ترامب وإردوغان في لقاء سابق (أرشيفية من رويترز)
ترامب وإردوغان في لقاء سابق (أرشيفية من رويترز)

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الجمعة، أن إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، "ستؤثر بشكل كبير على التوازنات السياسية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط"، موضحا أنه يعوّل على "دبلوماسية الهاتف" مع الرئيس المقبل للولايات المتحدة.

وجاءت تصريحات إردوغان أثناء حديثه لصحفيين على متن طائرة، عقب اختتام زيارته لكل من قرغيزستان والمجر.

وقالت وكالة أنباء الأناضول، إن الرئيس التركي أجرى محادثة ودية مع ترامب. وأوضح إردوغان أنهما ناقشا خلالها مجريات العملية الانتخابية والعلاقات بين تركيا والولايات المتحدة. 

وأضاف: "كانت هناك تعبيرات إيجابية من ترامب بشأن العلاقات المستقبلية مع تركيا، وقد دعوته لزيارة بلادنا، وأتمنى أن يلبي دعوتنا".

وتحدث إردوغان عن التحديات الحالية التي تواجه المنطقة، قائلًا: "نحن نواجه تحديات متعددة، بينها القضية الفلسطينية والأزمة بين روسيا وأوكرانيا.. التعاون بين تركيا والولايات المتحدة قد يسهم في معالجة هذه المسائل". 

واعتبر أن "تخفيض ترامب للدعم العسكري الأميركي المقدم لإسرائيل، يمكن أن يكون خطوة جيدة نحو تهدئة النزاعات"، معبرًا عن أمله في أن يعمل الفائز بالانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة على إنهاء الحرب في قطاع غزة والتوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وأشار إردوغان إلى أن تركيا تتطلع للعمل مع إدارة ترامب لوضع حد للحرب بين روسيا وأوكرانيا، مضيفا: "نأمل بأن نرى إدارة أميركية تتبنى منظورًا لحل الأزمة، مما يسهل علينا إنهاء هذه الحرب". 

إردوغان تعهد بالرد
مقترح في تركيا لتعديل دستوري يمنح لإردوغان الترشح لولاية رئاسية جديدة
قدم دولت بهتشلي، زعيم حزب الحركة القومية المتشددة التي تشارك الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الحكومة، اليوم الثلاثاء، مقترح تعديل دستوري لتمكين الرئيس من الترشح مرة أخرى في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

كما أعاد إردوغان التأكيد على القضية المتعلقة بنية تركيا إنشاء "حزام أمني" من 30 إلى 40 كيلومترا على طول حدود البلاد مع سوريا والعراق، مضيفا: "سنواصل محادثاتنا مع ترامب في الفترة الجديدة، ونناقش كيف سنشكل تطورات الشرق الأوسط حسب التطورات، عبر دبلوماسية الهاتف كما في السابق".

وزاد: "على سبيل المثال، سنقوم بتقييم انسحاب القوات الأميركية من سوريا.. وكيف سينهون دعمهم لمنظمات (ي بي جي) و(بي واي دي) و(حزب العمال الكردستاني) الإرهابية؟".

كما أعرب عن أمله بأن يسهم ترامب في "تحقيق الاستقرار والسلام الدائم في المنطقة"، محذرًا من أن استمرار السياسات التي انتهجتها إدارة الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن، "قد يؤدي إلى تفاقم النزاعات وانتشار الصراعات"، وفق تعبيره.

إردوغان
ترامب أم هاريس.. ماذا تريد تركيا؟
لا تشهد الأوساط السياسية في تركيا، سواء على ضفة الحكومة أو المعارضة أي حماسة بشأن النتائج التي ستكون عليها الانتخابات الأميركية، وتنعكس هذه الحالة أيضا على وسائل الإعلام والصحف التي تتركز تغطيتها على نقل أخبار الاستحقاق بتفاصيله العامة، دون الغوص بأي تفاصيل.

وفيما يتعلق بعلاقات تركيا مع الاتحاد الأوروبي، أكد إردوغان على أهمية تحقيق علاقة "قائمة على المساواة". ودعا الاتحاد إلى تبني نهج "يعوّض عن الوقت الضائع".

وبين عامي 2017 و2021، التقى ترامب بالرئيس التركي 9 مرات خلال رئاسته، وكان أحد هذه اللقاءات خلال زيارة إردوغان لواشنطن، على خلاف المسار الذي اتبعه جو بايدن.

ولم يقم بايدن منذ توليه الرئاسة رسميا في 2021 بأي زيارة إلى تركيا، كما لم يقم باستضافة نظيره التركي في البيت الأبيض، رغم أن الأخير كان في الولايات المتحدة لبرامج أخرى، خلال السنوات الماضية.

احتجاجات في عدة مدن تركية بعد اعتقال إمام أوغلو - رويترز
احتجاجات في عدة مدن تركية بعد اعتقال إمام أوغلو - رويترز

شنت الشرطة التركية حملة مداهمات اعتقلت خلالها عددا من الصحفيين، فجر الإثنين، بما في ذلك المصور الصحفي البارز بولنت كيليتش ومراسل، وكالة فرانس برس ياسين أكجول، وفق مراسل الحرة.

وقال اتحاد الصحفيين الأتراك، الإثنين، أن السلطات "اعتقلت 9 صحفيين قاموا بتغطية احتجاجات على اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، خرجت ليلا في عدة مدن".

ولم يتضح بعد السبب الرسمي للاعتقالات.

يأتي ذلك في ظل توترات تشهدها البلاد على خلفية قرار محكمة تركية، الأحد، احتجاز أكرم إمام أوغلو، أهم منافس سياسي للرئيس رجب طيب أردوغان، على ذمة المحاكمة بتهم تتعلق بالفساد.

وأثارت الخطوة أكبر احتجاجات تشهدها البلاد منذ أكثر من 10 سنوات.

ويأتي أمر المحكمة بسجن إمام أوغلو بعد أن انتقد حزب المعارضة الرئيسي في تركيا وقادة أوروبيون وعشرات الآلاف من المتظاهرين، الإجراءات المتخذة بحقه، ووصفوها بأنها "ذات دوافع سياسية وتتعارض مع الديمقراطية".

وظهرت مؤشرات على أن الإجراءات التي يواجهها إمام أوغلو، حفزت المعارضة على مناهضة حكومة أردوغان، التي تمسك بزمام الأمور في تركيا منذ 22 عاما، وفق رويترز.

ورد إمام أوغلو على قرار احتجازه بدعوة الأتراك إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع، "من أجل الديمقراطية والعدالة".

وكتب إمام أوغلو عبر حسابه على منصة إكس، الأحد: "أقف شامخا ولن أنحني، من يديرون هذه العملية سيحاسبون".

وتجمع آلاف الأشخاص أمام مبنى بلدية إسطنبول ومبنى المحكمة الرئيسي، في أعقاب القرار، مع انتشار المئات من رجال الشرطة في الموقعين.

واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين، بينما ألقى الحشد مفرقعات نارية وأشياء أخرى على أفراد الشرطة.

واشتبك المتظاهرون أيضا مع الشرطة في منطقة إزمير الساحلية بغرب البلاد وفي العاصمة أنقرة، لليلة الثالثة على التوالي، حيث أطلقت الشرطة مدافع المياه على الحشود.

وكان من المقرر أن يعلن حزب الشعب الجمهوري خلال أيام أن إمام أوغلو (54 عاما)، الذي يتقدم على أردوغان في بعض استطلاعات الرأي، سيكون مرشحه في الانتخابات الرئاسية.

ومن المقرر إجراء الانتخابات المقبلة عام 2028، لكن أردوغان بلغ حد الفترتين كرئيس بعد أن شغل سابقا منصب رئيس الوزراء. وإذا رغب في الترشح مجددا، فعليه الدعوة إلى انتخابات مبكرة أو تعديل الدستور.