أوزيل (يسار) كان ينظر إليه على أنه حليف لكليتشدار أوغلو (يمين)
أوزيل (يسار) كان ينظر إليه على أنه حليف لكليتشدار أوغلو (يمين)

بعد خسارته أمام الرئيس، رجب طيب إردوغان، في الانتخابات الرئاسية للبلاد خلال وقت سابق من هذا العام، أزاحت المعارضة التركية رئيسها، كمال كليتشدار أوغلو، من رئاسة حزب الشعب الجمهوري.

وانتخب الحزب المعارضة الرئيسي في تركيا، أوزغور أوزيل، زعيما جديدا له خلفا لكليتشدار أوغلو، الذي تولى زعامة الحزب على مدى 13 عاما، وذلك في الوقت الذي تستعد فيه البلاد لإجراء انتخابات محلية مهمة في مارس 2024.

وتعرض كليتشدار أوغلو لانتقادات منذ هزيمته في الانتخابات، لرفضه التنحي عن زعامة حزب الشعب الجمهوري العريق الذي أسسه مؤسس تركيا الحديثة، مصطفى كمال أتاتورك. 

وخلال فترة ولايته التي دامت 13 عاما، فشل حزب الشعب الجمهوري في تجاوز السقف التاريخي المتمثل في الحصول على دعم 25 بالمئة على مستوى البلاد.

وحصل أوزيل على 812 صوتا من أصل 1366 صوتا محتملا في مؤتمر للحزب شابه التوتر واستمر لساعات، في العاصمة أنقرة، وشهد إجراء جولتين من التصويت.

من هو أوزيل؟

وينحدر أوزيل من مدينة مانيسا التركية، حيث ترعرع ودرس حتى تخرج من كلية الصيدلة بجامعة إيجه. ويتحدث الإنكليزية والألمانية.

وبدأ العمل كصيدلي في عام 1999، ثم شغل منصب الأمين العام لغرفة الصيادلة في مانيسا، قبل أن يتبوأ رئاستها، ثم أصبح أمينا للصندوق وبعد ذلك أمينا عاما لجمعية الصيادلة الأتراك، وفقا لموقع البرلمان التركي.

وبدأ الصيدلي السابق حياته السياسية عام 2011، بعد انتخابه في عضوية البرلمان التركي، بحسب رويترز. فيما تم انتخابه لعضوية مجلس حزب الشعب الجمهوري المعارض عام 2014.

كما انتخب أوزيل، الذي اشتهر بدفاعه عن عمال المناجم، نائبا لزعيم المجموعة البرلمانية للحزب المعارض نفسه عام 2015. ومنذ ذلك الوقت أصبح أحد السياسيين البارزين المعارضين في البلاد.

ومنذ فترة طويلة، كان ينظر إلى أوزيل على أنه حليف كليتشدار أوغلو، لكنه الآن يدعو إلى "إصلاح شامل في إدارة الحزب المعارض، وكيفية تعامله مع الانتخابات المقبلة"، بحسب صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.

وقال أوزيل: "أعد بسياسة تمس العمال الأكراد والأتراك والعلويين والسنة واليمين واليساريين والفقراء وغير المستقرين".

أردوغان استنفد فرص الترشح للرئاسة المحددة بفترتين (رويترز)
إردوغان كرر انتقاداته لإمام أوغلو - رويترز

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، إن شخصيات من المعارضة "قدمت وثائق ومعلومات" تتعلق باتهامات الفساد الموجهة إلى رئيس بلدية إسطنبول المعتقل، أكرم إمام أوغلو.

واعتبر إردوغان في كلمة أمام البرلمان، أن تصريحات إمام أوغلو "خلال الأسبوع الماضي، تكشف أنه غير لائق لشغل منصبه".

وأثار اعتقال إمام أوغلو، أبرز منافس سياسي لإردوغان، الأربعاء الماضي، أكبر احتجاجات في شوارع تركيا منذ أكثر من 10 سنوات.

وقضت محكمة تركية، الأحد، بحبس إمام أوغلو، على ذمة المحاكمة بتهم فساد ينفيها.

ورغم حظر التجمعات في شوارع العديد من المدن، خرجت مظاهرات مناهضة للحكومة بمشاركة مئات الألوف، بعد دعوة حزب الشعب الجمهوري للناس للنزول إلى الشوارع في أنحاء البلاد.

وقال إردوغان، عقب اجتماع لمجلس الوزراء في أنقرة، الإثنين، إن على حزب الشعب الجمهوري التوقف عن "تحريض" المواطنين.

وأضاف أن "استعراضهم" سينتهي في النهاية وسيشعرون بالخجل من "الشر" الذي فعلوه ببلدهم.

ويصف حزب الشعب الجمهوري اعتقال إمام أوغلو بأنه "مسيس ويتنافى مع مبادئ الديمقراطية". وتنفي الحكومة الاتهامات وتشدد على استقلالية القضاء.