انطلقت في مصر الأحد تدريبات عسكرية بمشاركة ثماني دول عربية، تستمر لأسبوعين، في تحرك هو الأول من نوعه في ظل تساؤلات عما إذا كانت تلك التدريبات ستفضي إلى إنشاء تحالف أو ناتو عربي لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة.
ويرى الخبير العسكري المصري اللواء المتقاعد جمال مظلوم لـ"موقع الحرة" إن ستة دول هي مصر والسعودية والإمارات والكويت والبحرين والأردن في صدد تشكيل تحالف عسكري، مع استبعاد الدولتين اللتين ستحضران كمراقبين، واستبعاد قطر لعلاقاتها مع إيران، حسب قوله.
وفي تصريح لموقع الحرة، يقول الخبير الأمني السعودي أحمد الركبان إن تحالفا كهذا سيكون موجها ضد "التشيع والتمدد الصفوي في المناطق العربية مثل اليمن وأفريقيا وبعض الدول الخليجية مثل البحرين التي تحاول إيران التدخل في شؤونها الداخلية، فضلا عن تدخلها في سوريا".
وتشارك قوات جوية وبرية وبحرية وقوات خاصة من الإمارات والسعودية والكويت والبحرين في مناورات بمصر، أُطلق عليها اسم "درع العرب 1" والمقرر أن تستمر حتى 16 تشرين الثاني/نوفمبر، فيما ستحضر كلا من لبنان والمغرب المناورات، كمراقبين.
وتضغط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على دول الخليج العربية ومصر والأردن لبدء تشكيل ما وصفه بعض مسؤولي البيت الأبيض بأنه نسخة عربية من حلف شمال الأطلسي أو "ناتو عربي" من الحلفاء السنة لمواجهة القوة إيران.
وتهدف المناورات وفق بيان صادر الأحد عن المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية تامر الرفاعي، إلى استخدام كل ما هو حديث وجديد من الأسلحة والمعدات ذات التكنولوجيا المتطورة والتي تؤدي إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنة للقوات المشاركة.
وتهدف التدريبات أيضا إلى تطوير العمل المشترك بين القوات المشاركة بالإضافة إلى التخطيط وإدارة أعمال قتال القواتبين مختلف الأسلحة البحرية والجوية والبرية وقوات الدفاع الجوي، وتبادل الخبرات المكتسبة في مجال أعمال القتال.
الاستعداد للتحول
الخبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية في مصر زياد عقل يرى أن التدريبات العسكرية المشتركة تأتي مع استعداد المنطقة لحالة تحول سياسي كبير.
وأوضح عقل في حديثه لـ"موقع الحرة" أن السعودية تستعد لحالة تحول سياسي بتراجع مسئوليات الملك سلمان وتولي ولي العهد محمد بن سلمان مقاليد السلطة فعليا، كما أن الجزائر تستعد للتحول والتفكير في مرحلة ما بعد بوتفليقة الطاعن في السن، فضلا عما تشهده سوريا وليبيا.
وأضاف أن حالة التحول التي تمر بها المنطقة العربية أدى إلى خلق استراتيجية سياسية جديدة ربما تؤدي إلى نشوء تحالف بين دول لديها توجه ضد الإسلام السياسي، ولديها رغبة في العودة إلى ما قبل 2011 سواء من خلال إعادة إحياء أنظمة ما قبل الربيع العربي مثل تولي سيف الإسلام القذافي أو العمل الجمعي ضد أي مظهر من مظاهر العودة إلى الاحتجاجات والاعتصامات".
