وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش
وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش

أكد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش الاثنين أن العملية التي تشنها القوات الموالية للحكومة اليمنية وقوات التحالف بقيادة السعودية للسيطرة على ميناء الحديدة، ستستمر لحين "الانسحاب غير المشروط" للحوثيين.

وقال قرقاش في مؤتمر صحافي في دبي إن القوات تقوم بالضغط حاليا بهدف مساعدة "المبعوث الأممي في فرصته الأخيرة لإقناع الحوثيين بالانسحاب غير المشروط من المدينة وتجنيب المدينة أي مواجهة".

وقال في تغريدة له على تويتر "إن سكان الحديدة لا يريدون حكمهم من قبل جماعات متشددة مدعومة من إيران، وهم يرغبون بالحرية". ​​وأوضح أن أهل المدينة والتحالف "عاقدون العزم على تحرير المدينة لأن ذلك سيساهم في تقصير الحرب".

​​وأضاف أن التحالف يتبع نهجا محسوبا وتدريجيا في معركة الحديدة، مع إعطاء الوضع الإنساني الهش أولوية لتفادي سقوط ضحايا من المدنيين، إضافة إلى الحسابات العسكرية.

ويقدر قرقاش عدد المقاتلين الحوثيين في الحديدة بين ألفين وثلاثة آلاف، ورفض الكشف عن حجم قوات التحالف، ولكنه قال إن لها التفوق العددي.

وأطلقت قوات الحكومة اليمنية بدعم من الإمارات عملية عسكرية الأسبوع الماضي لاستعادة الحديدة من قبضة الحوثيين، حققت تقدما سريعا حتى وصلت إلى مشارف مطار المدينة.

وتضم مدينة الحديدة ميناء رئيسيا تدخل منه غالبية المساعدات والمواد التجارية والغذائية الموجهة إلى ملايين السكان في البلد الذي يعاني من أزمة انسانية كبيرة ويهدد شبح المجاعة نحو ثمانية ملايين من سكانه.

ويرى التحالف العسكري بقيادة السعودية في الميناء منطلقا لعمليات عسكرية يشنّها الحوثيون على سفن في البحر الأحمر ولتهريب الصواريخ التي تطلق على السعودية.

 

 

.

شملت المساعدات الإماراتية 14 طنا من الإمدادات الطبية، بما في ذلك مستلزمات الحماية الشخصية ومعدات طبية
شملت المساعدات الإماراتية 14 طنا من الإمدادات الطبية، بما في ذلك مستلزمات الحماية الشخصية ومعدات طبية

انتقد مغردون إماراتيون السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس بسبب رفضها استلام مساعدات إماراتية لمواجهة فيروس كورونا المستجد عبر طائرة هبطت في إسرائيل بحجة عدم التنسيق مع القيادات الفلسطينية.

وكانت طائرة إماراتية تابعة لشركة "الاتحاد للطيران" حطّت في مطار إسرائيلي في تل أبيب الثلاثاء محملة بمساعدات للفلسطينيين، في أول رحلة طيران يعلن عنها بين الإمارات وإسرائيل اللتين لا تقيمان علاقات دبلوماسية.

وشملت المساعدات 14 طنا من الإمدادات الطبية، بما في ذلك مستلزمات الحماية الشخصية ومعدات طبية، بالإضافة إلى 10 من أجهزة التنفس الاصطناعي.

وفي خطوة مفاجئة رفض المسؤولون في السلطة الفلسطينية استلام المساعدات، حيث قال رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد إشتية، الخميس، إن الإمارات لم تُنسق مع أي جهة فلسطينية رسمية، بشأن المساعدات الطبية.

وأضاف اشتية "لا علم لنا بالموضوع، ولم يتم التنسيق معنا، ولا مع سفيرنا في الإمارات". 

وفي وقت سابق، قالت وزيرة الصحة الفلسطينية، مي كيلة، إن بلادها ترفض استقبال المساعدات الطبية المقدمة من الإمارات "دون التنسيق معنا." 

وقوبلت الخطوة الفلسطينية بموجة من الغضب على الجانب الإماراتي، حيث اتهم مغردون المسؤولين الفلسطينيين بـ"الازدواجية" والخضوع لضغوط دول معينة.

واعتبر الكاتب والمحلل السياسي الإماراتي ماجد الرئيسي في تغريدة على تويتر إن رفض السلطة الفلسطينية للمساعدات الإماراتية جاء نتيجة "ضغط من قبل قطر وتركيا".

وكتب المحلل خالد الزعتر "نقبل أموال قطرية تأتي عبر مطار إسرائيل، لكن لانقبل مساعدات طبية إماراتية".

وألمح الزعتر إلى أن الرفض الفلسطيني للمساعدات الإماراتية يندرج في إطار "الفساد".

من جهتها انتقدت الإعلامية اللبنانية المقيمة في الإمارات ماريا معلوف "ازدواجية" السلطة الفلسطينية في التعاطي مع ملف المساعدات الإماراتية، مشيرة إلى أنهم يقبلون بدخول "الصهاريج" عبر إسرائيل ولكنهم يرفضون استقبال المساعدات الطبية.

وقال الكاتب والصحفي الإماراتي محمد الحمادي إن السلطة الفلسطينية ترفض مساعدات طبية إماراتية لمكافحة فيروس كورونا بحجة أنها وصلت عبر مطار إسرائيلي وأن ذلك يمس السيادة الفلسطينية.

وأضاف "قبل ذلك ولأكثر من مرة لم ترفض السلطة المساعدات التركية التي وصلتها عبر المطارات والموانئ الإسرائيلية ولم نسمعها تتكلم عن السيادة."

يشار إلى أن الأراضي الفلسطينية أحصت أكثر من 380 إصابة بفيروس كورونا بينها 20 حالة في قطاع غزة وحالتي وفاة في الضفة الغربية.