عناصر في قوات يمنية يحضرون جنازة رفاقهم الذين قتلوا في هجومين منفصلين في عدن
عناصر في قوات يمنية يحضرون جنازة رفاقهم الذين قتلوا في هجومين منفصلين في عدن

هدد فصيل انفصالي في جنوب اليمن، الأربعاء، باقتحام قصر المعاشيق مقر حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، في إطار التصعيد المستمر في المدينة منذ أسابيع.

ودعا هاني بن بريك، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المطالب بانفصال جنوب اليمن، أنصاره "للنفير العام واقتحام قصر المعاشيق..".

وأضاف بن بريك، لقناة تلفزيونية موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي، أن على "أبناء الجنوب التحرك لإسقاط و طرد حكومة.. هادي وتشكيل حكومة لإدارة الجنوب وإعلان استقلاله بشكل نهائي".

وكان الانفصاليون اتهموا حزبا إسلاميا بالتواطؤ في هجوم دام وقع الأسبوع الماضي في عدن مقر الحكومة اليمنية، مما كشف عن انقسامات في صفوف التحالف المدعوم من السعودية الذي يحارب حركة الحوثي المتحالفة مع إيران.

وأسفر الهجوم الصاروخي عن سقوط 36 جنديا من قوات الحزام الأمني التي تنتمي للانفصاليين، وذلك خلال عرض عسكري. وأعلنت حركة الحوثي، التي يحاربها التحالف بقيادة السعودية والإمارات منذ 2015، مسؤوليتها عن الهجوم.

وقال المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات إن الهجوم استهدف منح حزب الإصلاح الإسلامي اليد العليا في عدن.

وذكر نائب رئيس المجلس هاني علي بريك أن الهجوم، تم تخطيطه لكي تسقط عدن في أيدي حزب الإصلاح.

وطالب بريك، في مؤتمر صحفي، بعدم إلقاء اللوم على أنصار المجلس إذا خرجوا للشوارع مطالبين بإخراج الحكومة من المناطق الجنوبية.

ومن بين قتلى الهجمات الثلاث، أحد قادة قوات الحزام الأمني المدعومة من الإمارات العميد منير اليافعي الملقب بأبو اليمامة، والذي أعلنت قواته تشييعه الأربعاء إلى مقبرة بجانب القصر الجمهوري في عدن.

وتحظى قوات "الحزام الأمني" التي تتمتع بنفوذ في الجنوب اليمني وتقاتل الحوثيين ضمن صفوف القوات الحكومية، بدعم من الإمارات العربية المتحدة، العضو الرئيسي في تحالف عسكري تقوده السعودية في هذا البلد ضد المتمردين الحوثيين.

وتتألف هذه القوات أساسا من الانفصاليين الجنوبيين، الذين يرغبون باستقلال الجنوب اليمني، وينتمون للمجلس الانتقالي الجنوبي.

وكان السياسي الجنوبي، أحمد الصالح، المقيم في الولايات المتحدة الأميركية، قال لـ"موقع الحرة": "دعونا لهبّة شعبية من أجل إسقاط حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي وطردها من عدن وباقي المحافظات الجنوبية الأخرى على خلفية الهجمات الأخيرة".

وقال بن بريك إن "الهجوم على معسكر الجلاء الخميس الماضي نفذ عبر تنسيق ثنائي بين الحوثيين وحزب التجمع اليمني للإصلاح، مشيرا إلى أن الأخير يقود مؤامرة خطيرة للسيطرة على مدينة عدن".

وأضاف بن بريك، خلال مؤتمر صحفي، إنهم مستعدون للحرب والمواجهة العسكرية إذا ما فُرِضت عليهم، على حد قوله، مضيفا "أن أي قائد جنوبي سيرد بقوة على أي اعتداء على الشعب دون الرجوع لقيادة المجلس".

وكانت عدن قد شهدت مواجهات دامية عدة بين القوات الحكومية وقوات "الحزام الأمني" المتحالفة معها، إثر مطالبة متظاهرين بإجراء تغيير حكومي، متهمين الحكومة بالفساد.

وحسب المعلومات، تشهد ساحة العروض في مدينة عدن توافدا شعبيا لليوم الثاني على التوالي من بعض المحافظات الجنوبية تلبية لدعوات مشايخ وقبائل وأعيان وشخصيات سياسية جنوبية تطالب بانفصال الجنوب".

وعن سبب الدعوة لإسقاط الحكومة قال الصالح لـ"موقع الحرة": إن "المقاومة الجنوبية هي الواقع العسكري ميدانيا ولكن تم إقصاؤنا تماما ولم يتم التعامل معنا سياسيا، ولا إشراكنا في الحكومة ولا دعوتنا لأي مفاوضات أو مشاورات سلام".

وأوضح "نطمح بأن نرى صيغة لعودة الدولة الجنوبية بالتفاهم مع كل الأطراف المحلية والإقليمية الممثلة في دول التحالف".

وكان الجنوب دولة مستقلة حتى الوحدة مع الشمال عام 1990.

وأصدرت جهة، أطلقت على نفسها "الجماهير المحتشدة في الهبة الشعبية"، بيانا هاجمت فيه الحكومة، وطالبتها بـ"مغادرة العاصمة عدن وكل مدن الجنوب فورا".

كما دعت هادي و"الأشقاء في التحالف العربي لنقل كامل السلطات على أرض الجنوب سلمياً، وتمكين الجنوبيين.. من إدارة أرضهم ومواردهم بسلاسة دون تأخير".

وطالبت بـ"إخلاء كافة الوحدات العسكرية الشمالية المتمركزة أرض الجنوب، ونقلها إلى جبهات الحرب ضد الحوثي في الشمال".

وزارة النقل الأميركية فرضت مخالفة تقارب مليوني دولار على "طيران الإمارات"
وزارة النقل الأميركية فرضت مخالفة تقارب مليوني دولار على "طيران الإمارات"

غّرمت الولايات المتحدة، الخميس، "طيران الإمارات" بمقدار 1.8 مليون دولار بسبب تشغيلها رحلات في "أجواء عراقية محظورة"، وفق ما نقلته بلومبيرغ، الخميس. 

ونقلت بلومبيرغ أن الوزارة ذكرت في بيان أن "أكبر شركة طيران للرحلات الطويلة في العالم قامت بتسيير طائرات تحمل الرمز المميز لشركة الطيران الأميركية 'جيت بلو إيروايز كورب' فوق مناطق في البلاد حظرتها إدارة الطيران الفيدرالية على المشغلين الأميركيين".

وأكدت وزارة النقل الأميركية المخالفات لكنها لم تتطرق إلى التحليق في أجواء عراقية في بيان نشر عبر موقعها

وقالت إن "تحقيقا أجراه مكتب حماية مستهلكي الملاحة الجوية التابع للوزارة كشف أنه بين ديسمبر عام 2021 وأغسطس عام 2022، شغّل طيران الإمارات عددا كبيرا من الرحلات تحت رمز 'خطوط طيران جت بلو' في الرحلات بين الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة في أجواء محظورة من قبل إدارة الطيران الفيدرالية للمشغّلين الأميركيين". 

وأضافت أنه "من خلال تشغيل هذه الرحلات بهذا الشكل، خرق طيران الإمارات شروط السلطة الممنوحة له للتشغيل والانخراط في العمليات الخاصة بالمسافرين من وإلى الولايات المتحدة من دون إشراف ملائم من وزارة النقل الأميركية. هذا السلوك خالف أيضا أمرا تم التوافق عليها سابقا وصدر في أكتوبر عام 2020 والذي فرض مخالفات على طيران الإمارات لتشغيل رحلات حملت رمز 'خطوط جت بلو للطيران' في أجواء خاضعة لحظر إدارة الطيران الفيدرالية". 

و"اتفاقية المشاركة بالرمز" (codeshare agreement) هي ترتيبات تجارية تسمح لشركة طيران ببيع مقاعد على رحلة تديرها شركة طيران أخرى، وفق ما أوضحته بلومبيرغ. 

وكانت شركة الطيران تلقت غرامة مماثلة في أكتوبر 2020، بحسب بيان سابق نشرته وزارة النقل الأميركية عبر موقعها.

وبحسب أمر الموافقة آنذاك، قالت شركة "طيران الإمارات" إن الطيارين دخلوا المجال الجوي المحظور لأنه تم توجيههم إليه من قبل مراقبي الحركة الجوية. 

ولم يرد ممثلون لطيران الإمارات على طلب بلومبيرغ التعليق مباشرة، بينما قالت "جت بلو" إن "اتفاقية المشاركة بالرمز" مع "طيران الإمارات" انتهت في أكتوبر عام 2022، وأن لا علاقة لها بالرحلات المذكورة ببيان الوزارة الأميركية. 

وذكرت بلومبيرغ أن الشركتين دخلتا بـ "اتفاقية المشاركة بالرمز" في عام 2013.