مبنى البنتاغون
مبنى البنتاغون

جو تابت/وكالات - واشنطن

رفض مسؤول أميركي الخميس، التعليق على اتهامات الحكومة اليمنية للإمارات باستهداف قواتها بقصف جوي، لكنه أشار، في المقابل، إلى حق أي دولة "في الدفاع عن مصالحها".

واعتبر المسؤول ذاته في تصريحات للحرة أن لأي دولة "الحق في الدفاع عن مصالحها والأمر يتعلق بقياداتها وبما تقرره"، مضيفا أن البنتاغون يرفض إبداء رأيه في اتهامات الحكومة اليمنية، وبالتالي ينبغي توجيه السؤال إلى الإمارتيين، على حدّ تعبيرها.

وكانت الحكومة اليمنية اتهمت الإمارات بشن قصف جوي على قواتها في جنوب البلاد حيث تدور معارك مع المجلس الانتقالي الذي نجح، الخميس، في استعادة المناطق التي كان قد خسرها الأربعاء.

ودان بيان للخارجية اليمينة "القصف الجوي الإماراتي على قوات الحكومة الشرعية في العاصمة المؤقتة عدن وضواحيها ومدينة زنجبار بمحافظة أبين ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين الأبرياء وفي صفوف القوات المسلحة..".

وحملت وزارة الخارجية، في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية، "دولة الإمارات العربية المتحدة كامل المسؤولية عن هذا الاستهداف.."، مجددة "طلبها بأن توقف الإمارات العربية المتحدة كافة أنواع الدعم المالي والعسكري لكل التشكيلات العسكرية الخارجة عن الدولة وسلطة القانون..".

ولم يصدر أي رد رسمي من الإمارات على بيان الخارجية اليمينة، إلا أن أبوظبي كانت قد أعربت، في 21 أغسطس الجاري، عن "رفضها القاطع" للاتهامات التي توجهها لها الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا بدعم تحركات المجلس الانتقالي في جنوب البلاد.

والاتهامات اليمينة الجديدة تزامنت مع استعادت قوات المجلس الانتقالي السيطرة الكاملة على عدن، كبرى مدن جنوب البلاد بعد اشتباكات مع القوات الحكومية التي انسحبت من المدينة بعد دخولها الاربعاء، بحسب ما أعلن مسؤولون أمنيون من الجانبين الخميس.

وقد استقدم المجلس الانتقالي تعزيزات كبرى من محافظات أخرى ما يوحي باحتمال التحضير للسيطرة على محافظتي أبين وشبوة من أيدي القوات الحكومية. وتعد عدن العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً منذ سيطرة المتمردين الحوثيين على صنعاء في سبتمبر 2014.

واعتبر المجلس الانتقالي إن القوات التي دخلت عدن أمس الأربعاء قبل طردها اليوم تابعة لجماعات إسلامية، وفي هذا السياق قال الناطق الرسمي للمجلس، نزار هيثم، "خطتنا هي طرد القوات الغازية للجنوب مرة أخرى من قوى الاخوان والإرهاب".
 

الإمارات نفت تسليح قوات الدعم السريع في السودان (Reuters)
الإمارات نفت تسليح قوات الدعم السريع في السودان (Reuters)

قالت محكمة العدل الدولية، الجمعة، إنها ستنظر في دعوى رفعها السودان وطالب فيها باتخاذ تدابير طارئة ضد الإمارات، متهما إياها بانتهاك التزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، وذلك من خلال تسليح قوات شبه عسكرية.

ولم يصدر تعليق رسمي بعد من الإمارات التي قالت خلال الشهر الجاري إنها ستعمل على إقناع المحكمة برفض دعوى السودان وإن القضية تفتقر إلى "أي أساس قانوني أو واقعي".

ويتهم السودان الإمارات بتسليح قوات الدعم السريع شبه العسكرية التي تقاتل الجيش السوداني في حرب أهلية مستمرة منذ عامين، وهي تهمة تنفيها الإمارات لكن خبراء بالأمم المتحدة ومشرعين أميركيين قالوا إن الاتهامات ذات مصداقية.

وتتعلق شكوى السودان إلى محكمة العدل بهجمات مكثفة ذات دوافع عرقية شنتها قوات الدعم السريع وميليشيات من قبائل عربية متحالفة معها ضد قبيلة المساليت غير العربية في 2023 بغرب دارفور، والتي وثقتها رويترز بالتفصيل.

واعتبرت الولايات المتحدة تلك الهجمات إبادة جماعية في يناير.

وطلب السودان من المحكمة إصدار تدابير طارئة تأمر الإمارات بمنع أعمال الإبادة الجماعية في دارفور.

وقالت المحكمة إنها ستنظر في طلب السودان في العاشر من أبريل.

وتستغرق القضايا المنظورة أمام محكمة العدل الدولية سنوات للوصول إلى نتيجة نهائية لكن الدول يمكنها طلب إصدار تدابير طارئة تهدف إلى التأكد من عدم تصعيد النزاع بين الدول بالتزامن مع نظر القضية.