ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زياد برفقة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارة إماراتية إلى باريس في 2017
ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زياد برفقة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارة إماراتية إلى باريس في 2017

تباحث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، مع ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد حول ملفات الشرق الأوسط، وخصوصا التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وفق ما أعلن قصر الإليزيه الخميس.

وأوضحت الرئاسة الفرنسية أنّ ماكرون والمسؤول الإماراتي "تحادثا حول المسائل الإقليمية، وبينها إيران".

ويضاعف الرئيس الفرنسي مشاوراته سعيا إلى خفض التوتر بين طهران وواشنطن بعد تصاعده في الأشهر الأخيرة. حيث أجرى مباحثات، الثلاثاء، مع الرئيس الإيراني حسن روحاني، والجمعة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وتبدي دولة الإمارات القلق إزاء ارتفاع منسوب التوتر في الخليج وفي مضيق هرمز الذي يعدّ المعبر الإستراتيجي لتجارة النفط العالمية، وذلك منذ تعرّضت أربع سفن، بينها ثلاث ناقلات نفط، في 12 مايو، لـ "أعمال تخريبية" قبالة الشواطىء الإماراتية.

واتهمت واشنطن طهران بالوقوف خلف هذه الهجمات، الامر الذي تنفيه الأخيرة.

وقالت الرئاسة الفرنسية إنّ ماكرون وبن زايد "يقيمان حوارا على أساس من الثقة". وزار الرئيس الفرنسي الإمارات عام 2017 لافتتاح متحف "اللوفر أبو ظبي" قبل استقبال بن زايد في باريس في نوفمبر 2018.

وينتشر نحو 650 عسكريا فرنسيا في الإمارات، وفقا لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

الإمارات نفت تسليح قوات الدعم السريع في السودان (Reuters)
الإمارات نفت تسليح قوات الدعم السريع في السودان (Reuters)

قالت محكمة العدل الدولية، الجمعة، إنها ستنظر في دعوى رفعها السودان وطالب فيها باتخاذ تدابير طارئة ضد الإمارات، متهما إياها بانتهاك التزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، وذلك من خلال تسليح قوات شبه عسكرية.

ولم يصدر تعليق رسمي بعد من الإمارات التي قالت خلال الشهر الجاري إنها ستعمل على إقناع المحكمة برفض دعوى السودان وإن القضية تفتقر إلى "أي أساس قانوني أو واقعي".

ويتهم السودان الإمارات بتسليح قوات الدعم السريع شبه العسكرية التي تقاتل الجيش السوداني في حرب أهلية مستمرة منذ عامين، وهي تهمة تنفيها الإمارات لكن خبراء بالأمم المتحدة ومشرعين أميركيين قالوا إن الاتهامات ذات مصداقية.

وتتعلق شكوى السودان إلى محكمة العدل بهجمات مكثفة ذات دوافع عرقية شنتها قوات الدعم السريع وميليشيات من قبائل عربية متحالفة معها ضد قبيلة المساليت غير العربية في 2023 بغرب دارفور، والتي وثقتها رويترز بالتفصيل.

واعتبرت الولايات المتحدة تلك الهجمات إبادة جماعية في يناير.

وطلب السودان من المحكمة إصدار تدابير طارئة تأمر الإمارات بمنع أعمال الإبادة الجماعية في دارفور.

وقالت المحكمة إنها ستنظر في طلب السودان في العاشر من أبريل.

وتستغرق القضايا المنظورة أمام محكمة العدل الدولية سنوات للوصول إلى نتيجة نهائية لكن الدول يمكنها طلب إصدار تدابير طارئة تهدف إلى التأكد من عدم تصعيد النزاع بين الدول بالتزامن مع نظر القضية.