أعلن الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الأربعاء، إلغاء كل خططه لزيارة إسرائيل بسبب ما وصفه بحربها "اللاإنسانية" على حركة حماس في غزة.
وقال إردوغان أمام كتلة نواب الحزب الحاكم في البرلمان "كانت لدينا خطة لزيارة إسرائيل لكنها ألغيت، لن نذهب"، وفق وكالة "فرانس برس".
وكان الرئيس التركي التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، للمرة الأولى في سبتمبر الماضي، في نيويورك.
وأضاف "لقد صافحت هذا الرجل، كانت لدينا نوايا حسنة لكنه استغلها".
وتابع إردوغان "كان يمكن أن تكون العلاقات مختلفة لكن هذا الأمر لن يحصل بعد الآن للأسف".
وقال الرئيس التركي "لن تجدون أي دولة أخرى يتصرف جيشها بمثل هذه اللاإنسانية" وذلك تعليقا على الرد الذي تقوم به اسرائيل في غزة بعد الهجوم الذي شنته حماس في 7 أكتوبر.
واعتبر إردوغان أن حركة حماس "ليست منظمة إرهابية" إنما يشكل عناصرها "مجموعة تحرير تقوم بحماية أرضها"، علما أنها مصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وغيرها.
وحث الرئيس التركي على الوقف الفوري لإطلاق النار ، ودعا "القوى العالمية إلى الضغط على إسرائيل لوقف الهجمات"، حسبما ذكرت وكالة "رويترز".
وأشار إردوغان إلى أنه "يتعين إبقاء معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة مفتوحا لمرور المساعدات الإنسانية"، مضيفا أنه ينبغي الانتهاء من "تبادل السجناء على نحو عاجل".
وشنت حماس في السابع من أكتوبر هجوما مباغتا على إسرائيل، أسفر عن سقوط أكثر من 1400 قتيل معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، بحسب السلطات الإسرائيلية.
ووفق آخر الأرقام الصادرة عن الجيش الإسرائيلي، الإثنين، اختطفت حماس معها 222 شخصا "رهائن بينهم أجانب في هجمات السابع من أكتوبر"، وفق "فرانس برس".
وبالمقابل، أسفر القصف الإسرائيلي على غزة، بحسب وزارة الصحة في القطاع، عن مقتل 6546 فلسطينيا، غالبيتهم من المدنيين وبينهم أطفال ونساء، وفق آخر حصيلة أعلنتها، الأربعاء.
وكانت الولايات المتحدة وعدة دول أوروبية قد وصفت هجوم حماس بـ"الإرهابي".
وقال الرئيس الأميركي، جو بايدن، إن هجوم حماس على إسرائيل، ، هو اليوم الأكثر دموية لليهود منذ الهولكوست، مشبها الهجوم بـ "الشر المطلق" الذي "يماثل ويتجاوز أحيانا" ما ارتكبه تنظيم "داعش".
وقال بايدن خلال اجتماع مع ممثلي الأميركيين اليهود في الولايات المتحدة إن "التنظيمات الإرهابية مثل حماس لا تجلب الإرهاب للعالم فحسب، بل شرا مطلقا يماثل ويتجاوز في بعض الأحيان أسوأ الانتهاكات التي اقترفها داعش".
وأشار رئيس الوزراء البريطاني، ريشي سوناك، إلى أن "الكثير من الأرواح فُقدت في أعقاب العمل الإرهابي المروع الذي قامت به حماس".
وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، أن "فرنسا ستدعم إسرائيل في حربها ضد الإرهاب".
وأفاد ماكرون بعد لقائه الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، "أعتقد أن مهمتنا تتمثل بمحاربة هذه المجموعات الإرهابية.. من دون توسيع نطاق النزاع"، مضيفا أن "الهدف الأول الذي يجب أن يكون لدينا اليوم هو تحرير جميع المختطفين دون أي تمييز".
