حاجز لقوات الحزام الأمني المدعومة إماراتيا - عدن
حاجز لقوات الحزام الأمني المدعومة إماراتيا - عدن

أعربت الإمارات عن "رفضها القاطع" للاتهامات التي توجهها لها الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا بدعم تحركات الانفصاليين في جنوب البلاد حيث سيطروا بالقوة على مدينة عدن وعلى معسكرين لقوات السلطة.

وقال نائب المندوبة الدائمة للإمارات في الأمم المتحدة سعود الشامسي أمام مجلس الأمن "يؤسفنا سماعنا (...) عن مزاعم وادعاءات موجهة ضد بلادي حول التطورات في عدن، وهي مزاعم نرفضها رفضاً قاطعاً جملة وتفصيلا"، حسبما نقلت عنه الأربعاء وكالة الأنباء الإماراتية الحكومية "وام".

والإمارات شريك رئيسي في تحالف عسكري تقوده السعودية في هذا البلد دعما للحكومة اليمنية في مواجهة المتمردين الحوثيين المقرّبين من إيران.

وأكد الشامسي خلال جلسة للمجلس الثلاثاء أن بلاده "وبصفتها شريكاً في التحالف، ستبذل قصارى جهدها لخفض التصعيد في جنوب اليمن"، معتبرا أنه "ليس من اللائق أن تعلق الحكومة اليمنية شماعة فشلها السياسي والإداري على دولةالإمارات".

وجاءت تصريحات الشامسي بعد اتهامات وجهتها حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لأبوظبي بدعم تحركات الانفصاليين الجنوبيين.

وقد سيطر الانفصاليون في 10 أغسطس على مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للحكومة، إثر اشتباكات مع القوات الحكومية قتل وأصيب فيها عشرات، قبل أن يدفعوا القوات الحكومية لمغادرة معسكرين في محافظة أبين القريبة.

ويقاتل الانفصاليون الجنوبيون وقوات الحكومة معا في صفوف التحالف ضد المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على مناطق واسعة في البلد الفقير منذ 2014.

لكن رغم قتال المتمردين معا، يخوض الانفصاليون والقوات الحكومية معركة ترسيخ نفوذ محتدمة في الجنوب، وخصوصا في عدن، عاصمة الدولة الجنوبية السابقة قبل اتحادها مع الشمال عام 1990 وولادة اليمن الموحد.

وقال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله السعدي أمام مجلس الأمن "لولا الدعم الكامل الذي وفّرته الإمارات تخطيطا وتنفيذا وتمويلا لهذا التمرد، ما كان له أن يحدث"، بحسب ما أوردت وكالة "سبأ" الحكومية للأنباء.

وكانت الحكومة اليمنية حملت الثلاثاء مرة أخرى "الإمارات المسؤولية الكاملة عن التمرد المسلح لمليشيا ما يسمى بالمجلس الانتقالي وما ترتب عليه"، داعية أبوظبي إلى وقف دعمها وتمويلها "لهذه المليشيات".

وفي بداية أحداث عدن، قالت الحكومة إن سيطرة الانفصاليين على المدينة عبارة عن "انقلاب" مدعوم من الإمارات.

و"الحزام الأمني"، القوة الرئيسية المؤيدة للمشروع الانفصالي، تدربها وتسلحها الإمارات.

ومن المفترض أن ينعقد في جدة حوار بين الانفصاليين الجنوبيين والحكومة، بدعوة من وزارة الخارجية السعودية. وقد وصل عيدروس الزبيدي رئيس "المجلس الانتقالي الجنوبي"، الجناح السياسي للانفصاليين، إلى المدينة السعودية مساء الثلاثاء.

ودفعت تحركات الانفصاليين مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث إلى التحذير من خطر تقسيم اليمن.

وبدأ غريفيث في صنعاء الأربعاء مهمة جديدة في البلد الغارق في نزاع مسلح منذ أكثر من خمس سنوات.
 

قرقاش وصف موقف الصدر بالمنسجم
قرقاش وصف موقف الصدر بالمنسجم

قال المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أنور قرقاش، الأربعاء، إن بلاده ترى أن الوصول إلى "حل نهائي" للقضية الفلسطينية يتطلب "حلولاً انتقالية"، مضيفا أن خطة إعادة الإعمار "لا يمكن أن تتم إلا بمسار واضح لحل الدولتين".

وفي مقال لصحيفة "الاتحاد" الإماراتية، ركز قرقاش على رؤية بلاده فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وكتب أن الإمارات أكدت "بشكل قاطع، رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، أو المساس بحقوقهم الأساسية".

واعتبر أن "عملية إعادة إعمار غزة يجب أن تتم ضمن رؤية سياسية شاملة تستند إلى حل الدولتين، في موقف يعكس الالتزام الثابت في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية العادلة".

كما أوضح أن تحركات الإمارات تنطلق من "رؤية متكاملة تشمل العمل ضمن الإجماع العربي لتعزيز موقف موحد، يؤكد الحقوق الفلسطينية، بالتنسيق مع الدول المؤثرة مثل السعودية ومصر والأردن لضمان إيجاد حلول عادلة ومستدامة".

وأوضح أن بلاده تدرك أن "الوصول إلى حل نهائي للقضية الفلسطينية يتطلب حلولاً انتقالية بعد حرب وحشية مدمرة، لذا تعمل على تقديم مبادرات سياسية واقتصادية وإنسانية تتسق مع الهدف النهائي، المتمثل في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".

واقترح ترامب في الرابع من فبراير، أن تسيطر الولايات المتحدة على قطاع غزة، وأن يتم نقل الفلسطينيين إلى أماكن أخرى، أبرزها مصر والأردن، وهو اقتراح أثار رفضا عربيا ودوليا.

وعقدت دول خليجية ومصر والأردن قمة مصغّرة "غير رسمية" في السعودية، الجمعة، في ظل سعي عربي لتقديم خطة بديلة لمقترح ترامب، قبل قمة عربية ستعقد في 4 مارس.

وصدر عن وزارة الخارجية المصرية، الشهر الجاري، بيانا شديد اللهجة، رفضت فيه أي "مساس " بحقوق الفلسطينيين، "بما فيها حق تقرير المصير، والبقاء على الأرض والاستقلال".

وجاء البيان بعد لقاء في واشنطن بين وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمصري بدر عبد العاطي.