الهجوم استهدف مقر الشرطة ووزارة الداخلية وسط انقرة
الهجوم استهدف مقر الشرطة ووزارة الداخلية وسط انقرة

اعتقلت الشرطة التركية عشرات الأشخاص في جميع أنحاء البلاد، الثلاثاء، ضمن مداهمات استهدفت أشخاصا يزعم أن لهم صلات بحزب العمال الكردستاني، بحسب وكالة أسوشيتد برس.

وقال وزير الداخلية، علي يرلي كايا، إن "الشرطة نفذت مداهمات في 16 محافظة تركية، واعتقلت 55 شخصا يشتبه بأنهم جزء من الهيكل الاستخباراتي لحزب العمال الكردستاني المحظور".

وكتب يرلي كايا على حسابه الرسمي بموقع "إكس"، أن "القوات اعتقلت 12 شخصا آخرين من أعضاء حزب العمال في مداهمات منفصلة في 5 محافظات".

ونقلت رويترز عن وسائل إعلام رسمية تركية، قولها إن الشرطة ألقت القبض، الإثنين، على "نحو 90 شخصا في 18 إقليما بأنحاء البلاد، للاشتباه في صلتهم بحزب العمال الكردستاني المحظور".

وجاءت الاعتقالات، التي تركزت في إقليم شانلي أورفا جنوب شرقي تركيا، بعدما أعلن حزب العمال الكردستاني مسؤوليته عن هجوم أنقرة، الذي أسفر عن إصابة عنصرَي شرطة.

وكان انتحاري قد فجر عبوة ناسفة بالقرب من مقر وزارة الداخلية في أنقرة، الأحد، قبل ساعات من إلقاء الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، كلمة أمام البرلمان عقب عودته من العطلة الصيفية.

وأعلن حزب العمال مسؤوليته عن الهجوم، بحسب موقع إخباري مقرب من المسلحين الأكراد. وقالت السلطات التركية إن أحد المهاجمين مقاتل لدى الحزب.

ويقود حزب العمال الكردستاني تمردا في تركيا منذ عقود، وتعتبره الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي "منظمة إرهابية".

إسرائيل قصفت الكثير من الأسلحة والعتاد العسكري السوري الثقيل بعد سقوط الأسد (Reuters)
إسرائيل قصفت الكثير من الأسلحة والعتاد العسكري السوري الثقيل بعد سقوط الأسد (Reuters)

كثفت إسرائيل الغارات الجوية على سوريا، وأعلنت أن الهجمات هي "تحذير للحكام الإسلاميين" الجدد في دمشق كما اتهمت أنقرة بمحاولة "فرض وصايتها" على سوريا.

وردت تركيا بأن إسرائيل يجب أن تنسحب من سوريا وتتوقف عن "الإضرار بجهود إرساء الاستقرار" هناك، حسب بيان للخارجية التركية.

وأعادت الغارات، التي استهدفت قاعدتين جويتين وموقعا قرب العاصمة دمشق وجنوب غرب البلاد، التركيز على المخاوف الإسرائيلية من الإسلاميين الذين أطاحوا ببشار الأسد في ديسمبر إذ يرى مسؤولون إسرائيليون أنهم يشكلون تهديدا متزايدا على الحدود.

وتعمل إسرائيل، التي تتخوف أيضا من سطوة أنقرة على دمشق، على تحقيق أهدافها في سوريا منذ الإطاحة بالأسد. 

واستولت على أراض في جنوب غرب البلاد وأعلنت استعدادها لحماية الأقلية الدرزية وقصفت الكثير من الأسلحة والعتاد العسكري السوري الثقيل في الأيام التي تلت سقوط الأسد.

وقال الجيش الإسرائيلي إن جنودا في جنوب غرب سوريا قتلوا خلال الليل عددا من المسلحين الذين أطلقوا النار عليهم في تلك المنطقة. وأضاف الجيش أن قواته كانت في مهمة مستهدفة في ذلك الوقت وراء المنطقة العازلة التي تنتشر فيها داخل سوريا.

وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن القصف الإسرائيلي أسفر عن مقتل تسعة في المنطقة.

وقال يسرائيل كاتس وزير الدفاع الإسرائيلي إن الغارات الجوية التي وقعت مساء الأربعاء "رسالة واضحة وتحذير للمستقبل، لن نسمح بالمساس بأمن دولة إسرائيل".

وذكر كاتس في بيان أن القوات المسلحة الإسرائيلية ستبقى في المناطق العازلة داخل سوريا وستتحرك ضد التهديدات لأمنها، محذرا الحكومة السورية من أنها ستدفع ثمنا باهظا إذا سمحت لقوات معادية لإسرائيل بالدخول.

ومما عكس مخاوف إسرائيلية من النفوذ التركي في سوريا، اتهم وزير الخارجية جدعون ساعر أنقرة بأداء "دور سلبي" هناك وفي لبنان ومناطق أخرى.

وقال في مؤتمر صحفي في باريس "إنهم يبذلون قصارى جهدهم لفرض وصاية تركيا على سوريا. من الواضح أن هذه هي نيتهم".

وذكرت وزارة الخارجية السورية في بيان عن الضربات الإسرائيلية "يمثل هذا التصعيد غير المبرر محاولة متعمدة لزعزعة استقرار سوريا وإطالة معاناة شعبها". ودعت المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل "لوقف عدوانها والالتزام بالقانون الدولي".

وقالت سانا إن غارات إسرائيلية استهدفت محيط مدينة الكسوة جنوبي العاصمة دمشق في وقت لاحق اليوم الخميس. ولم ترد أنباء بعد عن سقوط قتلى أو مصابين ولم يعلق الجيش الإسرائيلي بعد.

وشنت إسرائيل غارات جوية متكررة على سوريا خلال حكم الأسد، مستهدفة موطئ القدم الذي رسخته إيران حليفة الأسد خلال الحرب الأهلية.

الضربات التي شنتها إسرائيل في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء هي من أعنف الهجمات الإسرائيلية على سوريا منذ الإطاحة بالأسد.

وأعلنت وزارة الخارجية السورية أن إسرائيل شنت غارات على خمس مناطق مختلفة خلال 30 دقيقة مما أسفر عن تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري وإصابة عشرات المدنيين والعسكريين.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه ضرب ما تبقى من قدرات عسكرية في القاعدتين الجويتين بمحافظتي حماة وحمص، بالإضافة إلى ما تبقى من بنية تحتية عسكرية في منطقة دمشق حيث قالت وسائل إعلام ومسؤولون سوريون إن محيط منشأة للأبحاث العلمية تعرض للقصف.

وأعلنت إسرائيل أمس الأربعاء أيضا استهدافها لقاعدة تي.4 الجوية في محافظة حمص، وهي قاعدة تعرضت لقصف إسرائيلي متكرر خلال الأسبوع الماضي.

وفي الواقعة في جنوب غرب سوريا، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته كانت تنفذ عملية في منطقة تسيل "بمصادرة أسلحة وتدمير بنية تحتية إرهابية" عندما أطلق مسلحون النار عليها.

وقال الجيش الإسرائيلي إن المواجهة لم تسفر عن سقوط قتلى ومصابين في صفوفه وإن قواته "ردت بإطلاق النار وقضت على عدد من الإرهابيين المسلحين بضربات من البر والجو".

وأضاف "وجود أسلحة في جنوب سوريا يشكل تهديدا لدولة إسرائيل... جيش الدفاع لن يسمح بوجود تهديد عسكري في سوريا وسيتحرك ضده".