أعلام الدول الأعضاء بمجلس التعاون الخليجي
أعلام الدول الأعضاء بمجلس التعاون الخليجي

أثارت دعوة العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز لأمير قطر تميم بن حمد للمشاركة في قمة مجلس التعاون الخليجي في الرياض، تكهنات حول احتمال حدوث انفراجة قريبة في الأزمة الخليجية.

الرسالة هي الأولى من الملك السعودي لأمير قطر منذ بدء الخلاف بين الدول الخليجية في حزيران/يونيو 2017، وسلمها الأمين العام لمجلس التعاون في زيارة أولى بدورها إلى الدوحة منذ الأزمة.

وكان المشهد السياسي في الخليج قد تحول بشكل درامي مع إعلان السعودية والإمارات والبحرين وكذلك مصر، مقاطعة قطر دبلوماسيا واقتصاديا على خلفية اتهامات تنفيها الدوحة بدعم جماعات متشددة.

ولم تفلح محاولات وساطة من الولايات المتحدة والكويت خلال نحو عام ونصف لحل الأزمة، إلا أن الدعوة السعودية لأمير قطر قد تحمل بادرة لحوار بين أطرافها.

ولم تكن الدعوة السعودية لأمير قطر التطور الوحيد في ملف الأزمة.

فقد أعلنت قطر الاثنين بشكل مفاجئ أنها ستنسحب من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بعد 57 عاما للتركيز على إنتاج الغاز.

وأشارت الدوحة في تفسير انسحابها إلى أن تأثيرها على قرارات الإنتاج النفطي في المنظمة محدود. وتعد السعودية أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك.

وعزز القرار شعور دبلوماسيين ومحللين بأن أي احتمال لحل قريب للأزمة الخليجية غير مرجح خلال قمة الرياض، وقد يؤدي استمرار الأزمة إلى وضع نهاية لمجلس التعاون الخليجي.

"الدعوة لا تعني التراجع"

عضو مجلس الشورى السعودي السابق محمد آل زلفى يرى أن "المملكة ومجلس التعاون ليس لديهم مشكلة في دعوة قطر لحضور القمة الخليجية".

غير أنه يوضح في حديث لـ "موقع الحرة" أن الدعوة "لا تعني تراجع الدول المقاطعة لقطر عن شروطها لعودة العلاقة إلى طبيعتها وإعادة الصف العربي ومكانة مجلس التعاون".

وكان أمير قطر هو الزعيم الوحيد الذي حضر القمة الخليجية بالكويت العام الماضي، إضافة إلى المضيف أمير الكويت، في حين أرسلت السعودية والإمارات والبحرين وزراء أو نواب رؤساء حكومات على رأس وفودها.

وبدورها لم ترسل قطر مسؤولا كبيرا إلى القمة العربية التي استضافتها السعودية في أبريل الماضي، حيث مثل الدوحة مندوبها الدائم في جامعة الدول العربية.​

ويقول آل زولفى إن "قطر مرحب بها إذا أعلنت عدم التعاون مع أعداء الأمة العربية مثل إيران"، متهما قطر بإنشاء منصات إعلامية والسماح بوجود عسكري تركي لإيذاء الدول الخليجية، "وربما تفتح الحرس الثوري الإيراني لتهديد الخليج".

وقوض النزاع الدائر بين الدول الخليجية بشكل كبير الدور الإقليمي لمجلس التعاون الذي تأسس عام 1981 ويضم ست دول.

وقالت الإمارات الخميس إن عمل مجلس التعاون الخليجي مستمر رغم الخلاف مع قطر الذي يقسم المجلس، فيما يستعد لقمته السنوية الأسبوع المقبل.

وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش عبر "تويتر" إن "الأزمة السياسية ستنتهي حين ينتهي سببها ألا وهو دعم قطر للتطرف والتدخل في قضايا استقرار المنطقة".

الانسحاب من "أوبك"

وقال وزير خارجية البحرين خالد آل خليفة الأربعاء إن مستوى تمثيل قطر في القمة غير مهم.

وأوضح لصحيفة الشرق الأوسط أن "الأزمة مع قطر وصلت إلى نقطة بعيدة جدا لم نرها من قبل، ولا أعرف كيف ستعود قطر عن ذلك، فقد التزمت مع أعداء المنطقة مثل إيران، كما أبعدت نفسها عن دول المجلس".

ولا يقتصر التقليل من دور القمة الخليجية المقبلة في حل الأزمة على المعسكر المقاطع، إذ أن أمير قطر كان قد قال الشهر الماضي إن الخلاف بين الدول الخليجية"يكشف عن إخفاق" مجلس التعاون.

وقال رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطري علي بن صميخ المري، في تصريحات نقلتها صحيفة الشرق القطرية الخميس إن "أي حديث عن انعقاد القمة الخليجية المقبلة، وما يمكن أن تخرج به من قرارات، لن يكون ذا أهمية، إن لم تكن معاناة ضحايا الحصار على طاولة نقاشات القادة".

وأضاف قوله: "لا ينبغي أن نغمض أعيننا عن الإخفاق والفشل الذي أبانت عنه الآليات الخليجية والعربية لمؤسسات حقوق الإنسان، بما في ذلك المنظومة الحالية لدول مجلس التعاون الخليجي".

وعبر أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح، الذي لعب دور الوسيط في الأزمة لأشهر، عن مخاوفه من احتمالية تصاعد حالة عدم الاستقرار الحالية في منطقة الخليج.

وقال الصباح في تصريحات نشرتها مجلة "أكسفورد بزنس غروب" الأحد ضمن تقرير اقتصادي مطول إن عدم الاستقرار في المنطقة يمثل "دعوة صريحة للتدخلات الإقليمية والدولية، منبها أنه على الجميع أن يكون واعيا لهذه المخاطر لما لها من آثار مدمرة على أمن دول الخليج وشعوبه".

سيتم السماح لكبار السن ومن يعانون من أمراض مزمنة والحوامل بالعمل من المنزل
سيتم السماح لكبار السن ومن يعانون من أمراض مزمنة والحوامل بالعمل من المنزل

قررت الإمارات عودة العمل في جميع الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية في الحكومة الاتحادية بنسبة 30 في المئة اعتبارا من يوم الأحد المقبل. وذلك في إطار العودة التدريجية للحياة الطبيعية مع الالتزام بتدابير الوقاية المكثفة من وباء كورونا الفيروسي، وفقا لبيان حكومي.

وكانت عدة دول، بينها الإمارات، قررت تنفيذ خطط لتخطي أزمة فيروس كورونا المستجد، عبر آليات حذرة تهدف لإنعاش الاقتصاد المتوقف منذ حوالي ثلاثة أشهر، مع إجراءات احترازية تمنع انفجار موجة ثانية من الوباء الذي أرهق العالم.

إمارة دبي قررت العودة إلى العمل في المقار الحكومية بنسبة 50 في المئة، وصولا إلى 100 في المئة بحلول الرابع عشر من يونيو، وذلك بتوجيهات من حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نشرها مكتب دبي  الإعلامي الأربعاء، في تغريدة على حسابه بتويتر:

وسيتم السماح لكبار السن ومن يعانون من أمراض مزمنة والحوامل بالعمل من المنزل، بحسب البيان.

وكان ولي عهد دبي حمدان بن محمد بن راشد قد أعلن بدء استئناف الحركة الاقتصادية رابع أيام عيد الفطر، حيث ستكون الحركة متاحة في الإمارة بدءا من الساعة 6 صباحاً وحتى الساعة 11 ليلا اعتبارا من يوم الأربعاء 27 مايو الجاري.

وأكد ولي العهد ضرورة مواصلة كافة الجهات المعنية في إمارة دبي لجهودها في توعية المجتمع حول الاحتياطات الواجب على الجميع اتباعها بكل دقة سواء المواطنين أو المقيمين وفي كافة الأوقات.

وبحسب مكتب دبي الإعلامي فإن قرار استئناف الحركة الاقتصادية سيشمل مرافق البيع بالتجزئة والجملة، كما أن المطار سيعمل على إعادة المقيمين في الدولة والمسافرين إلى وجهات أخرى "ترانزيت".

وأضاف المكتب الإعلامي، أن القرار يشمل العيادات بما فيها الأذن والأنف والحنجرة، مشيراً إلى توسيع نطاق العمليات الاختبارية، وتقتصر الخدمة على إجراء العمليات التي تستغرق ساعتين ونصف فما دون.

ويشمل القرار أيضا، معاهد التعليم والتدريب ومراكز تدريب وعلاج الأطفال، إضافة إلى الأكاديميات والصالات الرياضية الداخلية، ونوادي اللياقة البدنية.

ويسمح القرار لدور السينما بالعمل مع مراعاة التباعد الاجتماعي والتعقيم المستمر، إضافة إلى نشاطات التسلية والترفيه والمزادات ومراكز تعهيد الخدمات الحكومية.

يشار إلى أن الإمارات هي ثالث أكثر الدول العربية تضررا من الفيروس بعد السعودية وقطر، فقد سجلت أكثر من 30 ألف إصابة و 250 حالة وفاة.