السلطات التركية نفذت مداهمات متزامنة في 57 موقعا في ثمانية أقاليم ـ صورة أرشيفية.
السلطات التركية نفذت مداهمات متزامنة في 57 موقعا في ثمانية أقاليم ـ صورة أرشيفية.

أعلنت تركيا، السبت، استدعاء سفيرها في إسرائيل للتشاور على خلفية رفض إسرائيل الموافقة على وقف لإطلاق النار في غزة، لكنها لن تقطع العلاقات الدبلوماسية بشكل كامل.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان إنها بصدد استدعاء السفير شاكر أوزكان تورونلار "في ضوء المأساة الإنسانية التي تتكشف في غزة بسبب الهجمات الإسرائيلية المستمرة ضد المدنيين ورفض إسرائيل وقف إطلاق النار".

من جهتها، اعتبرت وزارة الخارجية الإسرائيلية قرار تركيا "خطوة أخرى للانحياز إلى منظمة حماس الإرهابية".

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن في وقت سابق، السبت، أنه سيقطع اتصالاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على خليفة ما ترتكبه القوات الإسرائيلية في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر.

ونقلت وسائل إعلامية تركية عن إردوغان قوله إن "نتانياهو لم يعد شخصًا يمكننا التحدث معه".

وجاء استدعاء السفير وقبله تعليقات إردوغان بعد أسبوع من إعلان إسرائيل "إعادة تقييم" العلاقات مع أنقرة بعد تصريحات أدلى بها الرئيس التركي تضمّنت انتقادات حادة للحملة العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة.

وكانت إسرائيل قد سحبت في وقت سابق كلّ دبلوماسييها من تركيا ودول أخرى في المنطقة كإجراء أمني.

ويعيش سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة في وضع إنساني كارثي تحت القصف العنيف الذي تنفذه إسرائيل متوعدة "بالقضاء" على حركة حماس بعد الهجمات التي نفذتها وأوقعت قرابة 1400 قتيل داخل أراضي الدولة العبرية غالبيتهم مدنيون قضوا في اليوم الأول للهجمات بحسب إسرائيل.

وتجاوزت حصيلة القصف الإسرائيلي في قطاع غزة 9488 قتيلًا بينهم 3900 طفل و2509 نساء، بحسب حصيلة جديدة صدرت عن السلطات الصحية في غزة السبت.

لن تقطع العلاقات

وأكّد إردوغان السبت أن تركيا لن تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، موضحا "قطع العلاقات بشكل تامّ غير ممكن، خصوصا في الدبلوماسية الدولية".

ولفت إلى أن رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية ابراهيم كالين يشرف على الجهود التركية لمحاولة التوسّط لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحركة حماس.

قال إردوغان "إبراهيم كالين يتحدث مع الجانب الإسرائيلي. طبعًا، يتفاوض أيضًا مع فلسطين وحماس".

وحمّل الرئيس التركي نتانياهو المسؤولية الأساسية عن أعمال العنف في غزّة وقال إنه "فقد دعم مواطنيه".

رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو نفى تهم الإرهاب الموجهة إليه (Reuters)
رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو نفى تهم الإرهاب الموجهة إليه (Reuters)

رد رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، على قرار احتجازه في قضية اتهامه بالفساد، داعيا الأتراك إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع "من أجل الديمقراطية والعدالة".

وكتب إمام أوغلو عبر حسابه على منصة إكس، الأحد: "أقف شامخا ولن أنحني، من يديرون هذه العملية سوف يحاسبون".

وقضت محكمة تركية، بوقت سابق الأحد، باحتجاز  إمام أوغلو على ذمة المحاكمة بتهم فساد في خطوة من المرجح أن تؤجج أكبر احتجاجات تشهدها البلاد ضد حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان منذ أكثر من عشر سنوات.

ويواجه إمام أوغلو يواجه أيضا اتهامات تتعلق بالإرهاب.

وقالت المحكمة "على الرغم من وجود شكوك قوية بشأن مساعدة منظمة إرهابية مسلحة، وبما أنه تقرر بالفعل احتجازه (على ذمة المحاكمة) بسبب تهم بارتكاب جرائم مالية، فإن (اعتقاله على ذمة المحاكمة بسبب تهم تتعلق بالإرهاب) لا يعتبر ضروريا في هذه المرحلة".

وفي تعليقه عبر حسابه على إكس، قال إمام أوغلو: "معا سنزيل هذه البقعة من صفحة ديمقراطيتنا".

وأُلقي القبض على إمام أوغلو، وهو شخصية معارضة بارزة ومنافس محتمل للرئيس رجب طيب أردوغان، يوم الأربعاء بتهم الفساد ومساعدة جماعة إرهابية. وقد نفى التهم المنسوبة إليه، واصفا إياها بأنها "اتهامات وافتراءات لا يمكن تصورها".

ويتوجه أعضاء حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا وآخرون إلى مراكز اقتراع، الأحد، للمشاركة في تصويت تمهيدي للحزب لدعم ترشيح إمام أوغلو، في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ودعا حزب الشعب الجمهوري إلى مشاركة غير الأعضاء في التصويت لتعزيز الموقف الشعبي في الاحتجاج على اعتقاله بتهم تشمل الفساد ومساعدة جماعة إرهابية. وينفي إمام أوغلو هذه التهم.

وأعد حزب الشعب الجمهوري، الذي يزيد عدد أعضائه على المليون ونصف المليون، 5600 صندوق اقتراع في جميع أقاليم تركيا البالغ عددها 81 إقليما. وينتهي التصويت الساعة 14:00 بتوقيت جرينتش.