الهجوم وقع يوم الأربعاء
الهجوم وقع يوم الأربعاء (أسوشيتد برس)

أعلن حزب العمال الكردستاني، مسؤوليته عن الهجوم الذي وقع، الأربعاء، على شركة صناعات الطيران والفضاء التركية "توساش" في العاصمة أنقرة، والذي أسفر عن مقتل 5 أشخاص، فيما قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن منفذي الهجوم "تسللوا من سوريا".

ونفذ مسلحان، رجل وامرأة، الهجوم ببنادق آلية ومتفجرات على مقر توساش في العاصمة التركية، مما أسفر عن إصابة 22 شخصا.

وقال إردوغان، الجمعة، إن الهجوم على "توساش" جرى عن طريق "تسلل المنفذين من سوريا إلى الأراضي التركية".

ونقلت وكالة الأناضول الرسمية عن الرئيس قوله، إن بلاده ستواصل العمل "للقضاء على الإرهاب من مصدره، وإن كان ذلك بسوريا فسنفعل ما تقتضيه الضرورة".

وأضاف: "سنكثف جهودنا أكثر وسننتج المزيد نكاية بالخونة".

المجمع الخاص بشركة توساش يقع على بعد 40 كيلومترا من مركز العاصمة أنقرة
سرّ الهجوم على "قلب صناعة الدفاع التركية"
على مدى السنوات الماضية شهدت تركيا عدة هجمات منها ما استهدف مواقع مدنية وشوارع مأهولة بالمارة وأخرى طالت مراكز أمنية كانت في غالبيتها للشرطة لكن الحادث الذي عاشته عاصمتها أنقرة يوم الأربعاء بدا مختلفا ومفاجئا و"حساسا" لعدة اعتبارات، أولها أنه ضرب مجمعا كبيرا للصناعات الدفاعية فيما ارتبط الاعتبار الثاني بعامل "التوقيت".

وقتل 12 شخصا على الأقل، بينهم طفلان، جراء غارات تركية طالت مناطق سيطرة الإدارة الذاتية الكردية في شمال وشرق سوريا، وفق ما أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، الخميس.

وأضاف البيان أن الغارات التركية، ليل الأربعاء الخميس، أسفرت عن إصابة ٢٥ شخصا، بينهم جروح بليغة (ثمانية في ديرك و ٤ في تل رفعت بمناطق الشهباء).

وحسب تقرير سابق نشر على موقع "الحرة"، فإن مجمع صناعات الطيران والفضاء التركية يقع على بعد 40 كيلومترا من العاصمة أنقرة.

وتأسس في يونيو 1973 بهدف تقليل الاعتماد الخارجي لتركيا في صناعة الدفاع، وفق وسائل إعلام تركية.

وعلى مدى السنوات الماضية، لعبت هذه المنشأة دورا حيويا في قطاع الطيران والدفاع بتركيا، وتتم في داخلها عملية إنتاج وتطوير طائرات بدون طيار ومروحيات وأنظمة فضاء.

ومن بين الطائرات من دون طيار التي يتم إنتاجها داخل منشآت كهرمان كازان ANKA وAksungur، والمروحية الهجومية المعروفة باسم "أتاك".

وسبق أن شهدت العاصمة أنقرة هجمات وصفتها السلطات بـ"الإرهابية"، حملت مسؤوليتها لـ"حزب العمال الكردستاني" المصنف على قوائم الإرهاب لديها.

ولم تقتصر الهجمات المتفرقة على أنقرة فحسب، بل شهدتها إسطنبول، كان أبرزها التفجير الذي حصل في شارع الاستقلال عام 2022 وأسفر عن ضحايا مدنيين.

السفارة التركية في إسرائيل
تركيا وإسرائيل تتبادلان الانتقادات منذ بدء الهجمات الإسرائيلية على غزة

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أن وفدا سياسيًا-أمنيًا إسرائيليًا برئاسة رئيس مجلس الأمن القومي تساحي هنغبي، وبمشاركة كبار ممثلي وزارة الأمن والأجهزة الأمنية، عقد مساء أمس اجتماعًا مع وفد تركي رسمي في أذربيجان.

وجاء في البيان أن الاجتماع عُقد بتوجيه مباشر من رئيس الوزراء، وأن إسرائيل تُعرب عن شكرها لأذربيجان ولرئيسها إلهام علييف على استضافة هذه المحادثات المهمة.

وأوضح البيان أن الطرفين عرضا مصالحهما الأمنية والإقليمية، وتم الاتفاق على مواصلة الحوار عبر قناة تواصل مباشرة للحفاظ على الاستقرار الأمني في المنطقة.

وأفادت مصادر بوزارة تركية ومصدر سياسي إسرائيلي، الخميس، بأن مسؤولين أتراكا وإسرائيليين بدأوا محادثات أمس الأربعاء تهدف إلى تفادي وقوع حوادث غير مرغوب فيها في سوريا حيث ينشط جيشا الجانبين.

وأوضحت المصادر التركية أن المحادثات الفنية التي جرت في أذربيجان مثلت البداية للجهود الرامية إلى فتح قناة اتصال لتجنب صدامات أو سوء فهم محتمل بخصوص العمليات العسكرية في المنطقة.

وقال أحد المصادر التركية "ستستمر الجهود لوضع هذه الآلية" دون تقديم مزيد من التفاصيل بشأن نطاق المحادثات أو جدولها الزمني.

وأكد مصدر سياسي إسرائيلي عقد الاجتماع وقال إن "إسرائيل أوضحت بشكل لا لبس فيه أن أي تغيير في نشر القوات الأجنبية في سوريا، لا سيما إنشاء قواعد تركية في منطقة تدمر، هو خط أحمر وسيعتبر خرقا للقواعد".

وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان أن وفدا إسرائيليا برئاسة مستشار الأمن القومي تساحي هنجبي أجرى محادثات مع مسؤولين أتراك في أذربيجان أمس الأربعاء.

ولم يتطرق البيان لتفاصيل بشأن المحادثات.

وجاءت هذه المبادرة بعد أسبوع من تصعيد إسرائيل لغاراتها الجوية على سوريا، والتي وصفتها بأنها تحذير للحكومة الجديدة في دمشق. كما وجهت إسرائيل اتهامات لتركيا بمحاولة تحويل سوريا إلى محمية لها.

وأفادت رويترز الأسبوع الماضي بأن فرقا عسكرية تركية تفقدت ما لا يقل عن ثلاث قواعد جوية في سوريا والتي يمكنها نشر قوات فيها في إطار اتفاق دفاع مشترك مزمع مع دمشق، وذلك قبل أن تشن إسرائيل غارات جوية على المواقع.

وتتبادل تركيا وإسرائيل الانتقادات منذ بدء الهجمات الإسرائيلية على غزة في عام 2023. وقالتا الأسبوع الماضي إنهما لا تسعيان إلى الدخول في مواجهة بسوريا التي تجمعها حدود مع كل منهما.