إردوغان تعهد بالرد
إردوغان تعهد بالرد

انتقد الرئيس التركي خريجي كليات عسكرية، أدوا قسما مؤيدا للعلمانية خلال حفل تخرجهم، ووعد بتطهير الجيش ممن يقفون وراء ذلك.

وفي حديثه في مؤتمر للمدارس الإسلامية في مدينة كوجالي شمال غرب تركيا، السبت، وصف الرئيس رجب طيب إردوغان المتورطين بأنهم "انتهازيون". وأضاف أن التحقيق جاري وتعهد بتطهير "القلة الوقحة المسؤولة عن ذلك".

وأضاف إردوغان: "مهما كانوا، لا يمكن أن يكونوا جزءا من جيشنا".

وحضر الرئيس التركي حفل تخرج الأكاديمية العسكرية التركية في أنقرة في 30 أغسطس.

وقادت إبرو إروغلو الدفعة المكونة من 960 خريجا في تلاوة القسم العسكري الرسمي للدفاع عن تركيا.

ولكن مقاطع مصورة التقطت بعد حوالي ساعة لاحقة أظهرت حوالي 400 من الخريجين يجتمعون في أحد الحقول، رافعين سيوفهم ويهتفون "نحن جنود مصطفى كمال" - في إشارة إلى مؤسس تركيا العلمانية الحديثة، مصطفى كمال أتاتورك.

وأدت تلك المجموعة قسم الضباط، الذي يتعهدون فيه بالدفاع عن "تركيا العلمانية والديمقراطية". وقد منع هذا القسم من الأكاديمية في عام 2022.

وتحولت تركيا لتبني نهج إسلامي صريح في عهد إردوغان، إذ تخلت عن بعض التقاليد العلمانية للجمهورية الكمالية الأصلية.

ولطالما اعتبر الجيش التركي نفسه ضامنا للعلمانية، مما أدى إلى سلسلة من الانقلابات. وقاد الجيش 3 انقلابات بين عامي 1960 و1980 وأطاح بحكومة محافظة عام 1997. ومع ذلك، في عام 2016، تم إحباط محاولة للإطاحة بإردوغان وإدارته المحافظة الدينية وتم تطهير الآلاف من الجنود من القوات المسلحة والقضاء والمؤسسات العامة الأخرى.

وانتقد بعض المعلقين المؤيدين للحكومة بشدة أفعال الخريجين العسكريين، مشيرين إلى أنها قد تشكل تحديا لحكومة إردوغان. وأشاد آخرون عبر الإنترنت بها باعتبارها علامة على أن الجيش التركي سيظل علمانيا بغض النظر عن الحزب الحاكم.

وفي وقت لاحق، دعا حليف إردوغان، دولت بهجلي، رئيس حزب الحركة القومية، إلى إجراء تحقيق. وفي يوم الخميس، أكدت وزارة الدفاع الوطني أن التحقيق بدأ.

وبالإضافة إلى الجدل، تميز حفل التخرج هذا العام أيضا بكونه المرة الأولى في تاريخ تركيا التي تشهد فيها الفروع الثلاثة للجيش - الجيش والبحرية والقوات الجوية - تخرج النساء على رأس فصولهن.

من الاحتجاجات الأخيرة في مدينة إسطنبول _ رويترز
من الاحتجاجات الأخيرة في مدينة إسطنبول _ رويترز

يتصدر جيل جديد من الشباب في تركيا احتجاجات حاشدة على حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان مطالبين بالتغيير في بلد يرونه يزداد استبدادا.

واندلعت الاحتجاجات بعد القبض على المعارض البارز أكرم إمام أوغلو رئيس بلدية إسطنبول وحبسه على ذمة المحاكمة بتهم فساد.

وعلى عكس أجيال أكبر سنا تتذكر حملة القمع العنيفة ضد احتجاجات حديقة جيزي عام 2013، يقول المتظاهرون الشباب اليوم إن المخاطر لن تثنيهم عما يفعلون، بحسب ما أوردت "رويترز".

ويقول يزن (20 عاما) الطالب في جامعة الشرق الأوسط التقنية "أرى أن النشأة في ظل نظام حكم واحد يجعلنا جيلا يسعى إلى التغيير ويبحث عن دليل على أننا نعيش في ديمقراطية".

وأضاف "فكرة السلطة الدائمة تخيفنا".

واستجاب مئات الآلاف من الأتراك في شتى أنحاء البلاد لدعوات المعارضة للاحتجاج منذ القبض على إمام أوغلو الأسبوع الماضي.

وكانت الاحتجاجات سلمية في معظمها لكن السلطات اعتقلت أكثر من ألفي شخص.

وقال حزب الشعب الجمهوري، وهو حزب المعارضة الرئيسي، وأحزاب معارضة أخرى وجماعات حقوقية وبعض القوى الغربية إن القضية المحبوس بموجبها إمام أوغلو خطوة سياسية للقضاء على تهديد انتخابي محتمل لأردوغان.

وتنفي الحكومة أي تدخل في شؤون المحاكم وتؤكد على استقلالية القضاء.

وبعد اجتماع لمجلس الوزراء في أنقرة أمس الأسبوغ الماضي، اتهم إردوغان حزب الشعب الجمهوري باستفزاز المواطنين وتوقع أن يشعروا بالخجل من "الشر" الذي ارتكبوه في حق البلاد بمجرد أن ينتهي "استعراضهم".

وأثناء حديثه مع مجموعة من الشبان خلال إفطار رمضاني، الثلاثاء الماضي، حثّ الرئيس التركي على الصبر والتحلي بالحكمة في فترة وصفها بأنها "أيام حساسة للغاية".

وقال إردوغان "أولئك الذين يمارسون الترويع في شوارعنا ويريدون تحويل هذا البلد إلى الفوضى لا مكان لهم. طريقهم مسدود".