معارضون للأسد في دمشق بعد فراره - رويترز
معارضون للأسد في دمشق بعد فراره - رويترز

وسط ما يجري من تطورات متلاحقة في سوريا، خرج مصدران، أحدهما في المعارضة، بتصريحات لافتة، أشارا خلالها إلى أن المعارضة أبلغت تركيا، قبل 6 أشهر، بخططها لشن هجوم واسع النطاق في سوريا على قوات النظام السوري، واعتبرت أنها حصلت على موافقة ضمنية.

ووفق وكالة رويترز، التي أوردت تلك التصريحات، فإن المصدرين، وأحدهما دبلوماسي، والآخر عضو في المعارضة السورية، قالا إنه لا يمكن للمعارضة المسلحة المضي قدما دون إخطار تركيا أولاً، التي كانت الداعم الرئيسي للمعارضة السورية منذ الأيام الأولى للحرب.

وتشير رويترز، إلى أن ممثلي المعارضة أطلعوا تركيا على تفاصيل العملية المخطط لها بعد محاولات أنقرة الفاشلة لإجراء اتصالات مع رئيس النظام السوري السابق، بشار الأسد، التي قوبلت بالرفض من قبل الأسد.

وبحسب الوكالة، كانت رسالة المعارضة لتركيا، "الطريق الآخر لم ينجح لسنوات، لذا جربوا طريقنا، وليس عليكم أن تفعلوا أي شيء، فقط ألا تتدخلوا".

وفي تصريح سابق، قال رئيس الائتلاف الوطني السوري الممثل الرسمي للمعارضة السورية، هادي البحرة، إن هيئة تحرير الشام والجيش الوطني السوري كانا يخططان معا "بشكل محدود" قبل العملية، واتفقا على "تحقيق التعاون وعدم الصدام مع بعضهما البعض".

وأضاف أن الجيش التركي رأى ما كانت الجماعات المسلحة تفعله وتناقشه.

بدوره نائب وزير الخارجية التركي نوح يلماز قال في مؤتمر حول شؤون الشرق الأوسط في البحرين، السبت الماضي، إن أنقرة لم تكن وراء الهجوم، ولم تقدم موافقتها عليه، قائلا إنها تشعر بالقلق إزاء عدم الاستقرار.

ولم ترُد وزارتا الخارجية والدفاع التركيتان بشكل مباشر على أسئلة بشأن التفاهم بين هيئة تحرير الشام وأنقرة بشأن عملية حلب، وردا على أسئلة بشأن علم تركيا باستعدادات ساحة المعركة، وقال مسؤول تركي لرويترز إن هيئة تحرير الشام "لا تتلقى أوامر أو توجيهات منا، ولا تنسق عملياتها معنا أيضا". 

وقال المسؤول إنه لن يكون صحيحا القول إن العملية في حلب نُفذت بموافقة تركيا، أو بضوء أخضر منها.

سوريون يحتفلون في مدينة غوتنبرغ
"إقامة اللاجئين السوريين".. دعوات بدولة أوروبية بعد ساعات من إطاحة الأسد
اعتبر زعيم كتلة ديموقراطيي السويد (يمين متشدد) المشاركة في الائتلاف الحكومي، الاثنين، أنه ينبغي "مراجعة" تراخيص الاقامة التي منحت للاجئين أتوا من سوريا في ضوء إسقاط نظام الرئيس السوري السابق بشار الاسد.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قال،  الأحد، "إن جهود (الرئيس التركي رجب) إردوغان في الأشهر الأخيرة للتواصل مع الأسد باءت بالفشل"، وإن تركيا "كانت تعلم أن شيئا ما قادم".

وأفاد فيدان خلال مؤتمر صحفي، عقده في الدوحة، بأنه "لم تكن هناك أي اتصالات مع الأسد في أيامه الأخيرة"، مشيرا إلى أن إردوغان، "مد يده للنظام للوصول إلى الوحدة الوطنية والسلام، ورفض الأسد ذلك".

وتعد تركيا الداعم الرئيسي للمعارضة السورية منذ بدء الحرب في سوريا، رغم تصنيفها هيئة تحرير الشام "منظمة إرهابية".

لكن هيئة تحرير الشام سعت في السنوات الأخيرة إلى إعادة تأهيل صورتها، وإدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها في إدلب.

رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو نفى تهم الإرهاب الموجهة إليه (Reuters)
رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو نفى تهم الإرهاب الموجهة إليه (Reuters)

رد رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، على قرار احتجازه في قضية اتهامه بالفساد، داعيا الأتراك إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع "من أجل الديمقراطية والعدالة".

وكتب إمام أوغلو عبر حسابه على منصة إكس، الأحد: "أقف شامخا ولن أنحني، من يديرون هذه العملية سوف يحاسبون".

وقضت محكمة تركية، بوقت سابق الأحد، باحتجاز  إمام أوغلو على ذمة المحاكمة بتهم فساد في خطوة من المرجح أن تؤجج أكبر احتجاجات تشهدها البلاد ضد حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان منذ أكثر من عشر سنوات.

ويواجه إمام أوغلو يواجه أيضا اتهامات تتعلق بالإرهاب.

وقالت المحكمة "على الرغم من وجود شكوك قوية بشأن مساعدة منظمة إرهابية مسلحة، وبما أنه تقرر بالفعل احتجازه (على ذمة المحاكمة) بسبب تهم بارتكاب جرائم مالية، فإن (اعتقاله على ذمة المحاكمة بسبب تهم تتعلق بالإرهاب) لا يعتبر ضروريا في هذه المرحلة".

وفي تعليقه عبر حسابه على إكس، قال إمام أوغلو: "معا سنزيل هذه البقعة من صفحة ديمقراطيتنا".

وأُلقي القبض على إمام أوغلو، وهو شخصية معارضة بارزة ومنافس محتمل للرئيس رجب طيب أردوغان، يوم الأربعاء بتهم الفساد ومساعدة جماعة إرهابية. وقد نفى التهم المنسوبة إليه، واصفا إياها بأنها "اتهامات وافتراءات لا يمكن تصورها".

ويتوجه أعضاء حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا وآخرون إلى مراكز اقتراع، الأحد، للمشاركة في تصويت تمهيدي للحزب لدعم ترشيح إمام أوغلو، في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ودعا حزب الشعب الجمهوري إلى مشاركة غير الأعضاء في التصويت لتعزيز الموقف الشعبي في الاحتجاج على اعتقاله بتهم تشمل الفساد ومساعدة جماعة إرهابية. وينفي إمام أوغلو هذه التهم.

وأعد حزب الشعب الجمهوري، الذي يزيد عدد أعضائه على المليون ونصف المليون، 5600 صندوق اقتراع في جميع أقاليم تركيا البالغ عددها 81 إقليما. وينتهي التصويت الساعة 14:00 بتوقيت جرينتش.