زوار يحضرون حفل افتتاح فيسبوك لمقرها في دبي عام 2012
زوار يحضرون حفل افتتاح فيسبوك لمقرها في دبي عام 2012

بعد يوم واحد من تحذير حاكم دبي محمد بن راشد للمغردين المهددين لسمعة الإمارات على مواقع التواصل الاجتماعي، قالت الحكومة إنها ستعمل على تشريعات جديدة "لضبط المحتوى.. ووضع معايير عالية للدفاع عن الوطن في وسائل التواصل".

ووصف حاكم دبي الوضع على مواقع التواصل الاجتماعي، السبت، بـ"العبث والفوضى"، مضيفا أن سمعة دولة الإمارات ليست مشاعا لكل من يريد زيادة عدد المتابعين".

وأضاف: "لن نسمح أن يعبث مجموعة من المغردين بإرث زايد الذي بناه (...) صورة الإمارات والإماراتي لا بد أن تبقى ناصعة".

والأحد، وجه مجلس الوزراء في الامارات، المجلس الوطني للإعلام "بضبط وسائل التواصل الاجتماعي ووضع معايير عالية للدفاع عن الوطن في وسائل التواصل تخاطب العقول وتكسب القلوب وتعزز من رصيد دولة الإمارات عربيا ودوليا"، بحسب بيان نشرته وكالة أنباء الإمارات.

من جانبه أصدر المجلس الوطني للإعلام في الإمارات، الأحد، بيانا قال إنه "سيتم العمل وفق مسار تشريعي وتنظيمي يضمن ضبط محتوى وسائل التواصل الاجتماعي بحيث تنسجم مع القوانين السارية في الدولة، (...) فيما يركز المسار الثاني على التوعية والتثقيف".

وبعد بياني مجلس الوزراء والوطني للإعلام، دشن إماراتيون وسما على مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان #التغريد_من_أجل_الوطن، وكان من ضمن المغردين وزير الخارجية في دولة الإمارات عبدالله بن زايد، بعدما قال بن راشد "العبث والفوضى على وسائل التواصل الاجتماعي تأكل من منجزات تعبت آلاف فرق العمل من أجل بنائها (...) لدينا وزارة للخارجية معنية بإدارة ملفاتنا الخارجية والتحدث باسمنا". 

وبحسب تقارير صحفية إماراتية، تبلغ عدد الحسابات النشطة على مواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك، انستغرام، تويتر، سناب شات، ولينكدإن) في الإمارات نحو 20.85 مليون حساب.

وترى منظمة العفو الدولية إن "مساحة التحرك شبه منعدمة أمام المجتمع المدني في الإمارات العربية المتحدة"، مشيرة إلى الحكم على الناشط الإماراتي أحمد منصور بالسجن عشر سنوات في مايو 2018 وغرامة بحوالي 270 ألف دولار بسبب تعليقات قام بنشرها على فيسبوك وتويتر.

مؤتمر منظمة التجارة العالمية انطلق في أبوظبي
مؤتمر منظمة التجارة العالمية انطلق في أبوظبي

اتهم ائتلاف منظمات مجتمع مدني، الأربعاء، الإمارات التي تستضيف مؤتمرا لمنظمة التجارة العالمية، بفرض "قيود مشددة" على أعضائه، قائلا إن بعضهم احتجزوا خلال المحادثات الجارية في أبوظبي.

وقال ائتلاف "أور وورلد إز نات فور سايل" (Our World Is Not for Sale) ("عالمنا ليس للبيع") الذي يمثل أكثر من 12 منظمة من المجتمع المدني، إنه قدم شكوى إلى منظمة التجارة العالمية في أعقاب سلسلة من الأحداث خلال المؤتمر الوزاري الثالث عشر للمنظمة في العاصمة الإماراتية.

وأكد في بيان "اعتقال ومصادرة معدات وقيود مشددة على الضغط الذي تمارسه منظمات المجتمع المدني... مما يعرض سلامة المشاركين من المجتمع المدني للخطر".

ووصفت، ديبوره جيمس، التي تؤدي دور الميسّر في الائتلاف، تلك القيود بأنها غير مسبوقة، وفقا لفرانس برس.

وقالت إن "هذا المؤتمر الوزاري الحادي عشر الذي أشارك فيه ولم أرَ قط مستوى مماثلا من القمع".

ولم ترد السلطات الإماراتية ولا منظمة التجارة العالمية على طلبات وكالة فرانس برس التعليق على المسألة.

وقال مسؤول مطلع على محادثات المنظمة إن مديرتها العامة، نغوزي أوكونجو-إيوالا، التقت وزير الدولة الإماراتي للتجارة الخارجية، ثاني الزيودي، الذي يرأس المؤتمر هذا العام، بعد تلقي شكاوى المنظمات.

وجاء بيان الائتلاف بعدما تحدث أعضاء في منظمات عن اعتقالهم في حوادث منفصلة منذ، الأحد.

ومن بين هؤلاء ناشطة في منظمة نرويجية تُعنى بمجال التجارة العادلة، قالت إنها احتُجزت في غرفة لمدة ساعة، الثلاثاء، بسبب التقاطها صورة داخل مقر المؤتمر.

وقالت الناشطة البالغة 24 عاما مشترطة عدم كشف هويتها بسبب مخاوف أمنية، "كنت ألتقط صورة لزميل داخل مقر المؤتمر وبدا في الخلفية عنصر أمن".

وأضافت "تم توقيفي وقيل لي إنه من غير القانوني التقاط صور لعناصر أمن في الإمارات العربية المتحدة".

وبحسب قولها، فقد عرضت مرارا حذف الصورة لكن لم يطلق سراحها إلا بعد تدخل المنظمين من منظمة التجارة العالمية.

وقالت "نحن جميعا خائفون جدا".

ولفت الائتلاف إلى أن الانتهاكات خلال مؤتمر منظمة التجارة في أبوظبي، تجاوزت احتجاز ناشطين، مشيرا إلى منع أعضاء من منظمات المجتمع المدني من توزيع مناشير إعلامية وحمل لافتات أو تعليقها وإطلاق هتافات حول المفاوضات.

وفي إحدى الحالات، مُنع أحد الناشطين من دخول مقر المؤتمر بسبب وضعه الكوفية الفلسطينية، على الرغم من السماح لمشاركين آخرين بالدخول وهم يرتدون زيهم الوطني، وفق الائتلاف أيضا.

وتُمنع التظاهرات غير المرخصة في الإمارات، ومن النادر جدا رؤية احتجاجات في الشارع، وفقا لفرانس برس.

وقد سمحت السلطات الإماراتية بتنظيم تظاهرات محدودة في أماكن مخصصة لذلك خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (كوب28) الذي عُقد أواخر العام الماضي في دبي. لكن رغم ذلك، اشتكى ناشطون آنذاك من قيود صارمة.