الشعب الجمهوري، الذي يزيد عدد أعضائه على المليون ونصف المليون، 5600 صندوق اقتراع في جميع أقاليم تركيا البالغ عددها 81 إقليما. وينتهي التصويت الساعة 14:00 بتوقيت جرينتش.