البطلة الإماراتية آمنة القبيسي
البطلة الإماراتية آمنة القبيسي | Source: Courtesy Photo

نجحت الإمارتية آمنة القبيسي، 17 عاما، في التغلب على التقاليد السائدة، لتقتحم مجالا غالبا ما يُعرف بسيطرة الرجال عليه.

فتاة عربية تجرأت على الدخول مجال سباق السيارات لتحصد لقب بطلة الإمارات "روتاكس ماكس" للكارتينغ، في خطوة تسبق مشاركتها في بطولة "الفورمولا 4" في أوروبا مع فريق بريما الإيطالي عام 2018، لتصبح بذلك أول فتاة عربية إماراتية تخوض غمار سباقات المقعد الأحادي.

فوز آمنة ببطولة الإمارات روتاكس ماكس للكارتينغ

​​

'كيف تسابقني فتاة؟'

تقول آمنة في مقابلة مع موقع "الحرة" إن الكثير ممن تلتقيهم استغربوا اختيارها رياضة الكارتينغ، وذلك عند رؤيتهم فتاة إماراتية للمرة الأولى تدخل هذا المجال وتحقق فوزا على منافسيها الأجانب الذين يتمتعون بخبرة كبيرة، على حد تعبيرها.

توضح والدة آمنة أن رياضة سباق السيارات مجال محتشم وكذلك اللباس الخاص به، لكنها أوردت أن ابنتها تتعرض لبعض المضايقات من قبيل: "كيف تسابقني فتاة؟" و"كيف تفوز عليّ فتاة؟".

وتشير إلى أن هذه التساؤلات مصدرها الشبان، مستدركة أنه بمجرد أن يبدأ السباق تلو الآخر يعتاد هؤلاء على فوز الفتاة عليهم.

خلال الجولة النهائية

​​

 

تمرينات في الأكاديمية

بدأت آمنة الرياضة في سن الـ 13 في أكاديمية "ضمان للسرعة" التي وفرت لها التمرينات والسيارات والمدربين وكل ما تحتاجه في الكارتينغ، وفق ما ذكرت لموقع "الحرة".

كانت آمنة وأختها حمدة الفتاتان الوحيدتان في هذه الأكاديمية التي يقصدها عادة الشبان الإماراتيون في سن مبكرة.

شغفها بالرياضة ومزاولتها للتدريب لم يمنعاها من مواصلة تعليمها، وتقول إن الأهم بالنسبة لأهلها كان مواصلة الدراسة، لذلك كانت تدرس وفي الوقت نفسه تخوض غمار السباقات.

​​

عشق للسباقات منذ الطفولة

بدايات آمنة لم تكن بسبب الهواية فقط، فقد شجعها والدها وهو البطل الإماراتي خالد عبدالله القبيسي وأعطاها القدرة على بدء التمرين، بتشجيع من والدتها.

وتوضح الوالدة أن القبيسي كان يمارس السباقات ويصطحب معه ابنته إلى الحلبات لمتابعتها، وهناك تعرفت على العديد من السائقين في "الفورمولا 1"، منهم مارك ويبر، وسيباستيان بويمي، وفقا للأم.

شكّل ذلك دافعا لآمنة لكي تطلب من والدها التسجيل في الأكاديمية من أجل ممارسة هذه الرياضة ومتابعة التمارين الخاصة، إلا أن الوالد لم يعطها جوابا قاطعا، وربط سماحه لها بدخول هذا العالم بأهليتها لذلك.

تألق الفوز

​​

دخول الحلبة لأول مرة

صدفة جعلت هذه الإماراتية الشابة تتربع على عرش أكاديمية ضمان للسباقات، إذ إنها ذهبت في أحد الأيام لإجراء الكارتينغ، وصودف أن الأكاديمية كانت تجري مباراة يحق للأسرع فيها أن يخوض السباق.

لفتت آمنة أنظار الجميع في ذلك اليوم لتسجيلها أسرع توقيت، وهذا كان كفيلا لانطلاقتها الأولى لدخول الحلبة من بابها الواسع.

وبالإضافة لفوزها ببطولة الإمارات للكارتينغ، فازت بجائزة الإنجاز الرياضي المتميز تحت 19 عاما، وفازت مؤخرا في النسخة الأولى من أكاديمية السائقين الشباب لدول مجلس التعاون الخليجي.

آمنة مع فريق المتسابقين

​​

تضحيات في سبيل الفوز

عندما يختار أي شخص دخول مجال سباق السيارات يجب أن ينسى كل شيء آخر، ينسى الحفلات والمناسبات، وعطلات نهاية الأسبوع والتسوق والسينما لأن هذا المجال يطلب من الشخص الكثير، هكذا تلخص الوالدة يوميات ابنتيها آمنة وحمدة.

وتضيف أن ابنتيها كان أمامهما اختيار السباقات أو الحياة العادية التي تعيشها أي مراهقة في سنهما، لكنهما اختارتا ما يريدانه ولاقتا تشجيعا كبيرا من الوالدة التي تحرص على مرافقتهما في كل التمارين.

آمنة إلى بطولة الفورمولا 4

​​

من الإمارات إلى أوروبا

توضح المتسابقة الإماراتية أن التجربة الرياضية التي عاشتها صعبة، وتطلبت منها جهدا استغرق أربع سنوات لتكون بطلة الإمارات في الكارتينغ.

وشاركت أيضا في سباقات خارج بلادها في هذا الصنف من السباقات، إذ مثلت الإمارات في بطولة العالم بالبرتغال عام 2015، وفي بلجيكا والسويد وفرنسا.

أما بالنسبة للفورمولا، فتقول إنها ستشارك لأول مرة فيها في الخارج، وتنتظر مشاركتها في بطولة الفورمولا 4 في أوروبا العام المقبل.

سيارة الفورمولا 4 التي ستشارك على متنها البطلة الإماراتية في السباقات الأوروبية

​​

الجلسة العلنية لمحكمة العدل الدولية للنظر في دفوعات كل من السودان والإمارات
الجلسة العلنية لمحكمة العدل الدولية للنظر في دفوعات كل من السودان والإمارات

اختتمت الخميس الجلسات العلنية في محكمة العدل الدولية في لاهاي، والتي عقدت للنظر في طلب إصدار تدابير مؤقتة قدمته جمهورية السودان ضد دولة الإمارات في القضية المتعلقة بتطبيق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها في السودان.

وخلال الجلسة، قدم كل من السودان والإمارات دفوعاتهما أمام المحكمة، حيث طلب وفد السودان اتخاذ تدابير مؤقتة لضمان الالتزام باتفاقية منع الإبادة الجماعية، سيما فيما يتعلق بحماية جماعة المساليت في السودان.

ومن بين الطلبات الأخرى، إلزام الإمارات باتخاذ تدابير لمنع ارتكاب أفعال الإبادة الجماعية ضد هذه الجماعة، مثل القتل والتسبب في أذى جسدي أو نفسي، وكذلك فرض تدابير تمنع ولادة أفراد الجماعة.

الوفد السوداني طلب أيضا أن تمتنع الإمارات "عن أي سلوك يُشكّل تواطؤاً في ارتكاب أي من الأفعال المذكورة، سواء من قبل وحدات مسلحة غير نظامية، أو من قبل أي منظمات أو أفراد".

كما طالب السودان بأن تقدم الإمارات تقريراً إلى المحكمة عن الإجراءات المتخذة لتنفيذ هذه التدابير خلال شهر من إصدار القرار، على أن يتبع ذلك تقديم تقارير دورية كل ستة أشهر، إلى حين صدور قرار نهائي في القضية من قبل المحكمة.

من جانبها، طلبت دولة الإمارات العربية المتحدة من المحكمة رفض طلب السودان بشأن التدابير المؤقتة، ودعت إلى شطب القضية من جدول أعمال المحكمة بشكل كامل.

ترأس وفد السودان وزير العدل معاوية عثمان محمد خير، بينما ترأست وفد دولة الإمارات العربية المتحدة، سفيرة دولة الأمارات لدى هولندا أميرة الهفيتي.

وبعد اختتام عرض الدفوعات، ستبدأ المحكمة في مداولاتها، ومن المتوقع أن تصدر قراراً في جلسة علنية في وقت لاحق، حيث سيتم الإعلان عن موعد الجلسة العلنية فور تحديده.