السلطات التركية تحقق في الهجوم
السلطات التركية تحقق في الهجوم

وثَّقت مقاطع مصورة الهجوم بقنبلة الذي وقع، الأحد، بمبنى وزارة الداخلية التركية، بوسط العاصمة أنقرة، والذي أسفر عن إصابة شرطيين بجروح. 

ويظهر في فيديو سيارة تتوقف أمام إحدى بوابات الوزارة ثم يترجل منها شخصان ويفتحان النار، ثم يلي ذلك حدوث انفجار. 

ويظهر فيديو آخر حالة الذعر على بعض المارة الذين كانوا قريبين من موقع الانفجار. 

وقال وزير الداخلية التركي، علي يرلي قايا، عبر منصة "أكس" للتواصل الاجتماعي إن شرطيين أصيبا بجروح طفيفة في الهجوم الذي وقع الساعة 9:30 صباحا بالتوقيت المحلي (0630 بتوقيت غرينيتش).

وأظهرت لقطات أخرى جنودا وسيارات إسعاف وعربات إطفاء ومركبات مدرعة عند الوزارة بعد الهجوم.

وقال قايا: "توقف إرهابيان يستقلان عربة تجارية خفيفة أمام بوابة مدخل المديرية العامة للأمن التابعة لوزارة الداخلية ونفذا هجوما بقنبلة".

موقع الانفجار أمام إحدى بوابات وزارة الداخلية التركية بوسط العاصمة

وأوضح أن أحدهما فجر نفسه والآخر تم "تحييده"، وهو ما يعني عادة أنه قُتل. وكتب الوزير "كفاحنا سيستمر حتى يتم تحييد آخر إرهابي".

وأكد حظر النشر فيما يتعلق بالتفجير الإرهابي، وأنه سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق كل من ينشر معلومات أو صور على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأعلنت الشرطة أيضا أنها ستقوم بتفجيرات محكمة "لعبوات مثيرة للريبة" في مناطق أخرى بأنقرة.

ولم تحدد السلطات أي جماعة مسلحة تقف وراء الهجوم.

وكان آخر تفجير شهدته تركيا، قد وقع قبل نحو عام وأودى بحياة ستة أشخاص وأسفر عن إصابة 81 في شارع للمشاة بوسط إسطنبول. واتهمت تركيا مسلحين أكرادا بالمسؤولية عنه.

وخلال موجة عنف في 2015 و2016، أعلن مسلحون أكراد وتنظيم "داعش" وجماعات أخرى مسؤوليتهم عن عدة هجمات في مدن تركية كبرى أو نسبت إليهم هذه الهجمات.

وبدأ المدعي العام في أنقرة تحقيقا، الأحد، فيما وُصف أيضا بأنه "هجوم إرهابي".

وحضر الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان الذي يبعد 300 متر عن موقع الاعتداء.

وذكرت وسائل إعلام تركية أن السلطات أجرت عمليات تفتيش للبرلمان بعد الانفجار. وأفادت وكالة الأناضول الرسمية بأنه تم إغلاق شارع أتاتورك أمام حركة المرور بسبب صوت الانفجار الذي سُمع في نقطة قريبة أيضا من بوابة جنقايا للبرلمان التركي.

أردوغان استنفد فرص الترشح للرئاسة المحددة بفترتين (رويترز)
إردوغان كرر انتقاداته لإمام أوغلو - رويترز

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، إن شخصيات من المعارضة "قدمت وثائق ومعلومات" تتعلق باتهامات الفساد الموجهة إلى رئيس بلدية إسطنبول المعتقل، أكرم إمام أوغلو.

واعتبر إردوغان في كلمة أمام البرلمان، أن تصريحات إمام أوغلو "خلال الأسبوع الماضي، تكشف أنه غير لائق لشغل منصبه".

وأثار اعتقال إمام أوغلو، أبرز منافس سياسي لإردوغان، الأربعاء الماضي، أكبر احتجاجات في شوارع تركيا منذ أكثر من 10 سنوات.

وقضت محكمة تركية، الأحد، بحبس إمام أوغلو، على ذمة المحاكمة بتهم فساد ينفيها.

ورغم حظر التجمعات في شوارع العديد من المدن، خرجت مظاهرات مناهضة للحكومة بمشاركة مئات الألوف، بعد دعوة حزب الشعب الجمهوري للناس للنزول إلى الشوارع في أنحاء البلاد.

وقال إردوغان، عقب اجتماع لمجلس الوزراء في أنقرة، الإثنين، إن على حزب الشعب الجمهوري التوقف عن "تحريض" المواطنين.

وأضاف أن "استعراضهم" سينتهي في النهاية وسيشعرون بالخجل من "الشر" الذي فعلوه ببلدهم.

ويصف حزب الشعب الجمهوري اعتقال إمام أوغلو بأنه "مسيس ويتنافى مع مبادئ الديمقراطية". وتنفي الحكومة الاتهامات وتشدد على استقلالية القضاء.