معرض سابق لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية
معرض سابق لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية

أعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية الثلاثاء انتهاءها من اختبار التوازن المائي بنجاح في المحطة النووية الأولى بموقع براكة في المنطقة الغربية لأبوظبي.

وتمثلت مهمة الاختبار في التحقق من أن عناصر نظام التبريد وأنظمة الضغط العالي في المفاعل تلبي معايير السلامة والجودة التي وضعتها الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية.

وقال وكيل وزارة الطاقة الإماراتي مطر النيادي إن جهود المؤسسة تأتي ضمن استراتيجية الإمارات في تنويع مصادر الطاقة لتحقيق استدامة الطاقة ودعم النمو الاقتصادي والاجتماعي بالدولة.

وأوضح الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية محمد إبراهيم الحمادي من جانبه أن المؤسسة تسعى إلى تحقيق أهدافها الاستراتيجية في تطوير المشروع، وضمان الجاهزية التشغيلية وتطوير القدرات اللازمة.

وتتمثل مهمة محطة نقل الطاقة في نقل الكهرباء من محطة براكة إلى خطوط التوزيع التابعة لشركة أبوظبي للنقل والتحكم "ترانسكو" التي بدورها تتصل بخطوط هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون الخليجي، تمهيدا لإمكانية نقل الطاقة إلى دول الخليج مستقبلا.

يشار إلى أن تشغيل محطة نقل الطاقة هو حصاد عمل فريق تألف من أكثر من 1000 خبير من مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وشركة ترانسكو على مدى عامين ونصف.

 

المصدر: وكالات

قادة دول مجلس التعاون خلال قمة عقدوها في الرياض في ديسمبر 2019
قادة دول مجلس التعاون خلال قمة عقدوها في الرياض في ديسمبر 2019

قبل ثلاث سنوات من اليوم قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، متهمة إياها بدعم جماعات إسلامية متطرفة والتقرب من إيران، منافسة السعودية الرئيسية في المنطقة، الأمر الذي نفته الدوحة.

منذ ذلك الحين بذلت محاولات عدة من دول خليجية وإقليمية وغربية لرأب الصدع، لكن دون جدوى وظلت الأزمة على حالها منذ الخامس من يونيو 2017.

واليوم وبعد دخول الأزمة عامها الرابع جدد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح التأكيد على أن بلاده "مستمرة في مساعيها لرأب الصدع الخليجي"، مشيرا إلى أن "الآمال حاليا أكبر مما كانت عليه في السابق، بما يحقق المصلحة لكل دول مجلس التعاون الخليجي".

وتتحدث تقارير أن الكويت تقود وساطة جديدة لحل الأزمة المستعصية بين المتخاصمين، حيث تعثرت محادثات رامية إلى وضع حد للخلاف في أواخر العام الماضي بعد أن أثارت موجة من الجهود الدبلوماسية آمالا بحدوث انفراج.

لكن على ما يبدو فإن مواقف أطراف النزاع لا تزال على حالها، حيث أكدت الإمارات الجمعة أن الخليج تغير و"لا يمكن أن يعود إلى ما كان عليه" قبل قطع العلاقات مع قطر قبل ثلاث سنوات. 

وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في تغريدة على تويتر "لا أرى أن أزمة قطر في ذكراها الثالثة تستحق التعليق، افترقت المسارات وتغير الخليج ولا يمكن أن يعود إلى ما كان عليه".

وبحسب قرقاش فإن "أسباب الأزمة معروفة، والحل كذلك معروف وسيأتي في أوانه".

لم يغلق قرقاش الباب تماما أمام إمكانية الحل، لكنه في نفس الوقت ربما قد يكون أعاد الأمور إلى نقطة الصفر عندما أشار إلى أن الحل معروف.

فالدول الأربعة المقاطعة لقطر كانت قد قدمت للدوحة في 2017 قائمة تتضمن 13 مطلبا من بينها إغلاق شبكة الجزيرة التلفزيونية وإغلاق قاعدة تركية ووقف الدعم لجماعة الإخوان المسلمين وتخفيض مستوى العلاقات مع إيران، وهي مطالب ترى فيها الإمارة الخليجية "مساسا بسيادتها وتجعلها دولة تابعة".

وتعليقا على حلول الذكرى الثالثة لأزمة الخليج قال وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن في سلسلة تغريدات على تويتر الجمعة إن بلاده "لطالما دعت إلى الحوار الحضاري غير المشروط والمبني على أسس المساواة واحترام السيادة والقانون الدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".

وأضاف "هذه مواقفنا، لم ولن تتغير، ونتطلع إلى أن تشاركنا بها دول الحصار يوما ما ليعود المجلس كما أسسه آباؤنا نواة تعاون وتكامل تلبي تطلعات شعوبنا".

ومؤخرا أبلغ مسؤولون أميركيون وخليجيون صحيفة وول ستريت جورنال أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسعى لحل الخلاف الخليجي عبر الضغط على السعودية والإمارات للسماح بتحليق الطائرات القطرية في أجوائهما.

وقالت الصحيفة إن الإدارة الأميركية تحاول حل الخلاف عبر إنهاء الحظر الجوي المفروض على قطر بدلا من التوسط من أجل إبرام اتفاق شامل، وذلك بعد فشل المبادرات الدبلوماسية السابقة. 

وقبل ذلك جرت محاولات لحل الأزمة سبقت عقد القمة الخليجية الأخيرة في ديسمبر الماضي في الرياض، ولم يشارك فيها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي أوفد بدلا منه رئيس الوزراء في حينه عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني.

سبق ذلك انفراجة في العلاقات بين المتخاصمين عندما استضافت قطر بطولة كأس الخليج في كرة القدم نهاية نوفمبر وبداية ديسمبر 2019، وقررت السعودية والإمارات والبحرين التراجع عن قرارها بعدم المشاركة.

توقع كثيرون أن تكون هذه الخطوة مفتاح لتحقيق المصالحة وحلحلة أزمة خليجية غير مسبوقة، لكن بعدها بأسابيع أعلن وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن أن المحادثات بين بلاده والرياض متوقفة. 

وبحسب وكالة "رويترز" فإن محادثات حل الأزمة بدأت في أكتوبر الفائت وكانت أول بارقة تحسن في الخلاف، لكنها انتهت في فبراير الماضي من دون أي تقدم.

وقال أربعة دبلوماسيين غربيين في الخليج ومصدران مطلعان على الشأن القطري إن الأولوية لدى قطر في المباحثات كانت إعادة حرية انتقال مواطنيها إلى الدول الأخرى وفتح المجال الجوي بهذه الدول أمام طائراتها وإعادة فتح حدود قطر البرية الوحيدة وهي مع السعودية.

غير أن ثلاثة من الدبلوماسيين قالوا إن الرياض أرادت أن تبدي قطر أولا تغييرا جوهريا في مسلكها ولا سيما في سياستها الخارجية التي أيدت فيها الدوحة أطرافا مناوئة في عدة صراعات إقليمية أبرزها جماعة الإخوان المسلمين.