دبي-الإمارات العربية المتحدة
دبي-الإمارات

أعلنت الإمارات الخميس أنها سحبت الشكوى التي قدمتها ضد قطر في منظمة التجارة العالمية، بعد أن حظرت الدوحة المنتجات الإماراتية.

وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية إن سحب الشكوى تم "بعد سحب قطر إجراءاتها التمييزية التي كانت سببا لنشوء الخلاف بينها".

وكانت مصر والسعودية والإمارات والبحرين قطعت علاقاتها مع قطر في الخامس من يونيو 2017 على خلفية اتهام الدوحة بتمويل "الإرهاب" وهو ما تنفيه الإمارة الصغيرة الغنية بالغاز.

وتقول قطر إنها تتعرض لعقاب جراء سعيها لانتهاج سياسة خارجية مستقلة، متهمة الدول المقاطعة بمحاولة تغيير النظام فيها.

وأكدت الخارجية الإماراتية أن الدوحة " اتخذت إجراءات تمييزية تجاه السلع القادمة من الإمارات العربية المتحدة وموزّعيها، ففرضت حظرا عليهم في مايو ويونيو 2018، منتهكة بذلك التزاماتها وتعهداتها كعضو في منظمة التجارة العالمية".

وقدمت الإمارات الشكوى في كانون الثاني/يناير الماضي.

وبحسب البيان فإن قطر قامت "بسحب إجراءاتها المتعلقة بالحظر بتاريخ 31 مارس 2019، وقامت بمعالجة المطالبات الواردة في النزاع محل شكوى الإمارات وعليه قامت الإمارات العربية المتحدة بإخطار منظمة التجارة العالمية برغبتها بإغلاق القضية المرفوعة من قبلها ضد قطر.

وفي حزيران/يونيو 2018 رفعت قطر إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي خلافها مع الإمارات متهمة إياها بممارسة التمييز العنصري وبارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في ظل "الحصار" المفروض على قطر.

وأمرت المحكمة الإمارات بحماية حقوق القطريين المقيمين على أراضيها، وردت الإمارات باتهام الدوحة بـ"عرقلة جهودها" من أجل "مساعدة" المواطنين القطريين.

وعلى الأثر، عادت ابوظبي في آذار/مارس إلى المحكمة الدولية طالبة منها اتخاذ تدابير بحق قطر، متهمة الدوحة بـ"عرقلة الجهود التي تبذلها الإمارات لمساعدة" المواطنين القطريين.

 

الإمارات نفت تسليح قوات الدعم السريع في السودان (Reuters)
الإمارات نفت تسليح قوات الدعم السريع في السودان (Reuters)

قالت محكمة العدل الدولية، الجمعة، إنها ستنظر في دعوى رفعها السودان وطالب فيها باتخاذ تدابير طارئة ضد الإمارات، متهما إياها بانتهاك التزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، وذلك من خلال تسليح قوات شبه عسكرية.

ولم يصدر تعليق رسمي بعد من الإمارات التي قالت خلال الشهر الجاري إنها ستعمل على إقناع المحكمة برفض دعوى السودان وإن القضية تفتقر إلى "أي أساس قانوني أو واقعي".

ويتهم السودان الإمارات بتسليح قوات الدعم السريع شبه العسكرية التي تقاتل الجيش السوداني في حرب أهلية مستمرة منذ عامين، وهي تهمة تنفيها الإمارات لكن خبراء بالأمم المتحدة ومشرعين أميركيين قالوا إن الاتهامات ذات مصداقية.

وتتعلق شكوى السودان إلى محكمة العدل بهجمات مكثفة ذات دوافع عرقية شنتها قوات الدعم السريع وميليشيات من قبائل عربية متحالفة معها ضد قبيلة المساليت غير العربية في 2023 بغرب دارفور، والتي وثقتها رويترز بالتفصيل.

واعتبرت الولايات المتحدة تلك الهجمات إبادة جماعية في يناير.

وطلب السودان من المحكمة إصدار تدابير طارئة تأمر الإمارات بمنع أعمال الإبادة الجماعية في دارفور.

وقالت المحكمة إنها ستنظر في طلب السودان في العاشر من أبريل.

وتستغرق القضايا المنظورة أمام محكمة العدل الدولية سنوات للوصول إلى نتيجة نهائية لكن الدول يمكنها طلب إصدار تدابير طارئة تهدف إلى التأكد من عدم تصعيد النزاع بين الدول بالتزامن مع نظر القضية.