الرئيس الإماراتي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان
الرئيس الإماراتي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان

حذر الرئيس الإماراتي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الأحد من المساس بالأمن في بلاده، كما وعد من جهة أخرى بتوسيع المشاركة الشعبية في الشؤون العامة.

وقال الشيخ خليفة في كلمة وجهها بمناسبة الذكرى الحادية والأربعين لليوم الوطني إن "أمن دولة الإمارات مقدس والمساس بثوابته خط أحمر" مؤكدا "مضي الدولة في المسار المتدرج لتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صنع القرار، وصولا إلى نموذج سياسي يعبر عن الواقع ويتلاءم مع طبيعة المجتمع".

وكرر الرئيس الإماراتي الدعوة للحكومة الإيرانية "للجلوس إلى طاولة الحوار وارتضاء التحكيم الدولي حلا لقضية" الجزر الثلاث المتنازع عليها بين الدولتين.

وأكد "احترام الإمارات سيادة الدول ودعمها لخيارات شعوبها" في إشارة إلى الدول العربية التي شهدت تغييرا بفعل الاحتجاجات الشعبية.

وجدد "رفض الإمارات أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية لهذه الدول أو أي تدخل في أمنها وسيادتها وشؤونها الداخلية".

وتعد الإمارات إحدى أغنى دول العالم وتضم مجلسا اتحاديا عبارة عن هيئة استشارية منتخبة جزئيا محدودة الصلاحيات، غير أنها لم تشهد  احتجاجات شعبية مثيلة لتلك التي عصفت بأجزاء كبيرة من العالم العربي.

وكانت السلطات الإماراتية قد أعلنت منتصف يوليو/تموز الماضي توقيف مجموعة من الإسلاميين علىك صلة بجماعة الإخوان المسلمين بتهمة التآمر على أمن الدولة، كما سبق لقائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان اتهام الجماعة بالسعي لقلب الأنظمة الحاكمة في دول الخليج.

ناسا نشرت صورا لدبي وأبوظبي قبل الفيضانات وبعدها
ناسا نشرت صورا لدبي وأبوظبي قبل الفيضانات وبعدها | Source: NASA

ضربت عاصفة قوية الإمارات وأسقطت أمطارا، تعادل كميتها ما يسقط عادة في عام كامل، على بعض المدن في أبريل 2024.

وتسببت الأمطار الغزيرة في حدوث فيضانات مفاجئة في الأجزاء الشرقية من البلاد، مما أدى إلى إغراق الطرق وتعطيل وسائل النقل، وفق ما نقل موقع وكالة الفضاء "ناسا".

وضربت العاصفة عمان لأول مرة في 14 أبريل واستمر في ضرب الإمارات معظم اليوم في 16 أبريل. وقال مايكل مان، عالم المناخ في جامعة بنسلفانيا، لوكالة أسوشيتد برس إن ثلاثة أنظمة ضغط منخفض شكلت قطارا من العواصف يتحرك ببطء على طول التيار النفاث نحو الخليج.

وأدى نظام الضغط المنخفض القوي إلى جولات متعددة من الرياح العاتية والأمطار الغزيرة إلى الأجزاء الشمالية والشرقية من البلاد.

وظلت بعض المناطق مغمورة بالمياه في 19 أبريل، عندما مر قمر "لاندسات 9" فوق المنطقة لأول مرة منذ العواصف.

وتظهر الصورة التي تم التقاطها في ذلك اليوم باستخدام القمر الصناعي OLI-2 (Operational Land Imager 2)، فيضانات في جبل علي، وهي بلدة تقع على بعد 35 كيلومترا  جنوب غرب دبي.

وفي الصورة يظهر وجود الماء بلون أزرق. يمكن رؤية الفيضانات في المنطقة الصناعية في جبل علي جنوب الميناء مباشرة وبالقرب من المنتجعات الخضراء والحدائق جنوب نخلة جبل علي.

منطقة جبل علي غرب دبي في 3 أبريل قبل العواصف
دبي في 19 أبريل بعد الفيضانات

كما غمرت العواصف أجزاء من أبوظبي، عاصمة الإمارات.

وتظهر صور "لاندسات 9" المدينة والمنطقة المحيطة بها في 3 أبريل و 19 أبريل، قبل وبعد العواصف.

وفي 19 أبريل، يمكن رؤية المياه تغطي شارع الشيخ زايد، وهو طريق رئيسي يمر عبر دبي وأبو ظبي. كما يمكن رؤية بقع من المناطق التي غمرتها الفيضانات في مدينة خليفة ومدينة زايد، وهي مناطق سكنية جنوب شرق وسط مدينة أبو ظبي.

أبوظبي والمنطقة المحيطة بها في 3 أبريل و 19 أبريل قبل وبعد العواصف

وأفاد المركز الوطني للأرصاد الجوية في الإمارات أن الأجزاء الشرقية من البلاد شهدت 250 ملم من الأمطار في أقل من 24 ساعة. ولا تتلقى دولة الإمارات المعروفة بمناخها الصحراوي الجاف سوى حوالي 140 إلى 200 ملم من الأمطار سنويا.

وسجل مطار دبي الدولي 119 ملم في 16 أبريل ، وهو ما يعادل 1.5 ضعف هطول الأمطار السنوي المعتاد. وأوقف الطوفان مؤقتا الرحلات الجوية في المطار، الذي يعد من بين أكثر المطارات ازدحاما في العالم للسفر الدولي.