تركيا.. احتجاجات عارمة بعد اعتقال إمام أوغلو (رويترز)
تركيا.. احتجاجات عارمة بعد اعتقال إمام أوغلو (رويترز)

ألقت السلطات التركية القبض على 41 شخصا، يشتبه بإقدامهم على توجيه "إهانات" للرئيس رجب طيب إردوغان، وعائلته.

وذكر موقع التلفزيون الحكومي (تي آر تي)، الثلاثاء، أن اعتقال المشتبه بهم "جاء بعد مشاركتهم في مظاهرات غير مرخصة أقيمت في سارتشهانه"، المنطقة التي يقع فيها مبنى بلدية إسطنبول.

وأضاف الموقع أن خطوة اعتقالهم تمت أيضا "بموجب تحقيق بدأه مكتب المدعي العام الرئيسي في إسطنبول".

وكانت المظاهرات قد اجتاحت العديد من مناطق إسطنبول، دعما لرئيس بلديتها المعتقل، أكرم إمام أوغلو.

وأثناء تظاهرات ليلية، أطلق شبان هتافات وصيحات وجهوا من خلالها شتائم للرئيس التركي ووالدته المتوفية، مما أثار استنكار كبار مسؤولي الحكومة وشخصيات من المعارضة.

وعلى أثر إطلاق تلك الشتائم التي وثقتها تسجيلات مصورة، فتح مكتب المدعي العام تحقيقا فوريا، وبعد ذلك أصدرت النيابة العامة أمرا باحتجاز المشتبه بهم.

وتلاحق المعتقلين الـ41 تهما من قبيل: "إهانة رئيس الجمهورية" و"مخالفة قانون الاجتماعات والمظاهرات" و"مقاومة ضابط أثناء تأدية عمله".

وقالت صحيفة "حرييت" المقربة من الحكومة، إن إجراءات القبض على المشتبه بهم "لا تزال متواصلة" في مركز الشرطة.

تظاهرة في إسطنبول احتجاجا على اعتقال أكرم إمام أوغلو (رويترز)
تظاهرة في إسطنبول احتجاجا على اعتقال أكرم إمام أوغلو (رويترز)

تعهد زعيم حزب "الشعب الجمهوري" المعارض في تركيا، أوزغور أوزيل، بمواصلة الاحتجاجات المناصرة لرئيس بلدية إسطنبول المعتقل، أكرم إمام أوغلو، في وقت جدد دعوته، الأحد، لتنظيم انتخابات مبكرة في البلاد.

موقف أوزال الجديد ردده خلال مؤتمر استثنائي عقده حزبه "الشعب الجمهوري" تحت شعار "الإرادة للأمة".

وقال، حسب ما نقلت عنه وسائل إعلام تركية، موجها كلماته للحكومة: "إن كنتم ستتحلون بالشجاعة فستأتون إلى الانتخابات المبكرة".

وفي حين ألمح أوزال إلى أن موعد تنظيم الانتخابات قد يكون في نوفمبر المقبل على أبعد تقدير، تابع حديثه الموجه للحزب الحاكم في تركيا والحكومة قائلا: "نحن نتحداكم.. سننقذ تركيا من جديد".

وسبق أن أشار أوزغور، الأسبوع الماضي، إلى أنهم سيباشرون بحملة عريضة للمطالبة بمحاكمة رئيس بلدية إسطنبول دون اعتقاله، وإجراء انتخابات مبكرة في أقرب وقت ممكن.

كما لفت أوزيل في حديثه لصحيفة "سوزجو" المعارضة، إلى أن "هدفهم في الانتخابات المقبلة سيكون نفس الأصوات التي حصل عليها إردوغان في الانتخابات الأخيرة في تركيا (27 مليون)".

من جانبه، قال إمام أوغلو المعتقل في رسالة قرأها حزبه خلال المؤتمر الاستثنائي، الأحد، إن "هذه الحكومة لا تريد مرشحًا منافسًا، ولا تريد حزبًا منافسًا، ولا تريد انتخابات حرة ونزيهة".

وأردف إمام أوغلو: "مهما فعلوا، سننجح! سنهزم الظلم والاستبداد".