ميتسوتاكيس وإردوغان يبتسمان بعد التوقيع على إعلان مشترك لمواصلة علاقات حسن الجوار
ميتسوتاكيس إردوغان يبتسمان بعد التوقيع على إعلان مشترك لمواصلة علاقات حسن الجوار

نقلت وسائل إعلام عن الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، قوله، الجمعة، إن بلاده "تريد تطوير التعاون مع اليونان في مجال الطاقة النووية"، مضيفا أنه يأمل بأن تفتح زيارته إلى أثينا، الخميس، "صفحة جديدة" في العلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي.

وفي حديثه للصحفيين أثناء عودته من أثينا، حيث التقى برئيس الوزراء، كيرياكوس ميتسوتاكيس، في وقت تعمل فيه الدولتان الجارتان على إحياء العلاقات، قال إردوغان إن تركيا يمكن أن "توفر الفرصة" لليونان في محطة للطاقة النووية، تهدف إلى بنائها في منطقة سينوب.

وأضاف أيضا، بحسب وسائل إعلام تركية، أن "التقاسم العادل للموارد في شرق البحر المتوسط، أمر ممكن بين الحلفاء".

يشار إلى أن منطقة سينوب كانت مصدرا للتوترات بين البلدين منذ فترة طويلة.

وتعد هذه أول زيارة يقوم بها إردوغان إلى أثنيا منذ عام 2017، بعد سنوات من التوترات بشأن ترسيم حدود الجرف القاري للجزر اليونانية في بحر إيجه، والتنقيب البحري عن مصادر الطاقة، وملف الهجرة.

وقال الرئيس التركي في مقابلة مع صحيفة "كاتيميريني" اليونانية : "صديقي كيرياكوس، لن نهددك إذا ما هددتنا".

وأضاف: "إذا قاربنا الخلافات من خلال الحوار والتوصل إلى أرضية مشتركة، فسيكون ذلك لمصلحة الجميع"، واضعًا حدًا لفترة طويلة استخدم فيها خطابًا عدائيًا تجاه الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي، وفقا لوكالة فرانس برس.

وشهدت العلاقات بين اليونان وتركيا العديد من التوترات، حيث برزت الخلافات مجددًا بسبب محاولات تركيا استكشاف حقول هيدروكربونات في شرق البحر المتوسط.

لكن العلاقات بين البلدين تحسنت منذ فبراير، عندما أرسلت اليونان مساعدات إلى تركيا بعد زلزال مدمّر أودى بحياة 50 ألف شخص على الأقل.

وبعدما ذكّر بـ"النزاعات الإقليمية الكبرى"، قال ميتسوتاكيس في نهاية سبتمبر، إنه مستعد "لإيجاد حل على أساس القانون الدولي".

واتّسمت الزيارة الأخيرة للرئيس التركي لليونان قبل 6 أعوام، بخلاف دبلوماسي أعقبته فترة من التوتر على حدودهما البحرية والبرية الطويلة بين عامي 2020 و2022.

وفي مرحلة لاحقة، اتُهمت تركيا بدفع مهاجرين نحو اليونان للضغط على دول الاتحاد الأوروبي، التي كانت قد تعهدت بتقديم مساعدات مالية لأنقرة لرعاية اللاجئين السوريين على أراضيها. نفت تركيا قيامها بذلك.

لكن في الأشهر الأخيرة، حقق خفر السواحل في البلدين "تعاونًا جيدًا"،  بحسب وزير الهجرة اليوناني، ديميتريس كيريديس.

مظاهرة ضد انسحاب تركيا من اتفاقية إسطنبول - صورة أرشيفية.
مظاهرة ضد انسحاب تركيا من اتفاقية إسطنبول - صورة أرشيفية.

قتلت سبع نساء على يد أزواجهن الحاليين أو السابقين في يوم واحد بجميع أنحاء تركيا، الثلاثاء، وفقا لقناة "خبر تورك" (Habertürk) التلفزيونية.

وذكرت القناة أنه "في المجمل، قتلت سبع نساء بوحشية في إزمير وبورصة وسكاريا وأرضروم ودنيزلي وإسطنبول".

وقالت القناة التي نشرت أسماء الضحايا مع صورهم على موقعها على الإنترنت: "المشتبه بهم إما أزواجهم الحاليين أو أزواج انفصلوا عنهن".

وتعرضت النساء، اللاتي تتراوح أعمارهن بين 32 و49 عاما، لإطلاق النار أو الطعن حتى الموت. وقد انتحر ثلاثة من المهاجمين على الأقل، وتم القبض على اثنين منهم، وتوفي آخر أصيب أثناء احتجازه في وقت لاحق.

ولا يزال مصير السابع، الذي هرب من السجن لقتل زوجته، غير واضح.

وفي عام 2023، سجلت المنظمة غير الحكومية المعنية بحقوق المرأة (We Will Stop Femicide) "سنوقف قتل النساء"، 315 جريمة قتل لنساء، قتلت 65% منهن في منازلهن.

ونسبت جماعات نسوية 248 حالة إضافية من "الوفيات المشبوهة"، التي وصفتها السلطات بأنها "انتحار"، إلى طرف ثالث، ولاحظت ارتفاع حوادث الإلقاء من النافذة في تركيا.

وانسحبت البلاد في عام 2021 من اتفاقية إسطنبول، وهي اتفاقية لمجلس أوروبا بشأن منع ومكافحة العنف ضد المرأة والعنف المنزلي والتي تتطلب من السلطات التحقيق في العنف ضد المرأة والمعاقبة عليه.

وقالت المنظمة غير الحكومية: "خلال 15 عاما، كان العام الوحيد الذي انخفض فيه عدد جرائم قتل النساء هو عام 2011، وهو العام الذي تم فيه اعتماد اتفاقية إسطنبول".

وتم إسقاط دعوى قضائية رفعها المدعي العام في إسطنبول ضد "سنوقف قتل النساء" في عام 2022 بشأن "أنشطة غير أخلاقية" مزعومة في سبتمبر الماضي.