المئات من أنصار الانفصاليين المسلحين يحضرون جنازة جنود وأحد القادة البارزين قرب القصر الرئاسي
المئات من أنصار الانفصاليين المسلحين يحضرون جنازة جنود وأحد القادة البارزين قرب القصر الرئاسي

بعد يوم دام من الاشتباكات بين الفصيل المسلح للمجلس الانتقالي الجنوبي "الحزام الأمني" المدعومة من الإمارات والقوات الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، على خلفية المطالبة بانفصال جنوب اليمن، أعلن تحالف "دعم الشرعية" الذي تقوده السعودية موقفه من الأحداث في ساعة مبكرة من الخميس.

وصرح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف الذي تقوده السعودية العقيد الركن تركي المالكي، بأن القيادة المشتركة للتحالف تتابع وبقلق تطور الأحداث بالعاصمة المؤقتة عدن، مؤكدا "الرفض القاطع من قيادة القوات المشتركة للتحالف لهذه التطورات الخطيرة، لن تقبل بأي عبث بمصالح الشعب اليمني".

وأفادت مصادر الحرة بأن عشرة من أنصار ومسلحي المجلس الانتقالي الجنوبي المطالب بانفصال جنوب اليمن، قد قتلوا فيما قتل ضابط من قوات الرئيس هادي وجرح 7 جنود آخرين في هذه المواجهات.

وكان نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي هاني بن بريك، قد دعا أنصاره "للنفير العام واقتحام قصر المعاشيق" مضيفا أن على "أبناء الجنوب التحرك لإسقاط و طرد حكومة.. هادي وتشكيل حكومة لإدارة الجنوب وإعلان استقلاله بشكل نهائي".

وتحظى قوات "الحزام الأمني" التي تتمتع بنفوذ في الجنوب اليمني وتقاتل الحوثيين ضمن صفوف القوات الحكومية، بدعم من الإمارات العربية المتحدة، العضو الرئيسي في تحالف عسكري تقوده السعودية في هذا البلد ضد المتمردين الحوثيين.

وسلطت أحداث العنف يوم الأربعاء الضوء على الانقسام في صفوف التحالف المدعوم من السعودية والذي يقاتل حركة الحوثي المتحالفة مع إيران في حرب مستمرة من أكثر من أربعة أعوام، أسفرت عن مقتل عشرات الألاف ودفعت اليمن إلى شفا مجاعة.

ودعا التحالف كافة الأطراف والمكونات "لتحكيم العقل وتغليب المصلحة الوطنية والعمل مع الحكومة اليمنية الشرعية في تخطي المرحلة الحرجة وإرهاصاتها، وخاصة في مثل هذه الظروف الاستثنائية، وعدم إعطاء الفرصة للمتربصين من ميليشيا الحوثي الإرهابية والتنظيمات الإرهابية كتنظيمي القاعدة وداعش الإرهابيين والذين أوقدوا نار الفتنة بين أبناء الشعب اليمني".

ويتفق الانفصاليون مع حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي المعترف بها دوليا في حربهما على الحوثيين. لكن لكل منهما أهدافا مختلفة فيما يتعلق بمستقبل اليمن.

وأثار هجوم صاروخي وقع الأسبوع الماضي في عدن، وأسفر عن مقتل عشرات الجنود، انقساما بين الطرفين.

وقبيل اشتباك الأربعاء، كان المئات من أنصار الانفصاليين يحضرون جنازة بعض هؤلاء الجنود وأحد القادة البارزين قرب القصر الرئاسي الواقع على قمة أحد التلال.

وبينما كان الحشد يردد هتافات مناوئة للحكومة، جرى تبادل إطلاق النار مع الحرس الرئاسي.

وأعرب الممثلون الدبلوماسيون لدول الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والصين وفرنسا الأربعاء عن قلقهم البالغ إزاء التصعيد الأخير في عدن، ودعوا إلى ضبط النفس ووقف فوري لجميع أعمال العنف، والمشاركة في حوار بناء لحل الخلافات سلميا.

قرقاش وصف موقف الصدر بالمنسجم
قرقاش وصف موقف الصدر بالمنسجم

قال المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أنور قرقاش، الأربعاء، إن بلاده ترى أن الوصول إلى "حل نهائي" للقضية الفلسطينية يتطلب "حلولاً انتقالية"، مضيفا أن خطة إعادة الإعمار "لا يمكن أن تتم إلا بمسار واضح لحل الدولتين".

وفي مقال لصحيفة "الاتحاد" الإماراتية، ركز قرقاش على رؤية بلاده فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وكتب أن الإمارات أكدت "بشكل قاطع، رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، أو المساس بحقوقهم الأساسية".

واعتبر أن "عملية إعادة إعمار غزة يجب أن تتم ضمن رؤية سياسية شاملة تستند إلى حل الدولتين، في موقف يعكس الالتزام الثابت في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية العادلة".

كما أوضح أن تحركات الإمارات تنطلق من "رؤية متكاملة تشمل العمل ضمن الإجماع العربي لتعزيز موقف موحد، يؤكد الحقوق الفلسطينية، بالتنسيق مع الدول المؤثرة مثل السعودية ومصر والأردن لضمان إيجاد حلول عادلة ومستدامة".

وأوضح أن بلاده تدرك أن "الوصول إلى حل نهائي للقضية الفلسطينية يتطلب حلولاً انتقالية بعد حرب وحشية مدمرة، لذا تعمل على تقديم مبادرات سياسية واقتصادية وإنسانية تتسق مع الهدف النهائي، المتمثل في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".

واقترح ترامب في الرابع من فبراير، أن تسيطر الولايات المتحدة على قطاع غزة، وأن يتم نقل الفلسطينيين إلى أماكن أخرى، أبرزها مصر والأردن، وهو اقتراح أثار رفضا عربيا ودوليا.

وعقدت دول خليجية ومصر والأردن قمة مصغّرة "غير رسمية" في السعودية، الجمعة، في ظل سعي عربي لتقديم خطة بديلة لمقترح ترامب، قبل قمة عربية ستعقد في 4 مارس.

وصدر عن وزارة الخارجية المصرية، الشهر الجاري، بيانا شديد اللهجة، رفضت فيه أي "مساس " بحقوق الفلسطينيين، "بما فيها حق تقرير المصير، والبقاء على الأرض والاستقلال".

وجاء البيان بعد لقاء في واشنطن بين وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمصري بدر عبد العاطي.