عناصر تابعة لقوات الحزام الأمني في عدن
عناصر تابعة لقوات الحزام الأمني في عدن

يحاصر مقاتلون انفصاليون الثلاثاء معسكرين تابعين للقوات الموالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دوليا في محافظة أبين في جنوب اليمن، بحسب مسؤولين من الجانبين.

وتأتي هذه العملية بعدما سيطر المقاتلون الانفصاليون الموالون لـ"المجلس الانتقالي الجنوبي" قبل نحو 10 أيام على مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية.

وأعلن وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني في تغريدة على تويتر ليل الاثنين الثلاثاء أن القوات الموالية للمجلس المؤيد لانفصال جنوب اليمن، تحاصر معسكر قوات الأمن الخاصة في زنجبار، عاصمة محافظة أبين.

وبحسب الإرياني، فإن القوات الانفصالية طالبت "بالاستسلام أو اقتحام المعسكر".

وقال المتحدث باسم المجلس الانتقالي نزار هيثم لوكالة الصحافة الفرنسية في اتصال هاتفي "تمت محاصرة موقعين عسكريين في تحرك أمني في إطار قوات الحزام الأمني"، مضيفا أنه يجري "ملاحقة عناصر تعمل على زعزعة الأمن والاستقرار اختبأت في معسكرات تابعة للحكومة الشرعية".

وتابع "لم يتم حتى الآن تحييد أو تسليم هذه المعسكرات".

وحاصرت القوات الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي أيضا بمحاصرة معسكر آخر في الكود الواقعة بين عدن وأبين، حسبما أفاد مسؤول أمني في القوات الحكومية.

ولم يعرف عدد الجنود المتواجدين في المعسكرين المحاصرين.

وأدانت الحكومة اليمنية بشدة ما وصفته بـ"تصعيد غير مبرر"، محذّرة من "إضعاف جهود الوساطة" التي تقودها السعودية حاليا بين الطرفين منذ معارك عدن.

وأوضح نائب وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي في تغريدة على حساب موقع وزارة الخارجية اليمنية على تويتر "ما تشهده محافظة ابين من تصعيد غير مبرر من قبل قوات المجلس الانتقالي المدعومة من قبل الإمارات العربية المتحدة الشقيقة أمر مرفوض وغير مقبول وسيعمل على تقويض وافشال جهود الوساطة التي نقدرها كثيرا من قبل الأشقاء في المملكة العربية السعودية".

 

والسعودية هي اللاعب العسكري الرئيسي في اليمن منذ 2015، حين بدأت حملة عسكرية ضد المتمردين الحوثيين المقربين من إيران على رأس تحالف تشارك فيه الإمارات العربية المتحدة، إثر سيطرتهم على مناطق شاسعة بينها العاصمة صنعاء.

ويقاتل الانفصاليون الجنوبيون وقوات حكومة هادي معا في صفوف هذا التحالف، ضمن نزاع جعل ملايين السكان في اليمن على حافة المجاعة.

لكن رغم قتال المتمردين معا، يخوض الانفصاليون والقوات الحكومية معركة ترسيخ نفوذ محتدمة في عدن، عاصمة الدولة الجنوبية السابقة قبل اتحادها مع الشمال عام 1990 وولادة اليمن الموحد.

وكانت عدن شهدت مواجهات عنيفة بين قوات الانفصاليين الجنوبيين وقوات الحكومة هذا الشهر، انتهت بسيطرة الانفصاليين على غالبية المباني الحكومية والمعسكرات في المدينة الساحلية، وأهمها القصر الرئاسي.

وسقط 40 قتيلا وأصيب 260 بجروح في هذه المعارك، بحسب الامم المتحدة.

و"الحزام الأمني" هي القوة الجنوبية الرئيسية التي تدرّبها وتسلّحها الامارات العربية المتحدة، الشريك الرئيسي في التحالف العسكري.

 

قرقاش وصف موقف الصدر بالمنسجم
قرقاش وصف موقف الصدر بالمنسجم

قال المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أنور قرقاش، الأربعاء، إن بلاده ترى أن الوصول إلى "حل نهائي" للقضية الفلسطينية يتطلب "حلولاً انتقالية"، مضيفا أن خطة إعادة الإعمار "لا يمكن أن تتم إلا بمسار واضح لحل الدولتين".

وفي مقال لصحيفة "الاتحاد" الإماراتية، ركز قرقاش على رؤية بلاده فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وكتب أن الإمارات أكدت "بشكل قاطع، رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، أو المساس بحقوقهم الأساسية".

واعتبر أن "عملية إعادة إعمار غزة يجب أن تتم ضمن رؤية سياسية شاملة تستند إلى حل الدولتين، في موقف يعكس الالتزام الثابت في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية العادلة".

كما أوضح أن تحركات الإمارات تنطلق من "رؤية متكاملة تشمل العمل ضمن الإجماع العربي لتعزيز موقف موحد، يؤكد الحقوق الفلسطينية، بالتنسيق مع الدول المؤثرة مثل السعودية ومصر والأردن لضمان إيجاد حلول عادلة ومستدامة".

وأوضح أن بلاده تدرك أن "الوصول إلى حل نهائي للقضية الفلسطينية يتطلب حلولاً انتقالية بعد حرب وحشية مدمرة، لذا تعمل على تقديم مبادرات سياسية واقتصادية وإنسانية تتسق مع الهدف النهائي، المتمثل في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".

واقترح ترامب في الرابع من فبراير، أن تسيطر الولايات المتحدة على قطاع غزة، وأن يتم نقل الفلسطينيين إلى أماكن أخرى، أبرزها مصر والأردن، وهو اقتراح أثار رفضا عربيا ودوليا.

وعقدت دول خليجية ومصر والأردن قمة مصغّرة "غير رسمية" في السعودية، الجمعة، في ظل سعي عربي لتقديم خطة بديلة لمقترح ترامب، قبل قمة عربية ستعقد في 4 مارس.

وصدر عن وزارة الخارجية المصرية، الشهر الجاري، بيانا شديد اللهجة، رفضت فيه أي "مساس " بحقوق الفلسطينيين، "بما فيها حق تقرير المصير، والبقاء على الأرض والاستقلال".

وجاء البيان بعد لقاء في واشنطن بين وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمصري بدر عبد العاطي.